حذّرت من حِميتي الصيام المتقطع و«الكيتو دايت»

لمى النائلي: معظم أمراض القــلب تحدث خلال العيد

صورة

حذّرت أخصائية الصحة والتغذية لمى النائلي من العادات الغذائية الخاطئة في العيد والأيام التي تليه، وقالت: «إن مشكلات الصحة لا تقتصر على عسر الهضم بسبب اعتياد المعدة على حالة الخمول طوال شهر الصيام، بل تصل إلى أمراض القلب وانسداد الأوعية، بسبب تناول الكثير من الحلويات التي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول». ونوهت في حديث لـ«الإمارات اليوم»، بأنه من الضروري العودة إلى النظام الغذائي بشكل تدريجي، وتجنب أنواع معينة من الحميات التي تعتبر ضارة للجسم، مؤكدة أن الحمية التي تنصح بها دائماً لتخفيف الوزن هي حمية البحر الأبيض المتوسط.

ولفتت النائلي إلى أهمية تناول وجبة فطور خفيفة في الأيام الأولى التي تلي رمضان، مع وجبة غداء خفيفة، وعشاء جيد بموعد قريب من موعد الإفطار، ثم في اليوم التالي تتم زيادة وجبة الغداء قليلاً، وتخفيف العشاء، وذلك بشكل تدريجي حتى الوصول إلى وجبة الفطور التي يجب أن تحتوي على نسبة 30% من السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم في اليوم. أما الوجبات الخفيفة، فيجب أن تكون صغيرة جداً، إذ تصل حصتها من السعرات الحرارية إلى 10%، و25% على وجبة الغداء، وما تبقى على وجبة العشاء.

ولفتت النائلي إلى أن البعض لا يتقبل كمية كبيرة من الطعام عند الفطور، وهنا يمكن تقديم القليل من الكب كيك، أو البان كيك، أو وجبات محضرة من الشوفان والموز، كونها وجبات غنية بالبروتين وتمنح المرء الشعور بالشبع فترة طويلة.

وعن أبرز الأخطاء التي يرتكبها الناس بعد رمضان والعيد، أوضحت أخصائية الصحة والتغذية، أنها تكمن في «عدم الالتزام بالعادات الصحية التي يؤكد عليها الشهر الفضيل، وأهمها عدم تناول القهوة أو حتى التدخين على معدة خاوية، إذ يجب تناول الطعام أولاً، كما أن غالبية الناس في أسبوع العيد يتناولون الحلويات أول الصباح وقبل الفطور»، مشيرة إلى أن «الإكثار من حلويات العيد بعد تناول الكثير منها خلال رمضان، يسبب أمراض القلب، فأكثر نسبة من أمراض الشرايين واحتشاء العضلة القلبية نتيجة ارتفاع معدل الكوليسترول، وانسداد الأوعية الدموية، تحدث خلال فترة الأعياد».

أما المشكلات الغذائية التي تحدث عند الناس بعد رمضان، فلفتت النائلي إلى أنها تقع في فئتين، الأولى هي الفئة التي تكون قد كسبت الكثير من الوزن، والفئة الثانية التي لا تأكل جيداً وتعاني نقص الفيتامينات وتحتاج هذه الفئة إلى حقن الفيتامينات عبر الوريد، لأن امتصاص الفيتامينات عبر الوريد أفضل من تناولها كحبوب، كما أنه يمنع تناول بعض أنواع الفيتامينات مع بعضها، كونها تعمل بشكل مضاد، فالحديد والكالسيوم لا يمكن تناولهما معاً.

