«القرية العالمية» عجائب الدنيا على «أرض التسامح»

    هل فكرت يوما ان تقوم برحلة سندباد حول العالم، دون حاجة الى حجز تذكرة طيران او تحضير امتعتك قبل السفر. امارة التسامح بدبي تمنح سكانها وضيوفها سنويا هذه الفرصة لتجوب قارات العالم السبع في خمس ساعات،عبر بوابات «القرية العالمية» احد ابرز واهم معالم دبي.
    هذا العام، ولأكثر من 160 يوما، وتحت شعار (عالم من الأستكشاف..والمغامرات..والمرح) وهبت القرية العالمية لزوارها فرص التجول والتسوق بين منتجات قارات العالم السبع، لتمنحهم فرصة خيالية للتجول بين ثقافاتها وحضاراتها ومعالمها الشهيرة.
    وبمجرد ان تطأ قدمي الزائر ارض القرية تستقبله الأجنحة الواسعة والمجسمات الضخمة لكل دولة من دول العالم، ليعج كل جناح بالمحال التي تتنوع بها المنتجات الوطنية لكل دولة، لتنجح القرية في استقطاب ما يقرب من مليون ونصف مليون زائر شهريا من مختلف انحاء العالم ليكتشف كل منهم ثقافة وفنون ومنتجات وحياة الاخر.
    القرية العالمية، جولة سياحية في عالم الاساطير على أرض التسامح، على نغمات الثقافت الشعبية، وإيقاع الرقصات الفرنسية والصينية والروسية، ليدخل زائرها لعالم لا يعترف بحدود الزمان والمكان.


    وطن التسامح

    واقع القرية، كما العالم يستوعب كافة الجنسيات والديانات ليكون هذا المشروع الترفيهي نموذج مثالي لوطن التسامح الحقيقي، الذي يتمناه كل أنسان أن يسود الكرة الأرضية، عالم لايعترف بحدود المكان ولا يعترف بالأختلاف. هكذا تجمع القرية العالمية اتجاهات البوصلة الأربعة، باستيعاب العالم، فتحت سمائها تتجمع الحضارات، وتمتزج الثقافات وتغزل خيوط التسامح والتعايش والسلام.
    فهنا يبرز شارع الشانزلية الفرنسي متلألأ بأعمدته ومعالمه الساحرة ويتوسطه برج ايفيل بأضوائه المبهرة، وبجانبه تقف المسلات والتماثيل وجدران المعابد المنقوشة بالكتابة الهيروغلفية شاهدا على الحضارة الفرعونية العريقة وبداخله شوارع قاهرة المعز الذي يعكس سحر القاهرة القديمة، وعلى الجانب الاخر يقف التنين الصيني صامتا بلونه الاحمر الناري المشتعل لينشر سحره على الغابات الافريقية السمراء التي تتزين بالعاج وانياب افيالها وجلود حيواناتها المفترسة.
    وبين الاروقة تتطاير رائحة العود الخليجي والمسك العربي الممزوج بروائح الفطائر المصرية والتوابل الهندية التي تعبق المكان برائحتها المميزة التي تنقلك في ثواني معدودة الى قلب القارة الاسيوية، لتجد نفسك مسافرا محلقا من دولة لاخرى دون ان تمنعك الحدود او تحتاج لجواز سفر.


    بين 76 دولة

    مزيج فريد من الثقافات الاروبية والاسيوية والعربية، قدمته القرية لزوارها هذا العام على مدار 166 يوما، نجحت خلالها في سرد أسرار وفنون وثقافة 76 دولة من كافة أنحاء العالم، عبر 27 جناحا مميزا، ليعكس تصميم كل منها معلما مميزا تشتهر به هذه الدولة، وامامه يقف مواطنون بازيائهم الشعبية، يرحبون بالزوار ويقدمون لهم مشروباتهم وحلواهم المحلية التي يشتهرون بها، وينادون على بضائعهم بكلماتهم الرنانة وحركاتهم الجاذبة التي تخطف اسماع وابصار الزوار، لتتحول القرية العالمية لنقطة تلاقي الشعوب والحضارات مختصرة العالم في زيارة واحدة.
    ربابة ورائحة العود
    وعلى صوت الصلوات التي تنقلها شاشات كبيرة تم تثبيتها على باب الجناح السعودي الذي استوحى تصميمها من شكل ابواب مكة، ورائحة العطور الخليجية المشبعة برائحة العود والمخلط بالمسك الأصلي، والمنتجات السعودية الاصيلة التي تعكس حضارة شبه الجزيرة العربية الغنية والتي تشمل التمور والعسل والملابس والبخور والعطور، والتي يتنافس الباعة لترويج لمنتجاتهم الزوار بحفاوة تعكس كرم الضيافة الأصيلة المعروفة عند العرب بتقديم القهوة والتمر الفاخر.
    وعلى انغام الربابة والمزمار الشعبي ورائحة اكياس الملوخية والكركدية والعرقسوس والتوابل والفول السوداني الاسواني يتلون الجناح المصري الذي يفوح منه رائحة الكشري والفول والطعمية، ويتجول به البائعين الذين يرتدون الملابس الفرعونية ويكتبون الاسماء باللغة الهيروغلفية على اوراق البردي او يحفرونها على المنقوشات النحاسية والخشبية التي تنقل كل من يزور هذا الجناح الى حي خان الخليلي بكل تفاصيله وفنونه التي تمتع الابصار وتخطف القلوب.


