انطلق في حي التصميم بمشاركة أسماء بارزة

50 فعالية في«ملتقى الإبداع دبي»

صورة

انطلقت، أمس، فعاليات مهرجان الإبداع ING، الذي حمل معه مشاركات من أسماء بارزة في مجال التصميم والإبداع، مع برنامج يضم أكثر من 50 ورشة عمل ومحادثة، تطرح موضوعات وقضايا عدة في مجال الإبداع، كما تستعرض بعض التجارب الملهمة. وتشهدت هذه الدورة سلسلة من المحادثات وورش العمل المميزة التي تقدمها أكبر العلامات التجارية في العالم، إضافة إلى مجموعة من المواهب الناشئة التي تقدم أعمالها في مجال التصميم والرسم والفن، على اختلاف أنواعه في سوق مهرجان الإبداع.

الخط العربي

يشارك في محادثات النسخة الحالية الخطاط كريستيان سركيس، الذي يصمم الخطوط العربية التي يمكن أن تستخدم في المؤسسات أو المتاحف، ولفت إلى أن مشاركته ستتمحور حول تطوير أنواع من فنون الخط العربي، مشيراً إلى أنه يعمل بشكل أساسي على رسم الحروف عبر الكمبيوتر، وهذا بطبيعته يعتبر تجديداً وتحديثاً للخط، وقد سبق وقدم الخط الذي استخدم في متحف اللوفر.

ونوّه سركيس بأن فن الخط العربي كان من أهم فنون المنطقة، وكحضارة عربية يعد الخط من أهم الفنون كحضارة، ولكن الخط لا يستخدم بالحب والشغف نفسهما في عصرنا الحالي، ولكنه يحرص على إيجاد تعابير للخط مبنية على أسس قوية. وتخصص سركيس في الخط العربي في هولندا، مشيراً إلى وجود الاهتمام الكبير في العالم الغربي بالخط العربي على اختلاف أنواعه، وموضحاً أن الخط هو الصوت الذي تصبو كل علامة إلى إيجاده.

كل مكان

ولفت المصمم البحريني حسين الموسوي، الذي يعمل مصمماً أول في أديداس، إلى أنه يعمل على إنتاج مجموعة من التصاميم الخاصة بالأحذية الرياضية الخاصة بكرة القدم أو كرة السلة. وأشار إلى أن الإلهام الأساسي في عمله يأتي من كل مكان، فالمصمم يجب أن يكون كما الإسفنجة، يمتص كل شيء يحيط به، وهذا ما يجعله أكثر ميلاً لإنتاج ما هو ملهم من خلال السفر أو حتى التعاطي مع الناس. ونوه بأنه يبدأ من وضع التصميم الأولي، ثم القصة والثيمة الخاصة بالألوان، موضحاً أنه يسعى إلى وضع الألوان التي تكون موضة ورائجة في كل موسم. وأشار الموسوي إلى أن مشاركته في الملتقى ستتمحور حول تجربته في التصميم، وكيف يمكن أن يلهم الآخرين في التصميم، إلى جانب ورش العمل التي سيقدم فيها مفاهيم الابتكار والإبداع.

«بوب» سعودي

إلى جانب المحادثات عرضت مجموعة من الفنانين الناشئين مجموعة من أعمالها في مجال الرسم والتصميم في سوق الإبداع، ومن بينهم السعودية رغد المكرمي، التي تحدثت عن مشاركتها، وقالت: «أعمالي مستوحاة من ثقافة البوب في السعودية، وهي مستلهمة من الثقافة المحلية مع تحويلها إلى ما هو خفيف وبسيط وغير متكلف وشبابي». وأشارت إلى أنها تصمم البطاقات البريدية وبطاقات المعايدة والحقائب، مبينة أن الانفتاح في السعودية، قد شجعها على تقديم رسومات تعكس الثقافة المحلية. ووصفت مشاركتها بالمعرض بكونها متميزة، وتزيد من حماستها لتقديم المزيد.

وقدمت الرسامة المصرية لمياء أمين، مجموعة من الرسومات التي تصممها عبر الكمبيوتر، ولفتت إلى أنها تعمل في مجال الإعلانات، ولكن الرسم بالنسبة إليها هواية، وغالباً ما ينبع من حدث معين، وهي ترسم عبر الكمبيوتر وتبيعها عبر صفحتها الخاصة على «الإنستغرام». وأكدت أن معظم جمهور هذا الفن الذي تقدمه من الولايات المتحدة الأميركية وإيطاليا ومصر، وأنها حين تبيع الأعمال تقدمها بنسخة عالية الجودة يمكن طباعتها، مشددة على أن بيع الأعمال الفنية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمكن طباعتها بأكثر من نسخ، إذ تحفظ حقها من خلال توقيع الصورة بتاريخ بيعها.

الكويتي أحمد الرفاعي قدم مجموعة من الرسومات التي تجسد الطابع الخليجي والعربي، بطريقة معاصرة، وفيها الكثير من الألوان. وقال عن رسوماته: «أستوحي الرسومات من البيئة والمجتمع المحلي، وأقدم بعض الرسومات بشكل هزلي وكوميدي، وبعضها يأخذ الطابع الجدي في الحياة مع وجود بعض المرح». وأوضح أن تعدد المصادر في الرسومات يشير إلى أنه دمجه بين الخيال والواقع، فيخرج من الإطار الواقعي للأشكال التي نراها في الواقع، موضحاً أن الرسومات كلها تتم عبر الكمبيوتر.

ملصقات وبطاقات

أما الفنانة الإماراتية فاطمة ساحم، فشاركت بمجموعة من الملصقات وبطاقات المعايدة التي تحمل رسوماتها، وأشارت إلى أنها تعمل مصممة غرافيك، ولكن الرسم كان هوايتها منذ الصغر، وقد حرصت على تطويرها باستمرار. ولفتت إلى أن الرسومات مستوحاة من الطبيعة، والشخصيات شبه الكرتونية، وتستخدم الألوان المائية كما أنها تميل إلى تقديم الكائنات البحرية. ولفتت إلى أن المعرض قدم لها فرصة التعرف إلى رسامين آخرين، والاحتكاك مع الجمهور والاستماع إلى آرائهم.

الفنانة الإيطالية كلوديا بيسي، شاركت في المعرض بمجموعة من الشالات والحقائب التي تحمل رسوماتها وتوقيعها، مشيرة إلى أن الرسم كان هواية ولدت معها وتقوم بها إلى جانب عملها، وتستغرق منها الكثير من الوقت. وأشارت إلى أن الإلهام هو الذي يسهل تقديم الرسومات، فأحياناً تأخذ منها الرسومات وقتاً طويلاً، ولكن أحياناً تنجز العمل في غضون ساعات. ونوهت بأن العرض في حي دبي للتصميم فرصة تقدم لها الكثير من الإلهام من خلال التعاطي مع مصممين من كل أنحاء العالم.


متحدثون ومشاركون

شمل برنامج مهرجان الإبداع، الذي يستمر حتى اليوم، مجموعة من المحادثات وورش العمل، وكان من بين المتحدثين تمارا عبدالهادي، وسيدهارث مثيالا، وشاهين حاجو، وسارا رضا، ونيكول هندريكس، وناتاشا جين وميسي ديمبسي، ومايكل زيفوس، ومارتا سيردا، وكريستيان سركيس وآنا غلانسن، وكارولين وانتيزك وفراس أبوفاخر وحسين الموسوي وجوش هيرمان وجون كامي.

طباعة