قرار «وزراء الإعلام العرب» يتوّج مسيرتها الحافلة بالإنجازات ويؤكد الريادة الإعلامية الإماراتية

رؤية محمد بن راشد تتحقــق.. دبي عاصمة للإعلام العربي

صورة

جاء اختيار مجلس وزراء الإعلام العرب أمس، دبي عاصمة للإعلام العربي لعام 2020 في ختام اجتماعات دورته الـ50 في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، ليتوّج مسيرة حافلة خاضتها الإمارة على مدار نحو عقدين من الزمان بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وفي إطار رؤية سموه لمستقبل الإعلام ليس فقط في حدود دولة الإمارات ولكن على المستوى العربي الأشمل، لتثمر تلك الرؤية تقديراً عربياً مستحقاً وإشادة إقليمية تشهد بالريادة الإماراتية في القطاع الإعلامي أسوة ببقية القطاعات التي تسعى الدولة لتبوؤ الرقم واحد فيها.

ويأتي هذا الاختيار ليؤكد مجدداً جدارة دبي بمواصلة الدور الذي قررته لنفسها للاضطلاع بدور رئيس في قيادة جهود التطوير الإعلامي في المنطقة، حيث ترجمت هذا القرار إلى إنجازات كان لها أثرها الواضح في تشكيل ملامح خارطة الإعلام في المنطقة برؤية واضحة لمتطلبات التطوير، وتوظيف واعٍ للإمكانات والقدرات التي واصلت دبي بناءها على مدار سنوات برؤية قائد نهضتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث وجّه سموه بإطلاق المبادرات والمشروعات التي أراد لها أن تكون محركات دفع لها من الحضور والتأثير.

تقدير عربي

واعتبرت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي منى غانم المرّي، أن التقدير العربي المتجسّد في القرار الصادر عن مجلس وزراء الإعلام العرب، يعبّر بجلاء عن البصمة الإيجابية الواضحة التي تركتها دبي على صفحة الإعلام العربي، ويعنون قصة النجاح التي سطرتها الإمارة على مدار ما يناهز عقدين من الزمان بتوجيهات راعي الإعلام والإعلاميين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي أكد في أكثر من مناسبة ضمن لقاءاته العديدة مع الإعلاميين من داخل الدولة وخارج -والتي يحرص فيها على الإصغاء لآرائهم ومقترحاتهم وتبادل الأفكار معهم- أن الإعلام شريك رئيس في مسيرة التطوير والتنمية في عالمنا العربي، وهي القناعة التي عبّر عنها سموه من خلال ما وجّه بإطلاقه من مبادرات ومشروعات استهدفت جميعها خدمة الإعلام العربي وتعزيز مساراته ومنحه المقومات اللازمة لتأكيد قدرته على مواكبة طموحات وتطلعات المجتمع العربي.

قفزات نوعية

وأكدت منى المري، أن دبي تمكنت في إطار هذه الرؤية وهذا الدعم الكبير من جانب سموه من تحقيق قفزات نوعية في مجال إرساء البنية التحتية التي تخدم مختلف قطاعات الإعلام، وعملت على إقامة دعائم مجتمع إعلامي آخذ في النمو بات نموذجاً عالمياً في المجتمعات الإعلامية المتخصصة، مدعوماً ببنية تشريعية وتنظيمية تتيح حرية التعبير في إطار من المسؤولية الذاتية النابعة من وعي كامل بأبعاد التحديات المحيطة، وتراعي مصالح المجتمع وتعمل على المساهمة في ازدهاره وتقدم أفراده وتطور قدراته، وأقرنت ذلك بنهج يقوم على تشجيع الإبداع وتحفيز المبدعين وتطوير القدرات والكفاءات الإعلامية الوطنية وفتح الباب أمام المواهب الإعلامية من مختلف أنحاء المنطقة العربية والعالم، ما كان له بالغ الأثر في بناء هذه المكانة المتميزة التي يشاركنا العرب جميعاً اليوم في الاحتفاء بها.

