زكي نسيبة: رؤية الشيخ زايد بَنت دولة عصرية في ظل ظروف صعبة وقاسية

    وصف وزير دولة، زكي أنور نسيبة، كتاب «من أجل سكان هذا الكوكب - زايد أرث في التنمية المستدامة»، الذي أطلق في سبتمبر الماضي على هامش أعمال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بأنه إضافة نوعية للجهود الرائدة التي تبذلها قيادة دولة الإمارات، للتعريف بالرؤية التنموية للقائد المؤسِّس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي التي أسهمت في بناء دولة عصرية وسط الصحراء في ظل ظروف صعبة وقاسية.

    وقال نسيبة: «إن هذه الرؤية كانت منذ البدايات تنشد التنمية المستدامة في بيئة تعوزها أبسط البنى الأساسية، وذلك قبل أن تصبح هذه الاستراتيجية نظرية رائجة في علوم الاقتصاد والمجتمع المعاصر. فإذا كانت التنمية الاقتصادية العامة تعني الارتقاء بمستوى الرفاهية وزيادة الدخل القومي، والتنمية الشاملة تضيف الاعتبارات البشرية والاجتماعية لتأمين تعليم أفضل ومستويات أرقى في مجال الصحة والتغذية، وتضمن التنسيق بين الموارد والقطاعات، فإن نظرية التنمية المستدامة التي لم تصبح شائعة حتى الحيز الأخير من القرن الـ20 تدخل الجانب البيئي في الحسبان وتراعي احتياجات الأجيال المقبلة في بيئة سليمة، وكانت هذه هي بالفعل إحدى الركائز الرئيسة في رؤية زايد التنموية».

    ومضى زكي أنور نسيبة يقول في حديثه عن الكتاب: «لقد انطلق اهتمام الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بالبيئة وضروة الحفاظ عليها وتنميتها من نظرة استهدفت تحقيق التوازن بين التنمية والبيئة، والحفاظ على الأجيال المتعاقبة في التمتع بالحياة في بيئة نظيفة وصحية وآمنة، وهو القائل (إننا نولي بيئتنا جل اهتمامنا لأنها جزء عضوي من بلادنا وتاريخنا وتراثنا. لقد عاش آباؤنا وأجدادنا على هذه الأرض وتعايشوا مع بيئتنا في البر والبحر، وأدركوا بالفطرة وبالحس المرهف الحاجة إلى المحافظة عليها، وأن يأخذوا منها قدر احتياجاتهم فقط،

    ويتركوا منها ما تجد فيه الأجيال المقبلة مصدراً و نبعاً للعطاء)».

    ورغم آراء الخبراء الدوليين - وقد ترجمت للعديد منهم - الذين كانوا يرون استحالة الزراعة في الطبيعة الصحراوية والظروف المناخية الصعبة لدول الامارات، إضافة إلى قلة المياه وشح الأمطار، فقد مضى المغفور له الشيخ زايد بعزيمة قوية قدماً في تطبيق رؤيته للزراعة والتشجير، فخصص مساحات شاسعة من الأراضي لإقامة مشروعات طموحة للغابات، ونشر المسطحات الخضراء لحماية الحياة البرية.

    طباعة