أكَّد تضامن الإمارات مع فرنسا لخسارة كاتدرائية نوتردام

محمد بن زايد: ليلة حزينة شهــــــدها العالم

أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن تضامنه مع الشعب الفرنسي بالحادث الذي تسبب في احتراق كاتدرائية نوتردام في باريس، وقال سموه في تغريدة على حسابه الرسمي: «ليلة حزينة.. شهدها العالم باحتراق كاتدرائية نوتردام التاريخية في باريس». وأضاف سموه: «نقف متضامنين ومتعاطفين مع فرنسا قيادة وشعباً، لخسارة أحد أعرق وأشهر معالم التراث الإنساني العالمي.. هذه المنارات كانت وستظل توحد الشعوب وتجمعهم على الخير».

وتوالت ردود الفعل من مختلف أنحاء العالم، للتعبير عن الحزن، إثر حريق كاتدرائية نوتردام التاريخية، بوصفها «رمز فرنسا»، وتكثفت رسائل التضامن مع باريس، حيث اعتبرت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، أنّ الكاتدرائية هي «رمز لفرنسا ولثقافتنا الأوروبية. أفكارنا مع الأصدقاء الفرنسيين».

بينما قال قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، إنه «قريب من فرنسا، ويصلي من أجل الكاثوليك في فرنسا وسكان باريس»، ووصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تغريدة، الحريق بـ«الفظيع».

وكتب الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، إن «كاتدرائية نوتردام هي أحد أعظم كنوز العالم، وأفكارنا مع الشعب الفرنسي في هذه اللحظة المؤلمة». وأضاف «من الطبيعي أن نكون في حزن، حينما نخسر تاريخنا، لكن أيضاً من طبيعتنا أن نعيد البناء».

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن الحريق في كاتدرائية نوتردام، يخلف «ألماً في قلوب الروس». وأضاف: «نوتردام هي رمز تاريخي لفرنسا، كنز لا يقدر بثمن للثقافة الأوروبية والعالمية، وأحد أهم أماكن العبادة المسيحية. المأساة التي حصلت في تلك الليلة في باريس خلفت ألماً في قلوب الروس».

وأكّدت المدير العام لمنظمة اليونسكو، أودري أزولاي، وقوف المنظمة «إلى جانب فرنسا، لحماية وترميم هذا التراث، الذي لا يقدر بثمن». وكتب رئيس الحكومة الإيطالية، جوسيبي كونتي: «إنها ضربة في صميم الفرنسيين، وكل الأوروبيين».

وقال فضيلة شيخ الأزهر، الإمام الأكبر أحمد الطيّب، في تغريدة: «أشعر بالحزن تجاه حريق كاتدرائية نوتردام بباريس، هذه التحفة المعمارية التاريخية. قلوبنا مع إخواننا في فرنسا، لهم منا كلّ الدعم».

ولي عهد أبوظبي:

• «نقف متضامنين مع فرنسا لخسارة أحد أعرق معالم التراث الإنساني».

• «هذه المنارات كانت وستظل توحد الشعوب، وتجمعهم على الخير».

للإطلاع على تسلسل أحداث الحريق وتاريخ الكنسية وتفاصيلها من الداخل والخارج، يرجى الضغط على هذا الرابط.

4 ملامح لحريق كاتدرائية نوتردام

اندلع الحريق من سقف كاتدرائية نوتردام الشهيرة، وانهار أحد أبراج الصرح التاريخي، وفتحت نيابة باريس تحقيقاً في «تدمير غير متعمد بالنار»، وقال مدعي باريس إن المحققين ينظرون في فرضية اندلاع الحريق بصورة عرضية. وجرى الاستماع إلى أقوال عمال الورشة، خلال الليل. وفي ما يلي ما نعرفه عن الحريق العنيف، الذي اجتاح هذا المعلم الباريسي، قبل أن يخمده رجال الإطفاء صباح الثلاثاء:

النيران اندلعت من العلية

قال أوليفييه دو شالو، المسؤول عن المرشدين السياحيين المتطوعين في الكاتدرائية: «لم أكن بعيداً، رأيت الدخان يتصاعد، واعتقدت في البدء أنه من مستشفى أوتيل ديو، ثم أدركت أن الكاتدرائية تحترق. وعندما وصلت، كان الرماد قد بدأ يتساقط».

واندلع الحريق من العلية، ثم انتشر بسرعة كبيرة إلى السقف الخشبي فأتى على جزء منه، ثم التهمت النيران الإطار الخشبي الذي يتجاوز طوله 100 متر، ويضم عدداً لا حصر له من الأعمدة «أخذ كل منها من شجرة».. بحسب دو شالو.