أما الذين يعانون الوزن الزائد، فلفتت إلى أنهم غالباً يلجأون إلى حميات غير صحية، وأبرز الحميات الرائجة اليوم هي حمية الصيام المتقطع والكيتو دايت، مشيرة إلى أن الصيام مفيد مرة في السنة، ولا يجب القيام بالصيام المتقطع لفترات طويلة وإرهاق الجسم، وحرمانه من الوجبات، فتنظيم أوقات الطعام يؤدي إلى تنظيم الأنسولين، وبالتالي يمنع تراكم الدهون بالجسم، كما أن الوجبات الصغيرة والمتعددة هي التي تمكن المرء من خسارة الوزن. ونوهت بأن إيقاف الطعام ومنح الجسم الراحة قبل أربع ساعات من النوم، أمران مهمان لمنح الجهاز الهضمي فرصة للراحة، لكنه لا يؤثر في الوزن في حال كانت السعرات الحرارية التي يتناولها المرء ضمن حاجة الجسم من السعرات اليومية، فالأهم من السعرات الحرارية هو الصحة العامة والغذاء المتوازن.

ومن الأمور التي تفضل النائلي الابتعاد عنها في حياتنا اليومية وحمياتنا هي الخبز المُصنَّع الذي يحتوي على خميرة، لأن الخميرة تسبب السمنة، مفضلة تناول كل ما هو طبيعي كخبز الرقاق المحلي أو الخبز «المرقوق» المعروف في بلاد الشام. كما يجب الابتعاد عن الدجاج المهرمن (المحقون بالهرمون)، واللحوم المصنعة، والمواد المعلبة، والشوربة البودرة المصنعة فهي تحتوي على الغلوتين، فالدجاج والقمح من الأمور التي يُفضَّل أن تكون عضوية.

وأكدت النائلي أن الصيام لمدة شهر في السنة فترة كافية لتجويع الخلايا السرطانية، وكذلك يؤدي إلى تطهير الجسم، فالصيام المتقطع ليس نظام حياة متكاملة، موضحة أن أي حمية تحتوي على منتجات غريبة وغالية الثمن يصعب تطبيقها في كل مكان وزمان.

أما النظام الغذائي المتوازن والحمية التي تنتصر دائماً، فهي حمية البحر الأبيض المتوسط، بحسب النائلي، مشيرة إلى أنها حمية غنية بالأسماك، والخضراوات النيئة والمشوية، وتحتوي على القليل من النشويات المعتدلة، وهي تشجع أكثر على تناول زيت الزيتون ومشتقاته، وتبتعد عن مشتقات الأجبان والألبان، كما يمكن خلالها الإكثار من المكسرات والفاكهة. وأشارت إلى تعددية فوائد هذه الحمية، ومنها أنها تحمي البشرة من الشيخوخة وتمنع الزهايمر، كما تمنع الإصابة بمرض التصلب اللويحي الذي بدأنا نستقبل منه الكثير من الحالات.

مخاطر

يعتبر «الكيتو دايت» أبرز الحميات الرائجة التي انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وهي تقوم على تناول كمية عالية من الدهون الصحية، وتخفيف النشويات. وحذرت لمى النائلي من مخاطر هذه الحمية، مشيرة إلى أن تناول كمية عالية من الدهون تفوق حاجة الجسم يؤدي إلى أضرار كثيرة حتى إن كانت دهوناً صحية. ولفتت إلى أنها تسبب طرد الكالسيوم من العظام، كما أنها ترهق الكلى، وتتعب الكبد، فيعمل أكثر من طاقته، وهي من الحميات التي يتم وصفها لمرضى الصرع لأنها تخفف من تواتر حدة المرض، كما أنها تُعتمد قبل عمليات جراحة البدانة لأنها تخفف من معدل الدهون حول الكبد، وتصبح العملية أسهل على الطبيب ولا تؤثر في أعضاء الجسم. وأوضحت النائلي أن الغذاء الصحي هو مفتاح السعادة، مشيرة إلى وجود أطعمة ترفع هرمون السعادة، وهي الغنية بالسيراتونين والمغنيزيوم، ومنها الموز، والبطاطا الحلوة والشوكولاتة الداكنة والكستناء والشوفان والحبش.

طباعة