البدايات

كان تأسيس «نادي دبي للصحافة» في عام 1999، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إشارة البدء لانطلاق المرحلة الجديدة التي خاضتها دبي في رحلتها الحافلة مع الإعلام، حيث أراد سموه من وراء إطلاق النادي استحداث منصة تسهم في تعزيز الحوار البناء بين العاملين في مختلف القطاعات الإعلامية ليس فقط على مستوى دولة الإمارات ولكن على الصعيد العربي الأشمل، وعهد سموه لكوادر وطنية شابة بمهمة تأسيس هذا النادي الذي تحول خلال سنوات وجيزة إلى قوة دافعة للتطوير الإعلامي في المنطقة.

وما لبث النادي أن شرع على الفور في وضع رؤية صاحب فكرة تأسيسه موضع التنفيذ العملي بإطلاق مبادرتين احتفظا إلى اليوم بمكانتهما كأهم المبادرات التي عرفها عالم الإعلام العربي على مدار عقود وهما «منتدى الإعلام العربي»، و«جائزة الصحافة العربية»، حيث باشر المنتدى على مدار سنوات عمره التي قاربت الـ20 رسالته الرئيسة كمنصة رئيسة لنقاشات مهنية شارك فيها خلال دوراته المتعاقبة نخبة رموز العمل الإعلامي العربي وأهم الكتاب والمفكرين في المنطقة.

جسور الحوار

ولم يقتصر إسهام «منتدى الإعلام العربي» على إقامة جسور الحوار حول أهم القضايا والموضوعات المتعلقة بالإعلام في منطقتنا، واستعراض أهم التحديات التي تواجهه وسبل التغلب عليها لإطلاق طاقاته كاملة بما يخدم المجتمعات العربية ويعينها على تحقيق تطلعاتها لمستقبل أفضل يسهم فيه الإعلام في تأسيس للرخاء والازدهار، بل أردف هذا الحوار بجهد بحثي علمي موثق بالتعاون مع مجموعة من أهم المراكز البحثية والأكاديمية في تقديم تقرير «نظرة على الإعلام العربي».

التطوّر التكنولوجي

كانت دبي حاضرة دائماً في قلب التطورات التي شهدتها صناعة الإعلام، لاسيما في السنوات الأخيرة في ضوء الطفرة الهائلة في مجال الاتصال وتبادل المعلومات، وما أسفره التطور التكنولوجي من منصات جديدة أسهمت في بناء نمط إعلامي جديد بات يعرف بالإعلام الاجتماعي، وكان لنادي دبي للصحافة إسهامه في هذه المواكبة بإطلاق مجموعة من المبادرات التي استهدف بها اكتشاف أفضل السبل التي يمكن تطويع هذا النمط الإعلامي الجديد في خدمة الأهداف التنموية للمنطقة العربية. وبرعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أطلق النادي «قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب» في عام 2015، وكانت الحدث الأول والأكبر من نوعه في المنطقة للمؤثرين العرب على وسائل التواصل الاجتماعي.

مدن إعلامية

أحدثت دبي نقلة نوعية مهمة بتأسيس منطقة حرة مخصصة للأنشطة الإعلامية تحولت خلال سنوات قليلة إلى أكبر تجمع إعلامي عالمي في المنطقة، وهي «مدينة دبي للإعلام» التي انطلقت في عام 2001 وأخذت في النمو بخطوات بالغة السرعة وتطور معها مجتمعها الإعلامي الضخم الذي يضم أكبر وأهم الأسماء في عالم الإعلام، من خلال المقار الإقليمية لوكالات الأنباء العالمية وشبكات التلفزيون والفضائيات والشبكات الإذاعية وشركات الدعاية والإعلان، وغيرها من القطاعات المُكملة. وقد اختارت اكثر من 4 آلاف شركة إعلامية اختارت دبي كمقر لها، واستقطبت أكثر 33 ألف مهني متخصص.

