يقضين ساعات عملهن بين الفيراري والبنتلي واللامبرغيني

شرطيات «الدوريات الفارهة»: نساهم في صناعة الصورة الجذابة لدبي

صورة

لم تكن ضمن توقعات الشرطيات الثلاث، ميثاء وبدور ومريم، أو خططهن، أن يصبحن الرائدات في أول تجربة جديدة على الفتاة الخليجية، وأن الظروف ستمنحهن فرصة تجربة شرطية مميزة، ليصبحن من أولى نساء الخليج الوطن والعربي اللاتي يقدن سيارات الفيراري جزءاً أساسياً من مهام عملهن.

بين «الفيراري» و«بنتلي كونتننتال جي.تي» و«البورش» و«اللامبرغيني»، تقضي المواطنات الثلاث ساعات عملهن في دوريات الشرطة الفارهة، التي تجوب كل أرجاء دبي وتتمركز في المعالم الأشهر بها.

فريق نسائي

الملازم أول، ميثاء المهيري، عبّرت عن سعادتها لانضمامها للفريق النسائي لدوريات السيارات الفاخرة، التابع لإدارة التحريات بشرطة دبي، قائلة: «أعتبر نفسي من المحظوظات كوني من الشرطيات الملتحقات بدوريات السيارات الفاخرة التابعة لشرطة دبي».

وتكمل «منذ اليوم الأول لقيادتي سيارة بنتلي عشقت عجلة القيادة، ووجدت نفسي في عالم السيارات، ووهبت حياتي لهذا العمل الذي أعتبره وسيلة ناجحة للترويج لسحر ورقي وجمال إماراتنا الغالية».وتضيف المهيري أن كل يوم يمر عليها يزيدها تعلقاً بمهنتها، ويولد داخلها إصراراً على تأدية مهامها على أكمل وجه، داعية إلى أن يكون عملها وسيلة لرد الجميل لوطنها.

وفي الحديث عن أهم المهارات التي يجب أن تتوافر في الشرطيات اللاتي يعملن بمجال الشرطة السياحية، تقول المهيري إن من الضروري امتلاكهن الخبرة الكافية للتعامل مع الجمهور، والاستعداد الدائم للإجابة عن أي استفسار، والقدرة على إرشاد السائحين، إضافة إلى امتلاك لغات متعددة للتعامل مع كل الجنسيات، خصوصاً أن دبي بها أكثر من 250 جنسية ما بين مقيم وزائر.

وتؤكد المهيري أن فريقها يؤمن أن في عمله «رسالة نبيلة هادفة تسهم بشكل مباشر في انعكاس صورة بلاده، التي تتميز بحسن الضيافة وحفاوة الاستقبال والترحيب، وقدرة الشعب الإماراتي على التعامل مع كل الجنسيات التي تتعايش سوياً، من دون الشعور بالاختلاف أو الاغتراب».

مهارات

عن بداية تأسيس أسطول الدوريات الفارهة بدبي، تقول الوكيل أول، بدور الصفار، إن «الدوريات الفارهة بدأت بسيارتين فقط، اللمبرغيني للذكور والفيراري للعنصر النسائي، وبعد ذلك تم تطوير الأسطول ليضم اليوم 15 دورية فارهة من سيارات لمبرغيني، فيراري، بوغاتي، بنتلي، مرسيدس sls، مرسيدس برابس، gtr ،bmwi8 ،audir8، إضافة إلى سيارات مكلارين وبورش». وتضيف الصفار «رغم استغراب الجمهور بداية لوجود شرطة نسائية تتعامل مع الجمهور بشكل مباشر، في بداية الجولات الميدانية للدوريات الفارهة، إلا أننا استطعنا في فترة زمنية قصيرة أن نثبت أننا قدر المسؤولية التي أسندت إلينا، وتحولت نظرات الاستغراب لنظرات إعجاب بالمهام التي تنفذها الشرطة النسائية للحفاظ على الأمن والأمان». وتكمل الصفار أنها شخصياً تفضل دورية BMW i8 لأنها سيارة صديقة للبيئة، ومواكبة لمتطلبات العصر، ومدعمة للاقتصاد الأخضر وتسهم في الحد من انبعاث ثاني أكسيد الكربون، كما أنها توفر القوة في الأداء، وكذلك أحدث الأنظمة التكنولوجية، إضافة إلى تشجيع السائقين على الانتقال للسيارات الكهربائية». وعن الشروط التي يجب أن تخضع لها الشرطيات الملتحقات بأسطول الدوريات الفاخرة، توضح الصفار أنهن «يجب أن يمتلكن فنون التعامل مع الجماهير، وأن يمر ما لا يقل عن خمس سنوات على استخراج أول رخصة قيادة، بجانب الالتحاق بدورات تدريبية عملية في دبي أوتودرامن التي يتم عبرها تعريفهن بكل دورية وخصائصها ومميزاتها»، مؤكدة أن «هذه الدورات التدريبية أسهمت في رفع كفاءة المنتسبات، ليستطعن تأدية مهامهن بأفضل صورة».

