فنانون وباحثون بملتقى الفجيرة طالبوا بإدراجه في قائمة المنظمة

فن الطرايق يقاوم الاندثار ويسعى نحو «اليونسكو»

المشاركون أكدوا أن فن الطرايق يشكل جزءاً أصيلاً من تراث الفجيرة والساحل الشرقي. من المصدر

طالب فنانون وباحثون بإدراج فن الطرايق كتراث إنساني حيّ، وتصنيفه في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، مؤكدين أهمية إحياء التراث الإماراتي الأصيل والفنون الشعبية التي تدعم الجذور الثقافية بين الإمارات والعالم.

جاء ذلك خلال ملتقى فن الطرايق، الذي نظمته جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، بالتعاون مع جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح، أخيراً، تحت شعار «تراثنا تسامح» في القرية التراثية بدبا الفجيرة.

واستضاف الملتقى في نسخته الأولى نخبة من الفنانين والباحثين التراثيين، من بينهم: عيد الفرج، إبراهيم جمعة، الدكتور حمد بن صراي، الدكتور سعيد الحداد، فيصل المريخي، عبدالله الهامور. وحل معهد الشارقة للتراث ضيف شرف على الملتقى.

وقال مشاركون إن عقد الملتقيات التي تهتم بالتراث الإماراتي وتحيي الفنون الشعبية المهددة بالاندثار كفنّ الطرايق؛ يشكل قيمة مضافة في استعادة أحد الفنون الإماراتية الشعرية التي شكلت في حقبة تاريخية جزءاً أصيلاً من تراث إمارة الفجيرة والساحل الشرقي، وكذلك ذاكرة جمعية لها دلالاتها التاريخية وقيمها الثقافية وعاداتها الاجتماعية.

ودعا المشاركون الجهات المسؤولة والمعنية بالتراث إلى إرساء الفنون الشعبية وتكريسها ضمن المهرجانات الفنية، بهدف تعريف الأجيال الصاعدة بإرث الآباء والأجداد، والمساهمة في نشر هذه الفنون للحفاظ عليها. من ناحيته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الثقافية خالد الظنحاني خلال مداخلة على هامش ملتقى فن الطرايق، إن الجمعية بصدد تجهيز ملف كامل عن فن الطرايق لعرضه على الجهات المسؤولة عن التراث في الدولة، بهدف تقديمه إلى «اليونسكو» كتراث إنساني حيّ، مشيراً إلى ضرورة تسليط الضوء على التراث الثقافي لدولة الإمارات، وتشجيع التنوع الثقافي والإبداع البشري، وتعزيز استمرارية الفنون التراثية الأصيلة. وأعلن عن إطلاق الجمعية «المجلس التراثي» كمبادرة وطنية تهدف إلى إحياء الفنون الشعبية الإماراتية من خلال تنظيم الفعاليات الدورية، مؤكداً أنّ الحفاظ على التراث يمثل هوية شعب الإمارات، ويترافق مع استراتيجيات الانفتاح الثقافي للدولة.


نماذج

أدى مشاركون في ملتقى فن الطرايق الأول في دبا الفجيرة، نماذج من هذا الفن الذي يعد لوناً شعرياً مكوناً من سبعة أشطر، ويسمى «مسبّع»، والشطر منه يسمى «طريقة»، وقد يتكون من ستة أو من خمسة أشطر، إذ يتكلم الشعراء عن موضوع واحد ويلتزمون به، كما يترافق مع فن الطرايق الغناء المستمد من فن الويلية، الذي يعد من الفنون التقليدية في الفجيرة.

خالد الظنحاني:

الحفاظ على التراث يمثل هويتنا، ويترافق مع انفتاحنا الثقافي.

طباعة