إماراتية أطلقت مبادرات مجانية لتطوير الذات

أمل أحمد تدرّب على الإيجابية.. والرسوم «الدخول بابتسامة»

صورة

عبر العوالم الافتراضية والحقيقية، تسعى الشابة الإماراتية أمل أحمد إلى بثّ جرعات يومية من الأمل، منطلقة في البداية من منصة «إنستغرام»، لتصل إلى إطلاق مبادرات شخصية من بينها: «مضاد للاكتئاب»، وغيرها من ورش العمل والتدريبات على الإيجابية والتفاؤل التي لا تزيد الرسوم المطلوبة فيها على مجرد «الدخول بابتسامة».

من تجربتها الشخصية، انطلقت أمل - أو (هوب) كما تطلق على نفسها - في هذا المجال، كما روت لـ«الإمارات اليوم»، مشيرة إلى أنه رغم أن أحلامها الأكاديمية تركّزت على مجال دراسة الطب والتخصص في أحد مجالاته المتعددة، إلا أن القدر قادها إلى التخصص في الصيدلة التي لم تتوقع أن تتفوق فيها وتتخرّج بنجاح هذا العام في كلية دبي، التي نالت فيها درجة البكالوريوس، لتتعدى أزمات الماضي التي رافقت سنتها الأولى فيها وحالات التردد والإحباط واليأس التي انتابتها بعد ضياع حلم الطب.

بقوة العزيمة والقدرة على المواجهة، تمكّنت الشابة الإماراتية من تجاوز الأزمة التي لقنتها درساً حياتياً لا ينسى، إذ قررت أن تبدأ مرحلة جديدة من الأمل المتجدد، ومن مقومات الثقة والتفاؤل والإيجابية التي راهنت على بثها في نفوس كل من ضاع منه حلم، أو رأى أن الحياة قد خذلته.

وتعترف أمل بأن تجربتها الشخصية دفعتها للخضوع لعلاجات سلوكية لدى مدربة حياة ومستشارة متخصصة في هذا المجال «تعلمت من تجربتي في تجاوز الصعوبات، بث الأمل والإيجابية في نفوس الآخرين، فقررت أن أكون باعثة للأمل، وكانت منصات العالم الافتراضي جسري للتواصل؛ فأطلقت عبر (انستغرام) صفحة خاصة سميتها (I_Hope)، وبدأت في نشر مقاطع فيديو خاصة مع نهاية عام 2017، وبداية 2018، وفوجئت بالتفاعل الكبير الذي وجدته لدى شرائح واسعة من متابعي».

آثار التغيير

تشعر أمل بالسعادة وهي تتحدث عن الأثر الإيجابي الذي تركته في نفوس متابعي أنشطتها على الفضاء الرقمي، ما شجعها على الالتحاق بدورة تدريب متخصصة لتطوير مواهبها والتعمق في عوالم تطوير الذات، نالت على إثرها لقب «مدربة دولية» معتمدة مهتمة بتطوير الذات والتغيير الإيجابي اللذين كانا سلاحها لمحاربة الأفكار السلبية في المجتمع.

كما توجهت نحو منصات الإعلام، واختارت أثير إذاعة نور دبي لبثّ جرعاتها اليومية من الأمل للناس عبر برنامج «مع الناس»، فنالت رسائلها الهادفة استحسان مستمعين ومتابعتهم.

لم يتوقف نشاط الشابة الإماراتية عند حدود الفضاء الرقمي ومنصات الإعلام، بل تعداه إلى إطلاق مبادرات شخصية وجدت صدى لدى الجمهور، مثل ورشة عمل «مضاد للاكتئاب» التي نظمتها في أكتوبر الماضي بمركز الشباب في دبي، لتعاود هذه التجربة في شهر فبراير الماضي، عبر ورشة بعنوان «توافق الفكر والتسامح» التي أرادتها منسجمة مع عام التسامح، بجهد شخصي وبشكل مجاني لا تزيد فيه الرسوم المطلوبة على مجرد «الدخول بابتسامة» إذ لا تهدف صاحبة المبادرة إلا لتقديم خلاصة تجربتها وخبرتها للناس: «فمن يمتلك الشغف وحب الخير للآخرين فإنه يستطيع إفادة المجتمع بكل الأشكال».

أحلامي تكبر

تعتزم أمل حالياً متابعة الماجستير في التخصص الصيدلة، مضيفة: «لدي رغبة حقيقية في إكمال ما بدأته في هذا المجال الدراسي، وذلك بالتزامن مع تكريس نفسي بشكل أكبر لإقامة دورات تدريبية وورش عمل على نطاق أوسع. أما أحلامي فتكبر مع أملي بأن أنقذ كثيرين من حالات الإحباط والانهيار التي يتعرضون لها جراء ظروف الحياة المتعددة، ولعلني غير مبالغة في القول إن عدد الرسائل التي تصلني على الخاص تشجعني يوماً بعد يوم على اتخاذ هذا القرار وتكثيف جهودي لبث الإيجابية والأمل في نفوس الجميع».

وأفادت أمل بأن الشباب هم الفئة الأغلب التي تتفاعل مع رسائلها وهذا يعود إلى ضغوط الحياة وقلة الخبرات والتجارب، بالإضافة إلى الدور الكبير الذي تلعبه الأسرة، خصوصاً الأب والأم في هذا المجال «لنعترف أن للتربية دوراً ريادياً في تكوين الشخصية، إذ يجب أن يمتلك الوالدان الوعي الكافي لتربية أبنائهما، ونحت شخصيتهم من دون الإفراط في وضع القيود التي تفرضها المجتمعات المحافظة».


رسالة

وجهت أمل أحمد، رسالة إلى الشباب الإماراتي الذي تعكف بشكل دائم على تحفيزه لتطوير مهاراته الحياتية: «تمسكوا بأحلامكم واسعوا لتحقيقها، ثقوا بأنفسكم وأحبوا ذواتكم وأسعدوها، من ثم ستكونون قادرين على تطوير الحاضر وصناعة المستقبل».

طموحات

عن طموحاتها في مجال ورش تطوير الذات، قالت أمل أحمد إنها تطمح إلى الوصول للعالمية من خلال شخصيتها المؤثرة وإيمانها بأن تكون في يوم من الأيام سفيرة التغيير والتأثير الإيجابي.

وتوقفت عند الدور الذي لعبته والدتها في حياتها، مؤكدة: «والدتي هي الأمل الذي تمسكت به لإنقاذ نفسي من اليأس، أما والدي فقد عارض في البداية ظهوري في الإعلام، وعلى فضاءات الرقمي من منطلق خوفه علي، لكنه عند مشاهدة التفاعل العام، سرعان ما عاد لمساندتي وتشجيعي على المضي قدماً في تحقيق أهدافي».

2017

العام الذي بدأت أمل في نهايته نشر رسائلها في بث التفاؤل ومحاولة تغيير الآخر.

«الشباب.. الفئة الأكثر تفاعلاً مع رسائلي؛ وهذا يعود إلى ضغوط الحياة وقلة الخبرات».

«المنصات الافتراضية كانت جسري الأول للتواصل؛ فأطلقت عبر (إنستغرام) صفحة خاصة».

طباعة