مواقف وتحديات

عن بعض المواقف الصعبة التي يمكن أن يمر بها فريق الدوريات الفارهة النسائية، تقول الشرطية مريم الكتبي: «ليست مواقف صعبة، لكن يمكن وصفها بالمحرجة، خصوصاً عندما يأتي سائح أجنبي ليلقي التحية ويستفسر عن مهام الدوريات الفارهة فيقوم بمد يده للمصافحة، وهذا يتعارض مع عاداتنا وتقاليدنا، فمن واجبنا احترام ثقافات الغير، وأن نبيّن للسائح بطريقة لبقة وبابتسامة رقيقة أننا نرفض المصافحة باليد كوننا نساء».

وتضيف الكتبي أنها تعشق السرعة والمغامرة، لذلك تفضل دورية audir8، مشيرة إلى أن هذه المركبات الفاخرة ليست سياحية فقط، فهي كسيارات الشرطة العادية الأخرى، ترتبط بشكل مباشر بغرفة عمليات شرطة دبي، ومجهزة بالمستلزمات الشرطية نفسها، من كاميرات وأجهزة، كي تقوم بالأدوار نفسها.

وتكمل أن الدوريات الفارهة جميعها مجهزة بتقنيات حديثة للغاية، تزيد من إمكاناتها كسيارة حديثة، إذ زودت بكاميرات ضبط إلكتروني ترصد المشتبه فيهم والمطلوبين، فضلاً عن إسهامها في تحقيق الردع للمستهترين على الطريق. وتذكر الكتبي أنها تسعد كثيراً عندما يحضر أحد أفراد أسرتها إلى إحدى المناسبات التي تقوم بتأمينها، وتشعر بالرضا عندما ترى نظرات الفخر في عيونهم، مؤكدة أنها فخورة بتجربتها العملية التي تقدم نموذجا جديداً لابنة الإمارات كوجه مشرّف لبلادها، وشريك أساسي وفاعل للرجل في كل المواقع القيادية.


صورة إيجابية

قالت الشرطيات الثلاث، ميثاء وبدور ومريم، إن الدوريات الفاخرة عززت صورة دبي العالمية، وليس ذلك فقط، بل أظهرت دور المرأة في شرطة دبي، وأكدت أن العنصر النسائي له دور بارز وناجح.

وأجمعن على أن نجاح فكرة الدوريات الفارهة، كان لأنها تحمل في ثناياها الغرابة، ما كفل لها التفات كل من يعيش على أرض الإمارات من مواطن ومقيم وزائر.

واتفقت الشرطيات الثلاث أن الدوريات الفارهة كان لها تأثير كبير في الترويج السياحي، وتشكل عامل جذب كبير للسياح والمواطنين والمقيمين، متمنيات زيادة عدد السيارات الفارهة لما خلفته تلك المبادرة من تأثير إيجابي وجذاب محلياً وعالمياً.

حلم وأمل

تحلم الشرطيات الثلاث بأن ينجحن من خلال مهمتهن في خدمة بلادهن في نشر السعادة والطمأنينة لدى السياح والمقيمين في دولة الإمارات، وأن يعكسن روح ثقافة التسامح التي تسود بين من يعيش على أرض الإمارات، فسعادتهن لا توصف عند رؤية ابتسامات المارة لهن، أو اقتراب طفل لالتقاط صورة تذكارية معهن بجانب السيارات الفارهة وهو مسرور ومطمئن.كما اتفقن أن «ابنة الإمارات قادرة على تحمل المسؤوليات الجسام واقتحام الصعوبات، ليقع عليهن الاختيار ليكن نواة لفريق نسائي لقيادة أسطول السيارات الفارهة الذي تمتلكه شرطة دبي».

ميثاء المهيري:

«منذ اليوم الأول لقيادتي سيارة بنتلي عشقت عجلة القيادة».

بدور الصفار:

«بدأ الأسطول بسيارتين، واليوم يضم 15 دورية فارهة».

مريم الكتبي:

«المركبات الفاخرة ليست سياحية، بل مجهزة بالمستلزمات الشرطية».

طباعة