الإماراتي يوسف الحبشي يحصد جائزة «الشخصية الفوتوغرافية الواعدة»

«حمدان بن محمد للتصوير» تمنح «الأمل» لـ 3 مصورين

علي بن ثالث: «الفائزون قدّموا إضافات ذات قيمة من حيث الفرادة والفائدة للمصورين حول العالم».

أعلنت الأمانة العامة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، عن الفائزين بالجوائز الخاصة للدورة الثامنة للجائزة، التي كانت بعنوان «الأمل»، حيث شهدت هذه الدورة تقديم ثلاث فئات من الجوائز الخاصة، هي «جائزة صناع المحتوى الفوتوغرافي» و«جائزة الشخصية /‏‏ المؤسسة الفوتوغرافية الواعدة»، بجانب «الجائزة التقديرية» التي تُمنح للمصورين الذين أسهموا بشكل إيجابي في صناعة التصوير الفوتوغرافي. وفاز بالجائزة التقديرية للدورة الثامنة المصور البريطاني، تيم فلاك، نظراً إلى إسهاماته الفوتوغرافية المميّزة في مجالات الطبيعة والبيئة طوال حياته المهنية. أما «جائزة صُنّاع المحتوى الفوتوغرافي» فقد منحت للمصور النيوزيلندي، توم آنج، لدوره التعليمي المؤثّر، من خلال تأليفه أكثر من 40 كتاباً عن التصوير، تُرجمت لأكثر من 20 لغة. وجاءت جائزة «الشخصية الفوتوغرافية الواعدة» من نصيب المصور الإماراتي، يوسف الحبشي، الذي اشتهر بأعماله المدهشة في عالم التصوير المقرّب «الماكرو» و«الميكرو»، التي انتشرت عالمياً بعد أن أفردت مجلة «ناشيونال جيوغرافيك العربية» 14 صفحة لعرض أعماله التي كانت المحتوى الأساسي للتقويم السنوي للمؤسسة عام 2016. كما تمكَّن الحبشي من نيل المركز الأول بالمسابقة العلمية، المختصة في التصوير المجهري «نيكون للعوالم الصغيرة»، بدورتها الـ44 التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية، كأول إماراتي وعربي يفوز بهذه المسابقة العريقة، بعد منافسة مع علماء ومصورين من 89 دولة قدّموا أكثر من 2500 صورة مجهرية.

مشاعر الناس

وقال المصور البريطاني، تيم فلاك: «إنه لشرفٌ عظيمٌ لي أن أكون ضمن القائمة المميّزة للشخصيات التي تم تكريمها بهذه الجائزة المرموقة، في هذه المرحلة من التاريخ يزداد بعدنا عن عالم الطبيعة بينما نحن في حاجة متزايدة له، من حيث الغذاء والمناخ وقضايا مهمة أخرى»، وأضاف «لايزال هناك الكثيرون في عالمنا لا يدركون خطورة التحديات التي تُلزمنا بحماية الطبيعة أكثر، وبما أن الصور من أفضل وأنجع طرق التواصل البشري في هذا العصر، أسعى إلى تحريك مشاعر الناس وتعزيز الوعي لديهم من خلال القصص التي أرويها بصوري».

سياسة مستنيرة

وقال المصور النيوزيلندي، توم آنج: «اعتمدت جائزة حمدان بن محمد الدولية للتصوير، منذ نشأتها، سياسة مستنيرة في توسيع دائرة التكريم، لتتجاوز المصورين وصولاً للمساهمين الآخرين في هذه الصناعة، المصورون الكبار هم أبطال هذا الفن، لكن عملهم يستند إلى تقنيات ومهارات ومعلومات ومصادر إلهام متنوّعة»، وأضاف «إنه شرف عظيم لي أن يحظى شغفي ومعرفتي وخبرتي في التصوير بتكريم مرموقٍ من جائزة بهذا الحجم والتأثير الإيجابي في مجتمعات التصوير بالعالم، لقد عملتُ بجد من خلال مسيرتي لتقديم الفائدة للجميع، ويسعدني أن أكثر من 40 كتاباً لي، مترجمة بأكثر من 20 لغة شائعة، كان لها أثر إيجابي مفيد في العديد من المصورين.

محتوى عالمي

وقال المصور الإماراتي، يوسف الحبشي: «لا أتخيل حجم الجهود المبذولة والمسؤولية الواقعة على عاتق الجائزة كل عام، للخروج بمحتوى عالمي متجدد يجمع الأضواء من مشارق الأرض ومغاربها، عبر منصة ضوئية فنية رفيعة المستوى تعتبر هدفاً رائداً لكل مصور في العالم»، وأشار إلى أن دعم الجائزة واهتمامها بإدراج أقسام جديدة لشخصيات مؤثرة وواعدة ضمن محافلها، ينمان عن وعي الجائزة بأهمية هذه الشريحة والفئة من المصورين، ومدى تأثيرهم في الوسط الفني الضوئي، وذلك من خلال تشجيعهم وتحفيزهم على الاستمرار بإثراء المحتوى الفني الثقافي، وكذلك الاهتمام بالجانب العلمي.

