«ثقافة أبوظبي» تنظم جلسات نقاش وعرضاً سينمائياً وحفلاً ومعرضاً

جان ميشيل باسكيات.. احتفاء بفنان الشوارع صاحب الضربة القاضية

صورة

يسلط متحف جوجنهايم أبوظبي عبر برنامج خاص، الضوء على أعمال الفنان الأميركي المبدع جان ميشيل باسكيات (1960-1988) الذي انطلق من المشهد الفني المحلي لمدينة نيويورك ليكون واحداً من أشهر الفنانين في أواخر القرن الـ20.

واحتفاءً بالذكرى الأربعين لانطلاق مسيرة باسكيات الفنية، صاحب العمل الشهير «كابرا»، المستوحاة من الضربة القاضية التي سددها الملاكم الأميركي محمد علي كلاي عام 1970 لخصمة الارجنتيني،تنظم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي باقة من الفعاليات، تتضمن جلسات نقاش وعرضاً سينمائياً، إضافة إلى استعراض لوحته «كابرا» (1981- 82) التي اقتناها متحف جوجنهايم أبوظبي عام 2017.

وينظم جوجنهايم أبوظبي يوم 17 أبريل الجاري جلسة «حوار مع أصدقاء باسكيات»، بحضور أصدقائه وأقربائه، بمن فيهم جيفري ديتش، وليونارد هيلتون مكجرر المعروف باسم «فيوتشرا»، حيث يشاركون تجاربهم الشخصية التي جمعتهم مع الفنان. تدير الجلسة النقاشية الباحثة شايدريا لابوفير المتخصصة في أعمال باسكيات، وتتناول الإرث الفني لباسكيات الذي امتزج مع الموسيقى التجريبية وفنون أداء الشارع. يستضيف متحف اللوفر أبوظبي الجلسة النقاشية ويسبقها عرض سينمائي لمدة 20 دقيقة لفيلم جان ميشيل باسكيات بعنوان «الطفل المتألّق»، الذي عرض في «مهرجان صندانس السينمائي» عام 2006.

وتحتضن صالة جاليري إم في منارة السعديات حفل «كانال زون بارتي ريمكس» يوم 18 أبريل، في محاولة لإعادة إحياء حفلة «كانال زون» الشهيرة التي أقيمت في مدينة نيويورك يوم 29 أبريل 1979، والتي شكّلت نقطة انطلاق مسيرة باسكيات في عالم الفن. الأمسية حافلة بالموسيقى والعروض الأدائية والفنون المستوحاة من أعمال باسكيات، ليتحول إلى مشهد يشبه أحد نوادي وسط منطقة مانهاتن في نيويورك، حيث تختلط الثقافة مع الفنانين والموسيقيين المبدعين في أماكن مثل «مود كلوب»، حيث قدّم باسكيات موسيقاه التجريبية برفقة فرقته «جراي».

وسيحظى روّاد منارة السعديات بألحان منسقي الأسطوانات (الدي جيه) ممن يمزجون موسيقى الراب والبانك وموسيقى «النو ويف» No-wave مع الموسيقى المحلية المعاصرة، فضلاً عن الاستمتاع بالتركيبات الفنية وعروض الفيديو والأعمال الجرافيتية.

وتعرض حالياً لوحة «كابرا»، التي رسمها باسكيات في الفترة بين عامي 1981-1982 في متحف اللوفر أبوظبي، المستوحاة من الضربة القاضية التي سددها الملاكم الأميركي محمد علي كلاي عام 1970 في نزاله مع الأرجنتيني أوسكار بونافينا، والتي تصوّر جمجمة ثور على خلفية حمراء قاتمة، يحوم فوق حلبة الملاكمة مع رسوم هيروغليفية في أعلاها تشكل اللفظة (TKO) الضربة الفنية القاضية. «كابرا» هي كلمة إسبانية تعني «الماعز» والتي تشير إلى اختصار لقب الملاكم محمد علي GOAT «Greatest Of All Time» والتي تعني الأعظم على الإطلاق. وكان محمد علي واحداً من أبطال باسكيات، حيث شكلت اللوحة تحية له ولجميع الرياضيين من أصحاب البشرة السمراء باعتبارهم مصدر إلهام للشباب أصحاب البشرة السمراء في كل مكان حول العالم.

وقالت مدير أول مشروع جوجنهايم - أبوظبي، ميساء القاسمي: يعتبر باسكيات من ألمع فناني القرن الـ20، نأمل أن يشكل هذا البرنامج مصدر إلهام للفنانين المحليين والجمهور بشكل عام، فضلاً عن كونه خطوة مهمة لتعزيز النمو الثقافي في الإمارة وتطوير المشهد الفني فيها.

حياة قصيرة

خاض باسكيات خلال حياته القصيرة العديد من التحديات لتأسيس فنونه واكتساب شهرته في ريعان الشباب وسط المشهد الفني المتنامي لحي إيست فيليدج في ثمانينات القرن الماضي. ولد باسكيات في منطقة بروكلين في نيويورك عام 1960، وواجه مشكلات أسرية ليعيش في الشوارع ويستكشف فن الكتابة على الجدران.

طباعة