الفيتامينات والمكملات الغذائية.. فوائدها حقيقية أم هدر للأموال؟

مكملات الفيتامينات هي الوصفة الطبية المفضلة للشخص العادي: هل أنا متعب؟ أتناول مكملات حديد.. هل أنا حزين؟ إذن هناك نقص في فيتامين «د» التقليدي.

ولكن بحثاً صدر مؤخراً على صلة بصحة القلب والأوعية الدموية، ونشر في دورية «أنالز أوف إنترنال ميديسين»، وجد أن مكمّلات الفيتامينات لها أثر قليل على صحة القلب، بما في ذلك مرض القلب وطول العمر بشكل عام.

وقال الطبيب إرين دي. ميكوس، وهو أستاذ مساعد في طب القلب في كلية الطب جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور وأحد المشاركين في تأليف البحث، إن البحث أجري في جزء منه نتيجة للشعبية المتزايدة لصناعة المكملات.

وقال ميكوس «بالنسبة للأغلبية الشاسعة للفيتامينات، لم نجد أي فائدة لها سواء في تقليل الوفاة أو في صحة القلب والأوعية الدموية»، رغم أن ما يصل لواحد بين كل شخصين في الولايات المتحدة الأميركية يتناول نوعاً ما من المكمّلات أو الفيتامينات.

وراجع البحث أدلة مجمّعة من تجارب سريرية عشوائية منفصلة لتحليل فائدة التدخل الغذائي والمكملات في أمراض الأوعية الدموية والقلب.

وقال رئيس الطب الباطني والشيخوخة في كلية طب جامعة نورث ويسترن في شيكاغو الطبيب جيفري ليندر: «هذه الدراسة تؤكد ما كنا نعتقده، أن هناك القليل للغاية من المكملات أو الفيتامينات، إن وجد أساساً، التي يجب أن يتناولها الأشخاص طالما أنهم يتناولون نظاماً غذائياً صحياً»، مضيفاً أن الغذاء يحتوي على كل من المعادن والفيتامينات يكون الجسم مصمم لامتصاصها.

بينما أشار أخصائي أمراض القلب في شيكاغو الطبيب مارك رابات، إلى أنه يمكن أن يصف المكملات الغذائية فقط في حال كان المرضى لديهم نقص في الفيتامينات، ويمكن أن يستفيدوا منها ولكن هذه ليست الأغلبية.

وقال ميكوس: «يتناول الأشخاص هذه الأشياء دون استشارة الأطباء لأنهم يعتقدون أنها غير ضارة، وهم يمكن أن يتعرضوا لآثار جانبية حقيقية». ومع ذلك، يعتقد ليندر أن الخطر الحقيقي هو أن يهدر المرضى أموالهم في محاولة مضللة لتحسين صحتهم.
 

طباعة