يستضيف فنانات وإعلاميات يتحدثن عن مشكلاتهن العاطفية

مصر: وقف برنامج «قُطْعوا الرِجّالة» بتهمة خدش الحياء

الفنانة ريم البارودي في أول حلقات البرنامج. أرشيفية

في مفاجأة غير متوقعة، ومن دون مقدمات، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، برئاسة مكرم محمد أحمد، قراراً بمنع برنامج «قُطعوا الرجّالة»، للإعلامية اللبنانية الشهيرة راغدة شلهوب، الذي يعرض على قناتي «النهار» و«القاهرة والناس»، إلى حين مراجعة الاسم والمحتوى.

وجاء القرار بعد مجموعة من الشكاوى التي قدمت ضد البرنامج، واضطر المجلس الأعلى للإعلام على أساسها إلى إجراء تحقيقات بخصوص ما تضمنته الحلقات الأخيرة من محتوى اعتبره البعض يبث مفاهيم منافية للقيم المجتمعية، وتهديداً واضحاً للثقافة الاجتماعية والدينية الراسخة في المجتمع المصري، وانتهت التحقيقات إلى أن «محتوى البرنامج يخرج عن السياق العام، ويحوي ألفاظاً وعبارات تخدش الحياء العام، كما يحتوي البرنامج على تمييز ضد الرجال، وتحريض دائم ضدهم، والحطّ من شأنهم، وتعميم حالات فردية باعتبارها ظاهرة عامة، ما يعتبر محاولات للإخلال بالمعايير والقيم والثوابت المجتمعية، وحضاً على الاضطهاد والكراهية».

ونص القرار على منع البث إلى حين إجراء القائمين على القناتين تغييرات في شكل ومضمون البرنامج، بما يحترم المفاهيم الأسرية، ويراعي الأخلاق والمعايير المهنية. وأشارت مصادر إلى أن منع بث البرنامج سيكون لمدة مؤقتة، إلى حين مراجعة الاسم والمحتوى الذي يقدمه، ومراعاة القيم الأخلاقية والمجتمعية والإنسانية التي خرج عن سياقها البرنامج ومذيعته والقائمون عليه.

وتسبب القرار في حدوث حالة من الجدل الكبير في الأوساط الإعلامية، وعبر صفحات السوشيال ميديا، حيث اعتبر البعض القرار تراجعاً واضحاً للحريات الإعلامية، ومحاولات لقمع الأفكار الجديدة والخارجة عن السياق، بينما أكد فريق آخر أن القرار صائب، خصوصاً أن الهدف من البرنامج منذ البداية، وحتى من عنوانه، إحداث فرقعة إعلامية بلا مضمون، والتركيز على السلبيات في العلاقات بين الرجل والمرأة، للحصول على نسب مشاهدة عالية، بغض النظر عن المضمون، الذي يتم فيه تضخيم مشكلات خاصة وتعميمها بما يخدم أهداف البرنامج التسويقية.

وأكد خبراء في علم النفس والاجتماع أن عرض برنامج تلفزيوني بهذا الاسم والمحتوى يعد إهانة مباشرة للرجل، وتحريضاً ضده، وأن مثل هذه النوعية من البرامج تؤجج المشكلات بين المرأة والرجل، وترسخ روح الصراع بينهما، وتزرع الفتنة في المجتمع كله، لأنها تبرز صوراً فردية على أنها حالات عامة وجماعية، وصورة شاملة للرجل في المجتمع.

وامتنعت مذيعة البرنامج عن التصريح بأي كلمة تعقيباً على القرار، واكتفت بالصمت إلى حين الوصول إلى حل نهائي بشأن قرار المنع. فيما قال بعض المسؤولين عن البرنامج إنهم في حالة صدمة من القرار، خصوصاً أن «البرنامج يذاع منذ فترة، وحقق نجاحاً كبيراً، ولا يهدف للتخريب، بل يحكي مشكلات إنسانية واقعية على لسان بعض النساء»، وأضافوا أن «فكرة تغيير محتوى البرنامج تعني فقدان البرنامج هويته التي يعتمد عليها، بداية من اسمه ومضمونه، فلا يمكن تقديم محتوى مخالف لما يقدمه البرنامج، أو تجميل صورة الرجال، لأن ذلك يعني أن البرنامج سيخرج تماماً عن سياقه، وسيخالفه جملة وتفصيلاً». يذكر أن حلقات البرنامج تعتمد على استضافة بعض الفنانات والإعلاميات غير المتزوجات، اللاتي مررن بمشكلات عاطفية، والتحدث معهن عن مشكلاتهن العاطفية، وخيانة الرجال لهن، وما مررن به من تجارب قاسية. واستضاف البرنامج بعض الفنانات، مثل سلوى خطاب، وسما المصري، وفريال يوسف، التي تحدثت عن خيانة زوجها لها مع صديقة، واستضاف أيضاً بعض الإعلاميات، مثل انجي علي، وسالي عبدالسلام، وياسمين الخطيب.


المنع سيكون لمدة مؤقتة إلى حين مراجعة الاسم والمحتوى.

نتائج التحقيقات: البرنامج يحرِّض على الرجال ويحطّ من شأنهم.

طباعة