«بينالي الفنون».. أعمال تُسائل التاريخ بعين نقدية

عمل الفنان أحمد فؤاد عثمان. من المصدر

تحتضن ساحة الخط في الشارقة مجموعة من المشروعات والأعمال الفنية التي قامت بتقييمها الفنانة زوي بُت تحت عنوان «رحلة تتخطى المسار» ضمن فعاليات بينالي الشارقة 14، وتعرض هذه الأعمال في كل من متحف الشارقة للخط، وبيوت الخطاطين، ومركز الشارقة للخط العربي والزخرفة، وبيت الخزف، وجمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة.

يبحث «رحلة تتخطى المسار» في السياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والإيديولوجية التي أعاقت حركة الإنسانية، وسببها وآثارها، وصداها، ويكشف الفنانون عن التأثير المتوارث بين الأجيال لمجموعة من الأدوات الجسدية والنفسية، محاولين إلقاء الضوء على ضرورة التبادل والتنوع في جميع أنحاء العالم.

«التنين الملك على صخرة الكبرياء الناعسة» هو عمل الفنانة أناوانا هالوبا الذي تستكشف فيه حضور الصين في إفريقيا، وأثر ذلك على حياة عامة السكان في زامبيا على وجه التحديد.

ويستند عمل الفنان شو تشن «مجاعة السودان» إلى الصورة الحائزة على جائزة بوليتزر لعام 1994 للمصور الجنوب إفريقي كيفن كارتر، والملتقطة لنسر يتربص بطفلة سودانية جائعة. في البداية، حظيت صورة كارتر بالثناء، لكن بعد فترة وجيزة، أثارت جدلاً عالمياً بشأن المعايير الأخلاقية للتصوير الصحافي.

فيما يبحث الفنان أنتاريكسا في عمله «الرفاهية التعاونية» عن الفنانين اليابانيين الذين تم إرسالهم إلى ساحات القتال لإنشاء صور في الحرب الصينية اليابانية الأولى (1894-1895) والحرب الروسية اليابانية بعد 10 سنوات.

ويسعى الفنان أحمد فؤاد عثمان في عمله «إنريكي من إقليم ملقا: مشروع تذكاري» لإعادة بناء شخصية مفقودة وأرشيف ضائع حول هوية رجل تحتفي به حالياً كل من ماليزيا وإندونيسيا والفلبين، مستنداً إلى أدلة تاريخية ومقابلات أكاديمية وتسجيلات شفاهية.

اكتشف عثمان شخصية إنريكي من ملقا في رواية صدرت عام 1985 للكاتب هارون أمين أوراسيد، واطلع الفنان من خلالها على حكاية مغايرة عن أول رجل أبحر حول العالم، ورغم أن هذا الإنجاز عادة ما يتم نسبه إلى المستكشف البرتغالي فرناندو ماجلان،

إلا أن عثمان يطرح أسئلة عدة حول إنريكي، ومدى استحقاقه للقب أول إنسان يدور حول الأرض.

طباعة