السيطرة على الحريق

أعلن رجال الإطفاء، في وقت مبكر من يوم أمس الثلاثاء، أنهم تمكنوا من «إخماد الحريق بالكامل». ونجحوا في إنقاذ «برجي نوتردام». وما إن اندلع الحريق، حتى تشكل فريق كبير ضم 400 رجل إطفاء بمساعدة 18 خرطوماً من المياه، بعضها على أذرع ميكانيكية ارتفاعها عشرات الأمتار.

وضُخت المياه مباشرة من نهر السين، على بعد بضع عشرات الأمتار من الموقع.

ولم يكن وارداً استخدام طائرات، لأن «إلقاء الماء على هذا النوع من المباني، يمكن أن يؤدي إلى انهيار الهيكل بأكمله».

حجم الضرر

انهار برج الكاتدرائية، وهو أحد رموز باريس، الذي كان يبلغ ارتفاعه 93 متراً. وفي غضون ساعات قليلة، تحول جزء كبير من سطح المبنى إلى رماد.

وقال المتحدث باسم جهاز الإطفاء، غابرييل بلوس، إن «السطح بأكمله انهار، والإطار الخشبي دُمر، انهار جزء من القبة، والبرج لم يعد موجوداً».

وأضاف بارتياح: «لقد تم إنقاذ غرفتي الأجراس. تخيلوا لو أن الإطار الخشبي ضعف وانهارت غرفتا الأجراس، لقد حبسنا أنفاسنا حقاً من الخوف».

سنوات من العمل

قال الرئيس الجديد لمجمع أساقفة فرنسا، إريك دو مولان-بوفور، إن إصلاح المبنى سيستغرق «سنوات من العمل». وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون: «سنعيد بناءها. سنستدعي أهم المواهب خارج حدودنا للمجيء والمشاركة، وسنعيد بناءها». ويكشف التأثر - الذي ظهر على الباريسيين ودموع البعض، واحتشادهم على الجسور التي تصل بين ضفتي نهر السين - ما يكفي حول أهميتها في القلب الفرنسي، هذه الكاتدرائية الألفية التي تعد بين الأشهر في العالم، والمدرجة في التراث العالمي لليونيسكو، ويزورها سنوياً نحو 14 مليون سائح.


أعمال فنية إلى متحف اللوفر

قال وزير الثقافة الفرنسي، فرانك ريستير، للصحافيين، إن الأعمال الفنية، التي تم إخراجها من كاتدرائية نوتردام، أثناء الحريق، سيجري نقلها إلى متحف اللوفر. وكان الوزير قال، في وقت سابق، إن رجال الإطفاء وعاملين بوزارة الثقافة ومجلس المدينة، هرعوا إلى الكاتدرائية عندما اندلع الحريق، لحماية الأعمال الفنية المهمة الموجودة بالداخل. باريس - وكالات

أضرار

سمحت صور جوية بمراقبة مدى الأضرار التي لحقت بكاتدرائية نوتردام، خصوصاً على مستوى السقف الذي دمّر معظمه. وأفلتت التماثيل الـ12، التي تزيّن سقف نوتردام بأعجوبة من الكارثة، بعدما نُقلت الأسبوع الفائت إلى مكان قرب مدينة بيريغوه، لترميمها.

وقال أحد المتحدثين باسم الجهاز إنّ «كل السقف منكوب، وهيكله الخشبي دمّر، وانهار جزء من القوس»، إضافة إلى سقوط السهم الذي كان يعلو هذه الرائعة القوطية بارتفاع 93 متراً.


أحداث وتواريخ

مع تصاعد سحابة الدخان الأسود فوق الأسطح الجريحة لنوتردام، فإن قلب باريس هو الذي انهار، حيث إن الكاتدرائية، التي استلهم منها فيكتور هوغو رائعته الأدبية «أحدب نوتردام»، إحدى أكبر الكاتدرائيات في الغرب.

وفي ما يلي بعض الأحداث والتواريخ المرتبطة بالكاتدرائية:

- بدأ بناؤها في القرون الوسطى، في نهاية القرن الـ12.

- الجرس قرع إيذاناً بالتحرر من نير النازية، وخلال جنازة الجنرال شارل ديغول.

- عام 1832، كتب جيرار دو نيرفال قصيدته الشهيرة «نوتردام دو باري».

- كرس لها فيكتور هوغو رواية تحمل الاسم نفسه. وتشكل الكاتدرائية شخصية كاملة بين كازيمودو، قارع الجرس الأحدب، وأزميرالدا الفاتنة الغجرية، والكاهن فرولو.

- وضعتها استديوهات «والت ديزني» في قلب رسوماتها الكرتونية «أحدب نوتردام» (1996).

طباعة