«الظفرة البحري».. رسالة تراثية من شاطئ المرفأ إلى العالم

صورة

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وبالتعاون مع نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، يواصل «مهرجان الظفرة البحري» بنسخته الـ11 فعالياته المتنوعة والشيقة على شاطئ مدينة المرفأ بمنطقة الظفرة، والذي يستمر حتى 20 أبريل الجاري.

ويفتح «السوق الشعبي» أبوابه أمام الزوار طوال فترة المهرجان، حيث يستقبل آلاف الزوار يومياً، ويحفل بالعديد من الأنشطة التراثية التي تعكس الموروث الشعبي الإماراتي بشكل خاص والعالمي عموماً.

ومن أبرز الفعاليات التي تستقطب الزوار من مختلف الجنسيات، «المطاعم الشعبية»، الممتدة على طول السوق وتديرها الأسرة المنتجة الحاضرة دائماً بتميزها، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بتذوق أشهى الأطباق الإماراتية والعربية والغربية، والتعرف إلى ثقافات الشعوب من خلال مأكولاتهم الشعبية.

تستقبل السيدة «فاطمة الماس» زبائنها من الشباب والشابات والأطفال، وتقدم لهم (لقيمات وخبز رقاق وهريس وباجلة ونخي)، حيث تعلمت الطبخ من جدتها ووالدتها، تقول: «المائدة التراثية الإماراتية كانت في الماضي بسيطة جداً، لما عاناه أجدادنا من شظف العيش، أما اليوم، فتتنوع الأطباق والأطعمة والحلوى، وعلى الرغم من ذلك، تشكل الأكلات التراثية زاداً ثقافياً يربط الأجيال الجديدة بماضيها العريق، ونحرص بدورنا على تعليم أبنائنا كيفية إعدادها، بهدف الحفاظ على الأكلات الشعبية الموروثة عن الآباء والأجداد». أما السيدتان «موزة جاسم» و«موزة بدر عبدالله»، فتشاركان في «مهرجان الظفرة البحري» منذ تأسيسه، وتعدان للزوار من مختلف الجنسيات في مطعمهما الشعبي خبز الرقاق مع الجبن والبيض والعسل والمهياوة، بالإضافة إلى العديد من الأطباق الشهية. تقول موزة جاسم: «الأكلات الشعبية الإماراتية تلفت أنظار الجميع، لذا من الجميل التمسك بالعادات والتقاليد، والحفاظ على الأكلات الموروثة عن أجدادنا، على الرغم من التطور الهائل الذي شهدته وتشهده بلادنا». فيما يمكن لزوار المهرجان الاستمتاع بتذوق (ورق العنب والشعيرية والرنجينة) في مطعم السيدتين «غالية علي عيسى»، و«سكينة أحمد جابر»، حيث اتفقتا على أن الأطباق الشعبية هي رمز الكرم الإماراتي الأصيل، ولا سيما عند استقبال الضيف وإعداد الولائم الخاصة بالمناسبات والأعراس.

وقال مدير إدارة الفعاليات والاتصال في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي عبدالله بطي القبيسي، إن قيادتنا الرشيدة رسخت رؤيتها الاستراتيجية هذا العام، لتأصيل قيمة التسامح بين الجنسيات المختلفة التي تعيش على أرض الإمارات الحبيبة، ومن هنا، منح «مهرجان الظفرة البحري» جميع الجاليات فرصة المشاركة في التعريف بالموروث الشعبي لبلدانهم، ليجمع «السوق الشعبي» عراقة الماضي وإبداع الحاضر، وبشكل خاص «المطاعم الشعبية» التي تهدف إلى المحافظة على الموروث التراثي ونقله إلى الأجيال المتعاقبة. يتوافد السياح وهواة التخييم إلى مهرجان الظفرة البحري بشكل يومي وتتضاعف الأعداد في عطلة نهاية الأسبوع، حيث تمتلئ الساحة المخصصة للمبيت بالكرفانات والخيام، وقد حددت اللجنة المنظمة للمهرجان موقع التخييم بالقرب من موقع المهرجان ووفرت له الخدمات الضرورية. وقال مدير إدارة التخطيط والمشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، عبيد خلفان المزروعي، إن فكرة تخصيص موقع للتخييم بالقرب من شاطئ مدينة المرفأ الذي يقام عليه المهرجان، جاءت بناءً على الطلب المتزايد لذلك وفق ما بينته استطلاعات الرأي التي تجريها إدارة المهرجان في كل عام للارتقاء بمستوى الفعاليات والخدمات المقدمة للزوار والمشاركين.


تخييم

استقبل موقع المهرجان خلال الأيام الماضية أكثر من 100 كرفان للتخييم في موقع المهرجان، ومن المتوقع أن يستقبل المزيد خلال الأيام المقبلة، ولا سيما في نهاية الأسبوع حيث يشهد الموقع توافد العشرات من الكرفانات بشكل يومي، والذين يأتون بهدف الاستمتاع بالطبيعة الخلابة لمدينة المرفأ وزيارة المهرجان والتفاعل مع فعالياته الشيقة التي تناسب جميع أفراد العائلة.

طباعة