أطراف اصطناعية تحتوي على محرّكات وتروس وحساسات

في سورية.. ذكاء اصطناعي يخدم مصابي الحرب

البشرية وصلت لمرحلة متقدمة في مجالات تقنية الأطراف الصناعية. من المصدر

نظّمت الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، أخيراً، ورشة عمل لعرض أحدث الابتكارات المحلية التي سخّرت الذكاء الاصطناعي لتطوير أطراف اصطناعية تخدم مصابي الحرب.

وشملت الورشة شرحاً عن الابتكارات المنجزة في مجال الأطراف الاصطناعية وتطبيقاتها، وقدمت المهندسة عفراء السيد عمر شرحاً عن تصميم وتنفيذ طرف اصطناعي سفلي أحادي مع ملحقات الحساسات والمشغلات ومعالجة الإشارة والتحكم؛ وعرضت المهندسة أفين حنيف حسن تصميم وتنفيذ نظام إلكتروني للتحكم في تحريك طرف سفلي اصطناعي مزدوج لمصابي الشلل السفلي، وتحدّث المهندس عبدالله لعلو عن تصميم وتنفيذ طرف اصطناعي علوي مع ملحقات الحساسات.

وقالت المُبتكرة عفراء السيد عمر، لمرصد المستقبل، إن «البشرية وصلت لمرحلة متقدمة في مجالات التقنية، فحسّنت وطورت وقدمت خدمات عدة جعلت حياتنا أفضل وأسرع، من هنا جاء دوري كمهندسة لأوظف دراستي الأكاديمية والبحث الذي أجريته كمشروع تخرج، في خدمة من تضرروا من الحرب وفقدوا أطرافهم السفلية، ونبعت فكرة تصميم طرف سفلي يحاكي عمل الطرف البيولوجي للمساعدة على المشي بأقل مجهود ممكن».

ويحتوي التصميم على مجموعة محركات وتروس وحساسات، بالاستعانة ببرنامجي أوتوكاد وكوريل درو، مع تطوير دارة قيادة للمحرك، وحساس لمس يعوض عن الجلد البشري، وبطارية لتأمين الطاقة اللازمة، ومحولات لمعرفة بداية ونهاية الشوط، وذلك لمحاكاة عمل الطرف السفلي على مستوى الحركة السهمي ومستوى الحركة الأفقي.

وأضافت عمر أن «العمل في المجال الطبي ممتع وله أثره الإنساني والعلمي، وآمل أن يستمر هذا العمل من خلال تكثيف بحوث أوسع عن الأطراف الاصطناعية لنصل إلى منتج محلي يفيد الإنسانية».

وقالت المبتكرة أفين حنيف حسن، لمرصد المستقبل: «اقترحت خلال الورشة طريقة هندسية لعلاج المصابين بالشلل السفلي لاستعادة حركة الأقدام من خلال تصميم روبوت هيكل خارجي للأطراف السفلية، مع بنية ميكانيكية تستخدم خوارزميات التحكم اللازمة على نموذج محاكاة يساعد المحرك على أداء مهماته بشكل عملي، للتصدي لإصابات الحبل الشوكي ومحاكاة المشي الطبيعي للإنسان».

واستعرض المبتكر عبدالله لعلو، خلال الورشة، مشروعه لتطوير مقبض ذراع روبوتي يحاكي الطرف العلوي للإنسان، لالتقاط الأجسام ونقلها بأمان وحمايتها من السقوط، مع مراعاة تطبيق قوة مناسبة على الأشياء تمنع زيادة الضغط وتحطمها، بالاستعانة بحساسات لمسية، لنقل الإحساس إلى الذراع الاصطناعية، وتقديم معلومات عن شكل الجسم المنقول وحجمه وحدوده.

وقال لعلو، في حديث لمرصد المستقبل: «درسنا الطراز الديناميكي للذراع الروبوتية بخمس درجات حرية توفر تحريك المقبض للمكان المناسب، والتعامل السليم مع الجسم المستهدف».

وشهد قطاع الأطراف الاصطناعية المُطوَّرة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في الأعوام الأخيرة، تطوراً ملحوظاً حول العالم، ووفّر فرصة لمبتوري الأطراف للتجول وممارسة التمارين الرياضية وركوب الدراجات، وإنجاز كثير من نشاطات الحياة الطبيعية.


شملت الورشة شرحاً

عن الابتكارات المنجزة

في مجال الأطراف

الاصطناعية

طباعة