يساعد على خسارة الوزن وتسكين الآلام ونضارة البشرة

بالفيديو: «كريو».. علاج بحرارة 140 درجة تحت الصفر

يخضع المريض لجلسة واحدة حداً أقصى في اليوم وينصح بالعلاج بجلستين إلى ثلاث أسبوعياً. تصوير: باتريك كاستيللو

يلقى العلاج بالتبريد، أو ما يعرف بـ«كريو ثيرابي»، روّاجاً كبيراً في الآونة الأخيرة، إذ يؤمن للجسم كثيراً من الفوائد، من خلال الجلسات التي يتم تعريض الجسم فيها لدرجة حرارة منخفضة جداً تبدأ من 110 درجات تحت الصفر، وتصل إلى 160 تحت الصفر. وهناك أنواع متباينة من العلاج، فمنها العلاجات الموضعية، التي تنفذ على الوجه أو أماكن آلام محددة، أو العلاج لكامل الجسم، الذي يحمل فوائد بالجملة، إضافة إلى التنحيف عبر التبريد.

خبيرة العلاج الفيزيائي في «كريو هيلث»، أول منتجع صحي مخصص للعلاج بالتبريد، لمى أحمد، تحدثت لـ«الإمارات اليوم»، عن هذا العلاج وفوائده الكثيرة، وقالت: «هناك طريقتان لتنفيذ علاج التبريد، الأولى تكون مع جهاز التبريد الخاص بالجسم كاملاً، الذي يدخل إليه الشخص، بعد أن يرتدي جوارب ويضع قناعاً على الأنف والفم، ويتعرض لدرجة حرارة تبدأ من 110، وتصل إلى 140 درجة تحت الصفر، وهو يحمل العديد من الفوائد، ولهذا تختلف أهداف الذين يخضعون لهذا العلاج، علماً بأن مدة الجلسة لا يجب أن تتعدى الثلاث دقائق، كونها المدة القصوى لإمكانية التعرّض لهذه الحرارة المنخفضة». وأضافت: «يتحمل الناس هذه الحرارة المنخفضة جداً، من خلال توفير المحفزات للبقاء داخل الغرفة، فيتم وضع الموسيقى المفضلة لهم، كما أن المعالج المرافق يحفزهم من الخارج، بينما بعد الخروج نسمع من الناس كثيراً من التعليقات المختلفة حول تأثيره، فمنهم من يشعر بالجوع، أو منهم من ينام جيداً بعد الجلسة». ولفتت أحمد إلى إمكانية القيام بالجلسات بشكل يومي، على أن يقوم المرء بجلسة واحدة، حداً أقصى في اليوم، بينما ينصح بالعلاج بجلستين إلى ثلاث أسبوعياً، ويمكن الخضوع لعدد أكبر من الجلسات، في حال كان الهدف خسارة الوزن بشكل سريع.

وتحمل الجلسة كثيراً من الفوائد التي تبدأ من استشفاء العضلات، حيث تشير أحمد إلى أن كثيراً من الرياضيين يخضعون لهذا العلاج، إذ يخفف كل آلام العضلات بعد الرياضة الخاصة ببناء العضلات. ويحمل الجهاز مجموعة من الفوائد المتعلقة بخسارة الوزن، وحسب أحمد، فإن خسارة الوزن من خلال التبريد تتم من خلال حرق السعرات الحرارية في أثناء الجلسة، إذ يمكن أن يحرق المرء من 400 إلى ما يعادل 800 سعرة حرارية، أما بعد الانتهاء من العلاج فتكون حرارة الجسم قد وصلت إلى 34 درجة، ويحتاج الجسم إلى حرق مزيد من السعرات لتعديلها، إضافة إلى أن العلاج بالتبريد يسرع عملية الأيض في الجسم. وأكدت أحمد أنه من خلال عملها مع كثير من الحالات التي يصعب عليها خسارة الوزن لأسباب صحية، كان أصحابها يخسرون ما يعادل نصف كيلوغرام في الجلسة الواحدة، ومنهم من خسر بمعدل ثلاثة كيلوغرامات في أسبوعين، مشيرة الى أن بعض من يرتدون الساعات الذكية لاحظوا حرق الجسم لمزيد من السعرات الحرارية.