وكانت مجموعة «قنوات إم بي سي» من باكورة المؤسسات الإعلامية التي قرّرت نقل نشاطها بالكامل من مقرها في لندن إلى مدينة دبي للإعلام مع بداياتها الأولى، وكان إطلاق الرؤية الجديدة للعمل الإعلامي في دبي أثره في استقطاب أكبر الأسماء العالمية مثل شبكة «سي إن إن» التي اختارت دبي لإطلاق موقعها «سي إن إن بالعربية» على شبكة الإنترنت من مكاتبها في مدينة دبي للإعلام، التي ما لبثت أن توسعت أعمالها فيها بافتتاح استوديو للأخبار في عام 2016، تزامناً مع الذكرى الـ14 لإطلاق موقعها العربي.

أرقى المعايير

لم تكتفِ دبي في رحلتها مع التطوير الإعلامي بتلك الإنجازات، بل حرصت على مواصلتها وتوسيع دائرتها. ومع النمو الكبير على الطلب الذي شهدته «مدينة دبي للإعلام» وانتشار شهرتها كأهم مركز إعلامي متخصص في العالم العربي والمنطقة الحرة التي تتيح خدمات نوعية هي الأفضل من نوعها وفق أرقى المعايير العالمية، إذ سارعت دبي لإطلاق منصة إبداعية جديدة ومنطقة حرة تدعم الحراك الإعلامي القوي والإقبال المتنامي الذي شهدته الإمارة من قبل مؤسسات الإنتاج الإعلامي، وهي «مدينة دبي للإنتاج» التي انطلقت في عام 2003 كمنطقة حرة مخصصة لأنشطة الإنتاج الإعلامي.

نقطة تحوّل

وكان تأسيس «مدينة دبي للاستوديوهات» في عام 2005 بمثابة نقطة تحوّل جديدة أسست لمرحلة مهمة في رحلة دبي مع العمل الإعلامي العالمي، حيث أسهم إطلاق هذه المدينة في ترسيخ مكانة دبي ليس فقط كمركز إعلامي من الطراز الأول في المنطقة، ولكن أيضاً كمركز جديد للإنتاج السينمائي استقطب انتباه صنّاع السينما في العالم.

محمد القرقاوي: مكسب إعلامي وتنموي لدولة الإمارات

أكد وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل محمد عبدالله القرقاوي، أن اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي هو تقدير لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي أطلقها سموه قبل 20 عاماً عندما وضع حجر الأساس لهذه العاصمة عبر انشاء مدينة دبي للإعلام، وأطلق العديد من المشروعات الإعلامية والجوائز الصحافية وغيرها.

وقال القرقاوي: «كلفنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتأسيس مدينة دبي للإعلام، بجانب مدينة دبي للإنترنت في حينها، لأنه أدرك قبل الجميع أن هذين القطاعين سيندمجان خلال عقد أو عقدين، واليوم تتصدر المنطقة في تصدير المحتوى الإلكتروني، وتضم أكثر من 4000 شركة تعمل في قطاع الإعلام».

وأضاف: «ثقة صاحب السمو بالشباب المواطن في ذلك الحين لتأسيس قطاع إعلامي جديد، ودعمه لكل المشروعات الإعلامية يعكس قدرة دبي في خلق قطاعات جديدة، وقيادتها لأفكار جديدة أصحبت نموذجاً يحتذى في العديد من البلدان».

وأوضح القرقاوي أن اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي هو مكسب إعلامي وتنموي لدولة الإمارات يضع مسؤولية مضاعفة على جميع العاملين في هذا القطاع للارتقاء به، وإكمال المسيرة وتحقيق رؤية القيادة في الصدارة العالمية في القطاعات كافة، واختتم قائلاً: «الإعلام اليوم محرك رئيس للتنمية، وأداة مؤثرة في التغيير الإيجابي، وركن أساسي في القوة الناعمة لأية دولة تتطلع إلى ترسيخ مكانة عالمية حقيقية».

وزراء الإعلام العرب: الإمارات رائدة في صناعة الإعلام

أكد وزراء الإعلام العرب أن اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي 2020 يأتي تأكيداً على الدور الرائد للإمارات في صناعة الإعلام، وتجسيداً للدور الكبير الذي تقوم به إمارة دبي على صعيد الإعلام العربي والدولي.