إضافات ثمينة

وقال الأمين العام للجائزة، علي خليفة بن ثالث: «سعداء بالإعلان عن فائزينا بالجوائز الخاصة لهذه الدورة، الذين أسهموا، كلٌ بطريقته، في تقديم إضافات ثمينة ذات قيمة ممتدّة، من حيث الفرادة والفائدة لمجتمعات المصورين حول العالم.

وأضاف بن ثالث: «إن تكريم المبدعين في الفئات الثلاث، بمثابة رسالة شكر دولية بالنيابة عن كل مصور استنار واستفاد وحصل على الحافز والدافعية للعمل والاكتساب والإنجاز، بسبب عطاءات الفائزين وإلهاماتهم، كما نفخر بوجود اسم إماراتي واعد ضمن قائمة الفائزين، هذا المصور المتخصص الذي يزداد اسمه لمعاناً على الصعيد الدولي وفي مجتمعات المصورين متنوّعة الثقافات، هذا النوع من الإنجاز يُشعرنا بالتفاؤل تجاه ثمار المجهودات الكبيرة التي بُذِلت على مدار ثمانية أعوام لدعم المواهب الإماراتية وصقل مهاراتها، ورصف طريقها نحو النجاحات الشاملة والتألّق العالمي».

وختم بن ثالث قائلاً: «يسعدنا تكريم هذه الأسماء المميّزة ضمن الفائزين بمحاور (الأمل)، خلال الحفل الختامي للدورة الثامنة يوم 12 مارس الجاري، في أوبرا دبي».

تيم فلاك

تيم فلاك هو مصور بريطاني متخصص في تصوير الحيوانات، وقد اشتهر بتصويرها في الاستوديو بعيداً عن بيئتها المعتادة، يسعى دوماً للتعريف بدور الصور في تعزيز التواصل العاطفي، وإضفاء الحياة على تعقيدات المملكة الحيوانية، وتتناول أعماله نطاقاً واسعاً عبر الأنواع، وتوحدها بطريقة مميزة تعكس اهتماماً بكيفية ربط الناس بشكل أفضل بالعالم الطبيعي، سعياً لتعزيز التوافق مع متطلبات الأزمة البيئية. سافر في جميع أنحاء العالم لتصوير أنواع من الحيوانات المهدّدة بالانقراض وقد حقّق نجاحاتٍ مشهودة بلفت الأنظار الدولية لهذه القضية.

حصل على العديد من الجوائز، منها جائزة «بلاتينوم غرافيك»، كما نال جائزة Yellow Pencils من «D&AD» مرتين. وقد حصل على الإشادة كمصوّر العام الفوتوغرافي المحترف في الفنون الجميلة من IPA.

توم آنج

يُعتبر توم من أبرز الشخصيات في عالم التصوير الرقمي، وهو مصوّر ومؤلّف ومدرّب ومقدّم تلفزيوني ورحّالة. وسبق له الفوز بجائزة توماس كوك لأفضل كتاب سفر مصوّر عن عمله في تصوير أماكن رحلات «ماركو بولو» الاستكشافية، التي كانت بداية طريق الحرير الحديث من أوروبا إلى الصين.

تفرّغ توم للعمل في منطقة آسيا الوسطى لمدة 10 أعوام، حيث قاد مشروعات أكاديمية، والتقط الكثير من الصور. وعمل توم على نطاق واسع في مهنة التصوير الضوئي محرراً في المجلات، ومحرر صور، وصحافياً تقنياً واستشارياً، وقدّم ورش عمل ومحاضرات في جميع أنحاء العالم.

ألّف توم حتى الآن 40 كتاباً عن التصوير، من بينها الكتاب الأفضل مبيعاً «دليل المصور الرقمي»، الذي تجاوزت مبيعاته نصف مليون نسخة، وتمت ترجمته إلى 20 لغة.

يوسف الحبشي

مصوّر إماراتي متخصص في تصوير الماكرو، كانت بداياته مع عالم التصوير عام 2010، وما لبث أن اتجه نحو مجال تصوير الماكرو (التصوير المقرّب).

حاز خلال مسيرته الفوتوغرافية على العديد من الجوائز على المستويين المحلي والعالمي، ومن أهمها المركز الأول للأعمال الإماراتية بمسابقة الإمارات الدولية للتصوير لعامَي 2012 و2013 على التوالي. كما نال الحبشي المركز الأول والميدالية الذهبية لقسم الماكرو بمسابقة الشارقة للصورة العربية، وتم تكريمه من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة.

تمكن الحبشي من نيل المركز الأول بالمسابقة العلمية والمختصة بالتصوير المجهري «نيكون للعوالم الصغيرة» في دورتها الـ44، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية، كأول إماراتي وعربي يفوز بهذه المسابقة العريقة.

منتدى دبي للصورة

أعلنت الأمانة العامة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، عن إطلاق النسخة الثالثة من «منتدى دبي للصورة»، من خلال جلستين حواريتين وثلاث محاضرات، خلال أيام 13 و14 و15 مارس الجاري.

وقال الأمين العام للجائزة، علي خليفة بن ثالث: «تستضيف الجائزة نخبة من الشخصيات المؤثّرة فنياً واجتماعياً في صناعة التصوير الدولية، لطرح أهم قضايا التصوير التي تشغل بال المصورين، خصوصاً ما يتعلق بالتدريب والتطوير».

طباعة