تضم 6 أعمال لفنانين عالميين

«حديقة الأولمبياد الخاص» تحتفي بأصحاب الهمم

صورة

كشفت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، صباح أمس، عن «حديقة الأولمبياد الخاص»، التي تتضمن ستة أعمال فنية تم تكليف فنانين عالميين بتنفيذها لـ«فن أبوظبي»، وذلك احتفاءً بالأولمبياد الخاص - الألعاب العالمية أبوظبي، وتم تنفيذها بالتعاون بين الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية و«فن أبوظبي»، على أن تظل الحديقة مفتوحة بشكل دائم في منارة السعديات.

وقام بتنفيذ الأعمال الستة التي تعرض في حديقة منارة السعديات في أبوظبي، فنانون من دول مختلفة جمعهم الفن، وتشابهت أعمالهم في ما تطرحه من قضايا وأفكار إنسانية، من بينها عمل فني بعنوان «ألفة» للفنان محمد علي أوزال، وهو عبارة عن جسر من المرايا العاكسة فوق بحيرة من الستانلس ستيل، تعبيراً عن التواصل بين لاعبي الأولمبياد الخاص، ويعكس بصورة مجازية وواقعية ضرورة مشاركتهم في إبراز الهوية المحلية للمجتمع الإماراتي، بينما يشير اسم العمل إلى تواصل المشاهدين والجمهور مع أنفسهم ومع الرياضيين ومجتمع أبوظبي عموماً من خلال جسر يعكس صورهم بصورة دائمة ويوحّد بينهم.

بينما استمد الفنان المصري وائل شوقي من شغفه بالتاريخ والملاحم والأحداث التاريخية العمل الفني الذي يمثل جداراً خشبياً حفرت عليه رموز تاريخية، مشيراً إلى شغفه بالتاريخ، خصوصاً بفكرة أن لحظة تاريخية واحدة تجمع أكثر من وجه، ولكن وجهاً واحداً يطغى دوماً على حساب البقية، أما أجمل ما في الألعاب الأولمبية هو أن جميع المشاركين فيها أبطال، وكل شخص يختار أن يكون جزءاً من هذا الحدث، ويختار أن يتغلب على تحدياته ويحدد معاركه بنفسه.

ويتميز عمل الفنان الكاميروني باسكال مارتين تايو «الشجرة البلاستيكية» بألوانه الزاهية، حيث يتكون من فروع شجرة تمتد بشكل أفقي من الجدار بأحجام وأبعاد مختلفة، وتحمل الأغصان أكياساً بلاستيكية زاهية الألوان، حيث يشير الجدار إلى حياتنا وتجاربنا الإنسانية، وتمثل الأكياس القصص من الحياة اليومية التي نعيشها، كما يشير إلى آثار التلوث، وأهمية الحفاظ على البيئة.

أما الفنانة إيتيل عدنان فقامت بتنفيذ جدارية من السيراميك زينتها بالرسوم الزاهية، تعبيراً عمّا يبثه الرياضيون من أصحاب الهمم في النفوس من أمل بالإنسانية، والطاقة والفرحة التي يخلقها الحدث في نفوس الجميع من مشاركين ورياضيين وجمهور ومجتمع. ويمثل عمل «فهم العالم» للفنان اللبناني نديم كريم شخصيتين منحوتتين للاحتفاء بالتنوع وما يمكن للبشر أن يفعلوه لتحقيق النجاح، وتحقيق مفاهيم القبول، وأهمية بناء وتشجيع العلاقات الإنسانية، كما يسلط العمل الضوء على الطاقة الكامنة واللامحدودة لأصحاب الهمم.

ويحمل عمل الفنان الكوري نوه جون عنوان «نور الحب والسعادة»، ويتكون من منحوتتين لصبي وفتاة يحمل كل منهما الدمية المفضلة للآخر، ويحملان معاً في الوقت نفسه الشعلة الأولمبية، وتحيط بهما خمس شخصيات تمارس الرياضات الأولمبية. وتمثل الشخصيات السبع مجتمعة الإمارات السبع والوحدة التي تجمعها، وذلك تكريماً للبلد الذي يحتضن الأولمبياد الخاص لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، كما ترمز عناصر العمل الفني معاً إلى أبوظبي التي يغمرها الحب والسعادة، والتي تدعم اندماج أصحاب الهمم في المجتمع.

وأشار رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، محمد خليفة المبارك، خلال الافتتاح الذي حضره عدد من الرياضيين المشاركين في الأولمبياد الخاص من دول مختلفة، إلى أن الأعمال التي تضمها الحديقة هي مجرد بداية، وأن هناك رحلة طويلة من العمل لتطويرها وإضافة أعمال أخرى.

بينما تحدّث رئيس الأولمبياد الخاص تيم شرايفر، عن أهمية الالتفات إلى المواهب التي يمتلكها أصحاب الهمم وتشجيعهم على إظهارها، مضيفاً «قد نذهب إلى المتاحف لنقف طويلاً نتأمل أعمالاً فنية لدافنشي أو غيره من الفنانين الكبار، ولا ننتبه إلى وجود مواهب مماثلة حولنا».

شراكة وتعاون

يأتي تنظيم المبادرة في أعقاب الشراكة الموقّعة في أبريل الماضي بين دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي والأولمبياد الخاص الألعاب العالمية - أبوظبي 2019، لتنفيذ أعمال تكليف فني تعرض بصفة دائمة، حيث عمل فنانون عالميون على تنفيذ هذه الأعمال بالتعاون مع أصحاب الهمم. وتم تنظيم هذه المبادرة من قبل معرض فن أبوظبي، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لدورة الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية. كما تم تشكيل لجنة تضم أهم الأطراف المعنية تولت مسؤولية اختيار الفنانين.

- استمد الفنان المصري وائل شوقي عمله من شغفه بالتاريخ والملاحم.

طباعة