باحثون يكتشفون وسيلة لطفو الأجسام باستخدام الضوء

الاكتشاف لايزال في الحيز النظري. الإمارات اليوم

قال علماء إن تقنية الطفو الجديدة قد ترسل مركبة فضائية إلى أقرب نجم خلال 20 عاماً فقط.

وصرح باحثون من معهد كاليفورنيا للتقنية بأنهم اكتشفوا وسيلة تطفو بها الأجسام وتندفع اعتماداً على الضوء فقط، غير أن هذا الاكتشاف لايزال في الحيز النظري. وجاء في ورقة علمية نشرتها مجلة نيتشر فوتونكس يوم الاثنين الماضي «يأمل العلماء أن تستخدم تقنيتهم في التحكم بمسار المركبات الفضائية فائقة الخفة والأشرعة الشمسية التي تعتمد على الليزر في الاستكشاف الفضائي»، ما يلغي الحاجة إلى الوقود، فتعتمد المركبات الفضائية فقط على ليزر قوي ينطلق من الأرض صوب المركبة الفضائية.

وابتكر علماء معهد كاليفورنيا للتقنية ما سموه بنظام الدفع بالطفو الفوتوني، فصمموا نمطاً معقداً حفروه على سطح الجسم. وأشار العلماء إلى أن الطريقة التي ينعكس بها شعاع الضوء المركّز عن المكان المحفور تحقق استقراراً ذاتياً في الجسم، ما يضمن بقاءها داخل شعاع الليزر المركز.

وكانت الملاقط البصرية أول اكتشاف يمهد لهذا البحث الجديد، وهي أدوات علمية تستخدم أشعة ليزر قوية لجذب الأجسام الميكروسكوبية أو دفعها بعيداً. لكن هذا الاكتشاف حمل معه جانباً سلبياً أيضاً، إذ إنه لا يعمل إلا مع الأجسام الصغيرة، ولا يؤثر إلا ضمن مسافات ميكروسكوبية. وسلط الضوء على هذا الاكتشاف باحث دراسات ما بعد الدكتوراه والمؤلف للدراسة الجديدة أوجنين إليك، فبين مفهوم الملاقط البصرية وقدراتها بوسيلة بسيطة ومفهومة، إذ قال «يمكن أن تطفو كرة تنس الطاولة اعتماداً على تيار هوائي ثابت قادم من مجفف شعر، لكن لا يمكنها أن تطفو إن كانت كبيرة جداً أو بعيدة جداً عن المجفف».

وفقاً للورقة العلمية، يرى باحثو معهد كاليفورنيا للتقنية أن وسيلة التلاعب بالضوء قد تنجح على الأجسام مهما اختلف حجمها، سواء كان بضعة ميكرومترات أو بحجم سفينة فضائية. لم تختبر هذه النظرية على أرض الواقع بعد، لكن يرى الباحثون أنها قادرة على إرسال مركبة فضائية إلى أقرب نجم من نظامنا الشمسي في غضون 20 عاماً فقط.


وسيلة التلاعب بالضوء تنجح على الأجسام مهما اختلف حجمها.

 

طباعة