ومن الفوائد الصحية الأخرى لهذه الجلسات التخفيف من الآلام، وأكدت أحمد أن الدقائق الثلاث هذه تحفف من آلام الأمراض المزمنة، وكذلك الإصابات الحديثة في العظام، على سبيل المثال، وآلام الديسك، وخشونة الركبة، إضافة إلى آلام الكوع التي يعانيها لاعبو الغولف والتنس. أما الجهاز الآخر فهو موضعي للوجه، حيث يخرج من الجهاز الهواء البارد الناتج عن النيتروجين السائل، ويمكن استخدامه موضعياً في أماكن الآلام، سواء آلام الديسك، أو التواء الكاحل، أو حتى آلام الكتفين. ولفتت إلى أن العلاج يمنح الوجه الإشراق، كونه يعمل على إغلاق مسام البشرة التي تكون مفتوحة بسبب الجو الحار، إضافة إلى أنه مع تكرار الجلسات تتخلص البشرة من الخطوط الرفيعة والتجاعيد، إذ يستعيد الجلد مرونته، إضافة إلى أن الذين يعانون «الوردية»، يساعدهم التبريد على انكماش الأوعية الدموية فيخف احمرار الوجه من الجلسة الأولى، كما يساعد التبريد على إنتاج المزيد من الكولاجين. وتصل مدة علاج التبريد الموضعي إلى 10 دقائق، لكنه لا يمكن ترك الهواء البارد في مكان واحد لمدة طويلة، بل يجب الإبقاء على حركة دائمة ودائرية كي لا يتعرض المكان للحرق. أما التأثيرات الجانبية للعلاج فهي نادرة الحدوث، كما أوضحت أحمد، إذ أكدت أنه يجب أن يكون الجسم جافاً دون وجود أي كريم مرطب على البشرة، كي لا يتحول الكريم الى سائل ويؤدي إلى احتراق الجلد. أما المقبلون على العلاج، فهم من الرجال أكثر من النساء، كما أكدت أحمد، إذ إن أهداف الرجال مختلفة، لاسيما أنهم يمارسون الرياضة، ومعظمهم يخضعون للعلاج بهدف استشفاء العضلات، بينما النساء يرغبن في الحصول على إشراق البشرة وخسارة الوزن.


حالات لا يمكن علاجها

أكدت خبيرة العلاج الفيزيائي في «كريو هيلث»، لمى أحمد، على وجود مجموعة من الأشخاص الذين يعانون حالات صحية معينة لا يمكنهم الخضوع للعلاج، وهم مرضى الغدة الدرقية، ومرضى السكري غير المسيطر عليه، ومرضى ضغط الدم. وتفصيلاً، شرحت الأسباب التي تمنع كل منهم من الخضوع للعلاج، حيث إن مرضى الغدة الدرقية غير المسيطر عليها لا يحبذ خضوعهم للعلاج، كونها مسؤولة عن الهرمونات، وتبدل الهرمونات يؤدي إلى حدوث الحروق. أما مرضى الضغط المرتفع، فهذه الجلسات تعمل على رفع الضغط، وبالتالي قد تؤدي إلى زيادة ارتفاع ضغط الدم، بينما مرضى السكري يعانون حساسية الجلد، وبالتالي قد يتعرضون للحروق. إضافة إلى ذلك، فإن الذين يحملون في جسمهم معدناً جراّء خضوعهم لعمليات جراحية، لا يمكنهم الخضوع للجلسات إلا في حال كان المعدن الموجود داخل الجسم من «التيتانيوم»، كما يمنع على الحامل والمرضعة الخضوع للعلاج.

البعض يخسر نصف كيلوغرام في الجلسة الواحدة، وآخرون خسروا ثلاثة كيلوغرامات في أسبوعين.

3

دقائق هي المدة الزمنية القصوى لتعرّض الجسم للحرارة المنخفضة، التي تصل الى 140 درجة تحت الصفر.

خبيرة العلاج لمى أحمد: «الرجال يخضعون لاستشفاء العضلات، والنساء يرغبن في إشراق البشرة وخسارة الوزن».

«يتحمل الناس الحرارة المنخفضة جداً، من خلال توفير المحفزات للبقاء داخل الغرفة».

طباعة