وثمن رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بجمهورية مصر العربية هذا الاختيار، وقال إن «هذا الاختيار له أسبابه الموضوعية ونحن نثق بأن دبي بمؤسساتها وأفرادها يستحقون هذا التقدير».

وأضاف: «دبي قدمت الكثير للثقافة والإعلام العربي، ومن حقها أن تكون عاصمة الإعلام العربي».

وثمنت وزيرة دولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية جومانة غنيمات، اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي لعام 2020، وقالت إنها مبادرة طيبة، معربة عن ثقتها بقدرة دبي على أن تكون عاصمة للإعلام العربي وأن تخدم المشهد الإعلامي والقضايا العربية، وأن تعزز من دور الإعلام في خدمة القضايا العربية المصيرية.

وهنّأ وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب بدولة الكويت محمد الجابري، الإمارات العربية المتحدة على هذا الاختيار، وأكد أن من شأنه أن يدعم القضايا العربية، معرباً عن تمنياته لدولة الإمارات بالتوفيق والسداد في خطواتها كافة.

بدوره هنّأ الدكتور عبدالرحمن محمد البحر وكيل وزارة شؤون الإعلام بمملكة البحرين، دولة الامارات على اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي لعام 2020. القاهرة - وام

مسيرة مستمرة

تتواصل مسيرة دبي وإسهاماتها في مضمار التطوير الإعلامي على المستوى العربي، في إطار سعيها المستمر إلى إحداث فارق إيجابي في المنطقة، سعياً إلى تعميم الفائدة وهو النهج الذي طالما اتسمت به دبي والسمة التي تميز دولة الإمارات نحو مزيد من فرص التميز، ومنح الشعوب العربية الفرص التي تمكنها من ترسيخ أسس مرحلة جديدة يؤكد فيها العرب ريادتهم ويستعيدون معها أمجادهم في شتى مجالات العطاء.

مقومات تميّز

تشكّل المدن الثلاث «دبي للإعلام» و«دبي للاستوديوهات» و«دبي للإنتاج» مجتمعاً هو الأكبر من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط، ويحفل بكل مقومات التميز في المجالات الإعلامية المختلفة لأكثر من 4000 شركة إعلامية متخصصة، و33 ألف مهني متخصص يعملون في المؤسسات القائمة في المدن الثلاث.


دبي للإنتاج السينمائي

تعزّزت قدرات دبي في مجال استقطاب الأعمال السينمائية العالمية بتأسيس لجنة دبي للإنتاج السينمائي والتلفزيوني، حيث باشرت دوراً كبيراً في الترويج لإمارة دبي مركزاً للإنتاج السينمائي، واستقطبت اهتماماً متنامياً من قبل منتجي السينما العالمية، ومنتجي الأعمال الدرامية والأعمال التلفزيونية، الساعية للاستفادة من الإمكانات المتطورة لمدينة دبي للاستوديوهات الممتدة على مساحة 22 مليون قدم مربعة، وتضم استوديوهين مزودين بأهم التقنيات المستخدمة في السينما والتلفزيون وأكثرها تطوراً، كما توفّر مناطق للتصوير الخارجي بمساحة تقدر بثلاثة ملايين قدم مربعة، فضلاً عن مكاتب تجارية ومراكز عمل وأماكن ترفيهية مؤسسة بذلك مجتمعاً متكاملاً لخدمة عمليات الإنتاج.


• مبادرات وإسهامات دبي أثّرت إيجاباً في المشهد الإعلامي العربي، وشكّلت محرك دفع لتطوير قطاعاته.

• «منتدى الإعلام العربي» انطلق من دبي وواصل دوراً محورياً في توصيف واقع ومستقبل الإعلام في المنطقة.


• 4000 شركة إعلامية اختارت دبي مقراً لها.

• 33 ألف مهني متخصص في مؤسسات دبي الإعلامية.

طباعة