في أغنية جديدة تدين نظرة المجتمع لهنّ

كارول سماحة تنتصر للمطلّقات

كارول سماحة جمعت في الأغنية بين إلقاء الشعر والغناء والتمثيل. أرشيفية

«أنا الحرة التي أبت أن تحكمها ورقة، مازلت صالحة للحب، فالروح عذراء يا حمقى»، هذه الكلمات التي بمثابة صرخة هي جزء من أغنية «المطلّقة» التي أطلقتها الفنانة كارول سماحة، أخيراً، لتنتصر فيها لقضية المطلقات، وهن شريحة واسعة من المجتمع، يواجهن غالباً نظرة الناس المتشككة ونظرة الطمع من الرجال بعد حصولهن على لقب «مطلّقة». وكانت الفنانة اللبنانية أعلنت عن أغنيتها الجديدة عبر صفحتها الرسمية على «تويتر» بعنوان «أنا المطلقة»، ليتبين بعدها أن هذا العنوان ليس إعلان طلاقها، بل إعلان ترويجي للأغنية الجديدة.

كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر علي المولى، تصور معاناة المرأة بعد خوضها تجربة الانفصال وما تواجهه مع رجال لا يجدون فيها سوى محطة عابرة، فتقول: «كأنني محطة انتظار، يزورها الجميع لكن لا أحد فيها يبقى»، وهي بمثابة اتهام لبعض الرجال وبعض المجتمع الذي لا ينتصر لحق النساء ببداية جديدة دون إصدار أحكام مسبقة عليهنّ أو وضعهن في خانة الإدانة.

الكثير من العبارات القاسية تحملها كلمات الأغنية، والتي قد يصعب على النساء المطلقات الاعتراف بمواجهتها في حياتهن اليومية، فكثيرات منهن يعانين هذا الواقع بصمت. ويذكر أنها ليست الأولى التي تعبر من خلالها سماحة عن قضية اجتماعية، حيث سبق أن قدمت بالتعاون مع منصور الرحباني أغنية «صباح الألف الثالث»، الى جانب أغنية «الشرق العظيم» التي تعاونت فيها مع مروان خوري، كما تناولت موضوعات الثورة والحرية في كليب أغنية «وحشاني بلدي».

الجديد في العمل، الذي هو أشبه بصرخة، الجمع بين إلقاء الشعر والغناء والتمثيل، فنجد كارول في بداية العمل جالسة على كرسيها، تعبر عن هذه المأساة التي جسدت بقصيدة، من خلال لغة الوجه والجسد، لتنتقل بعدها الى مقطع بسيط من الأغنية التي لحنها ميشال فاضل، لمدة لا تتجاوز الدقيقة في العمل، ما يجعلها تقدم تجربة جديدة مختلفة وغير مألوفة في عالم الفن. هذه التجربة نجحت في إيصال صرخة كارول، ولكن السؤال الأهم، كيف سيتلقى الرجال هذه الرسالة الصادمة، وهل من الممكن أن يتبعها الفنانون في مثل هذه التجربة الجديدة من المزج بين إلقاء الشعر والغناء؟

طباعة