    بين اسيا وافريقيا


    الجناح الصيني الذي تميز هذا العام بتوفير تشكيلة فريدة من الأثاث الصيني الوارد من مدينة شنغدو التي ضمت جلسات الباندا، وأعواد الطعام، والمفكرات الإلكترونية، والكتب، ومنتجات الإستعمال اليومي بجانب العروض الترويجية التي لا تصدق على القمصان النسائية والتنانير الحريرية التي يصعب إيجاد مثيل لها في دبي، وتجربة الشاي الصيني التقليدي، المعروف بشاي توت الجوجي، وناي جوان ين، ووولونج تي ذات الفوائد الصحية العديدة.
    وعلى باب الجناح الفيتنامي تقف شيغيتا مرتدية قبعة «نونلا»المصنوعة من الخيزران والخشب لتأخذك في جولة في المنتجات الفيتنامية من اللوحات الفنية والاقمشة الحريرية التي تذكر المارة بطبيعة هذا البلد ومزارعه الخضراء وحقول الأرز، بالاضافة لتشكيلة واسعة من المنتجات الصديقة للبيئة المصنوعة من الخيزران والتي تشمل الأثاث المنزلي والأواني وأدوات المطبخ، والاعمال الفنية المزخرفة بالالوان المائية والخشب والبامبو والصدف والسيراميك.
    وتقف اليابانية اوشين بالكيمونو الاحمر المميز لتبتسم بعينها الضيقة ومروحتها الصغيرة لترحب بالزائرين وتدعوهم لمشاهدة المنتجات يابانية الصنع والاستمتاع برقصات كاسات الماء والنار التي تظهر دقة ونظام الفن الياباني.
    وعلى باب الجناح الافريقي يقف سينا راهفاي مرتدي ملابسه الافريقية المصنوعة من جلود والمزين بالريش ليدعوك لرحلة للغوص في منتجات القارة السمراء ويعد الجناح الافريقي هو المكان المناسب لاصطياد الصفقات الغريبة وغير المألوفة،حيث يتميز بعرضه لطيف واسع من المنتجات الجميلة المنحوتة يدوياً، كالمقاعد وطاولات الشاي الكينية التقليدية التي تتميز بجودتها العالية التي تبقى لسنوات عديدة، كما يضم أيضاً العديد من القطع المصنوعة والملونة يدوياًمثل التحف الفنية التي تتميز بألوانها الباهية وقطع الديكور كاللوحات الزيتية وسلال الفواكه وأغطية الطاولات التي تعود في أصلها إلى كينيا والسنغال وزيمبابوي، وجنوب أفريقيا.


    سوق عائم وكرنفال
    وتميزت القرية العالمية هذا العام بسوقها العائم، الذي يعد الأول من نوعه، والذي قدم تجربة لألذ المأكولات الشعبية من خلال أكثر من 38 منفذاً تتنوع بين القوارب والأكشاك وعربات التك تك والتي تتزين كل منها لتعكس ثقافة المأكولات التي تقدمها.
    ومن التغييرات على المعالم الرئيسية لهذا الموسم، زيادة المساحة المخصصة لمنطقة الألعاب كرنفال، والتي تعد الأضخم بين جميع مناطق الألعاب التي استضافتها الوجهة في جميع مواسمها، والتي قدمت تميزت هذا الموسم بتجربة شيّقة للضيوف من جميع الأعمار حيث تم إضافة مجموعة من الألعاب والجولات الترفيهية الشيّقة وعلى رأسهم ستة جولات جديدة ليكون المجموع هذا الموسم واحد وثلاثون جولة للأطفال والعائلات والجولات الشيّقة، وأكثر من 30 لعبة مهارة و100 لعبة فيديو هذا بالإضافة إلى مجموعة من الألعاب التفاعلية المتميزة، أضافة «عجلة العالم» الجديدة كليا، والتي يصل ارتفاعها إلى ستون متراً يمكن للضيوف من خلالها مشاهدة روعة وجمال دبي واستكشاف القرية العالمية من منظور جديد، التي تتميز بوجود شاشة كبيرة لعرض عليها العديد من العروض البصرية الرائعة، والتي يصل قطرها إلى 50 متر لتكون بذلك من أكبر الشاشات المثبتة على عجلة في العالم.
    وتميزت الجولات الترفيهية وألعاب المهارة في «كرنفال» بحملها أسماء لمدن العالم الأكثر شهرةً لتعكس بذلك الفكرة الجوهرية للقرية العالمية بجمعها للعالم في مكان واحد.

    عروض فنية وارقام قياسية

    هذا إلى جانب عدة مفاجآت شهدتها البحيرة والتي من بينها تطوير عروض النافورة الموسيقية الراقصة، التي ضمت مجموعة شيقة من العروض النارية إليها، لتكون أول نافورة راقصة تدمج عروض الماء والنار معاً في القرية العالمية، مع إضافة شاشة LEDفي قاع البحيرة لتكون أكبر شاشة عرض في العالم تحت الماء.

    عرض سوبر لووب
    ضمت القرية مجموعة من العروض العالمية التي قدمها أكثر من 100 من العارضين المحترفين الذين تم اختيارهم من الإمارات ولندن والهند وأوكرانيا وكولومبيا وفنزويلا وروسيا وإيطاليا ومنها عرض «سوبر لووب» الشيّق الذي يعد أول منصة إلتفاف بصورة كاملة للسيارات على مستوى العالم، إضافة إلى مجموعة من أكثر الحركات والمجازفات الشيّقة مع إستعراضات جديدة أكبر من أي وقت مضى بتقنيات وأدوات وسيارات ودراجات ومؤثرات صوتية ومرئية هي الأفضل في فئتها عالمياً للعروض الشيّقة، الذي ضم أكثر من 30 من محترفي حركات المجازفة يتقدمهم الخبير العالمي في العروض التشويقية تيري جرانت والذي قام بتحطيم أكثر من ٢٥ رقماً قياسياً وفقاً لموسوعة غينيس للأرقام القياسية.   

    طباعة