العيادات توفر الفحوص الطبية لـ 5421 شخصاً

القافلة الوردية تحطّ في رأس الخيمة على وقع الأهازيج

بالأهازيج، استقبل طلبة وبراعم في رأس الخيمة، مسيرة فرسان القافلة الوردية التي حطت أول من أمس، في الإمارة، خلال اليوم قبل الأخير.

وانطلق فرسان «القافلة الوردية» إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان، المعنية بتعزيز الوعي بسرطان الثدي، وأهمية الكشف المبكر عنه، من كلية التقنية العليا للبنات، مروراً بمستشفى صقر، وكان في انتظارهم الطاقمان الطبي والإداري بالمستشفى، إلى جانب طلبة من مدرسة الخران للتعليم الأساسي، وبراعم الكشافة، ومنتسبات لجماعة الهلال الطلابي في مدرسة الرؤية للتعليم الأساسي والثانوي.

واستقبل طلاب مدرسة الخران، وبراعم الكشافة، الفرسان بالأناشيد الوطنية، وانتقلت المسيرة بعدها إلى المنار المول، قبل أن تحطّ رحالها في كورنيش رأس الخيمة قاطعةً مسافة 14.4 كلم.

فحوص

ووفرت العيادات في اليوم السادس من مسيرة الفرسان الفحوص الطبية المجانية للكشف عن سرطان الثدي في كلٍ من مستشفى شعم، ومستشفى راك، ومستشفى عبدالله بن عمران، ومستشفى صقر (استقبلت الرجال والسيدات)، وهيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية (استقبلت الرجال والسيدات)، أما العيادة المتنقلة فكانت في مستشفى شعم، فيما وجدت العيادة الثابتة في راك مول.

وشهدت العيادات الطبية الثابتة والمتنقلة إقبالاً من المراجعين، إذ استقبلت 842 شخصاً، بينهم 50 رجلاً، و792 سيدة، تم تحويل 333 شخصاً منهم للماموغرام، و103 للأشعة الصوتية، ليصل عدد الذين شملتهم الفحوص خلال الأيام الماضية إلى 5421 شخصاً.

وتوجهت المسيرة أمس، صوب العاصمة أبوظبي التي تحتضن حفل ختام المسيرة، وانطلق الفرسان من أمام مسجد الشيخ زايد الكبير، لينتهوا عند متحف اللوفر، قاطعين مسافة 27 كم.

منصة للعمل التطوعي

وتُعد مسيرة فرسان القافلة الوردية، منصة تجمع كل محبي العمل التطوعي في دولة الإمارات وكل دول العالم، إذ يشارك فيها كل عام أكثر من 300 متطوع ومتطوعة من مختلف الجنسيات.

وتحفل المسيرة في كل عام بالكثير من القصص الملهمة التي تسهم في ترسيخ مفاهيم العمل التطوعي لدى المجتمع، إذ سجلت المسيرة خلال الأعوام الماضية مشاركة فرسان عالميين جاؤوا للإمارات خصيصاً للمشاركة في المسيرة، كما سجلت مشاركات لأشخاص من أسرة واحدة، ولا تخلو مسيرة هذا العام من هذه القصص، إذ يواصل التوأمان حامد وخالد الحامد مشاركتهما في المسيرة، كما تتواصل المشاركات الخارجية وأبرزها هذا العام مشاركة رائدة الأعمال والكاتبة البرازيلية، بيل بيسي، التي جاءت ضمن قائمة البي بي سي للنساء الأكثر إلهاماً حول العالم في عام 2015. وحول دخوله إلى مجال العمل التطوعي، قال حامد محمد الحامد (36 عاماً): «غرست فينا دولة الإمارات حب العمل التطوعي والإنساني، ودخولي إلى هذا المجال كان من أيام الدراسة الجامعية، إذ كونت مع كوكبة من الشباب الإماراتيين فريقاً سعينا من خلاله إلى التطوع في تنسيق الفعاليات التي تستضيفها الشارقة كرد جميل لما قدمته لنا دولتنا».

وحول انضمامه إلى مسيرة فرسان القافلة الوردية قال: «انضممت إلى المسيرة منذ انطلاقتها في عام 2011، إذ كنت أعمل في منتدى الشارقة للتطوير، الذي كانت تشغل فيه فقيدة العمل الإنساني أميرة بن كرم، عضو مجلس إدارة، إذ دعتني للانضمام إلى المسيرة، واستجبت واستمررت في التطوع حتى بعد انضمامي إلى جمعية أصدقاء مرضى السرطان التي أشغل فيها حالياً وظيفة مدير برامج، فأنا حالياً موظف في الجمعية ومتطوع في مسيرة فرسان القافلة الوردية».

من جانبه، قال خالد محمد الحامد (36 عاماً) الذي يعمل منسق العلاقات العامة بأطفال الشارقة: «انضممت إلى مسيرة فرسان القافلة الوردية في 2015 عن طريق شقيقي وتوأمي حامد، وما دفعني للمشاركة هو إيماني بمسؤولتي في خدمة دولتي ومجتمعي». من جهتها، قالت بيل بيسي (31 عاماً): «تعرفت إلى مسيرة فرسان القافلة الوردية في 2016 أثناء مشاركتي في فعالية نظمتها مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، وبحكم تخصصي في ريادة الأعمال كنت كثيراً ما أبحث عن مثل هذه المبادرات التي تلبي شغف الإنسان لخدمة المجتمع».

برازيلية تُعد وثائقياً عن التجربة

أكدت المتطوعة في القافلة الوردية، البرازيلية بيل بيسي، أن الجهود التي تقوم بها مسيرة فرسان المسيرة لمكافحة سرطان الثدي كبيرة، مشيرة إلى أنها تعمل حالياً على إنتاج فيلم وثائقي يسلط الضوء على هذه التجربة المتفردة، وسيتناول الفيلم محورين، إذ يدور الأول حول الجوانب الإنسانية والصحية والتوعية في المسيرة، أما الثاني فسيركز على منظومة عمل المسيرة والطريقة التي تتبعها لتحقيق أهدافها بها، وسيشمل هذا المحور الجهود التي يبذلها الفرسان والأطباء والمتطوعون وكل الفرق المشاركة في المسيرة.

«الحامد».. التوأم المتطوع

قال خالد محمد الحامد، الذي دخل مسيرة القافلة الوردية عن طريق توأمه حامد، إن «أكثر ما يعجبني في فريق عمل مسيرة فرسان القافلة الوردية هو تفانيهم وإخلاصهم، وعملهم بروح واحدة، وتضافر جهودهم كافة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة، وأكثر ما يسعدنا نحن كمتطوعين عندما نرى تفاعل المجتمع مع المسيرة، وإقبال المراجعين على إجراء الفحوص داخل عيادات القافلة الوردية، فهذا الشيء ينسينا كل التعب، ويشجعنا لبذل مزيد من الجهود لمكافحة سرطان الثدي».


14.4

كلم، قطعتها

المسيرة في محطة

رأس الخيمة، أول

من أمس.

طباعة