30 عيادة متنقلة تجوب الإمارات السبع

فحص جيني للسرطان.. هدية «القافلة الوردية» 2019

اللجنة العليا المنظمة للمسيرة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس. من المصدر

أعلنت اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان، المعنية بتعزيز الوعي بسرطان الثدي، وأهمية الكشف المبكر، عن توفيرها - وللمرة الأولى في تاريخها - تقنية الفحص الجيني للأشخاص الذين يتم اكتشاف إصابتهم بسرطان الثدي خلال المسيرة، مؤكدةً أهمية الفحص في تحديد العلاج المناسب لكل حالة على حدة، كما أعلنت أن المسيرة تخصص لهذا العام عيادة فحوص طبية جديدة، صُممت خصيصاً لترافق الفرسان، طوال أيام المسيرة في إمارات الدولة السبع.

جاء ذلك، خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقدته اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية لعام 2019، صباح أمس، بفندق البيت بقلب الشارقة، وكشفت خلاله عن برنامج المسيرة السنوية التاسعة، التي تنطلق خلال الفترة من 23 فبرايرحتى مطلع مارس المقبل، لتجوب بفرسانها وفريقها الطبي إمارات الدولة السبع على مدار سبعة أيام، ابتداءً من إمارة الشارقة وختاماً بالعاصمة أبوظبي، حيث ستستقبل العيادات الطبية المراجعين يومياً من الساعة الـ10 صباحاً حتى السادسة مساءً.

وشارك في المؤتمر رئيسة اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية، ريم بن كرم، ومدير عام جمعية أصدقاء مرضى السرطان رئيسة اللجنة الطبية والتوعوية في مسيرة فرسان القافلة الوردية، الدكتورة سوسن ماضي، ومدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، محمد حسن خلف.

أفكار مبتكرة

قالت مدير عام جمعية أصدقاء مرضي السرطان، الدكتورة سوسن الماضي: «إن هذا العام ستشهد حملة مكافحة سرطان الثدي العديد من الأفكار الجديدة والمبتكرة، التي تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السموّ حاكم الشارقة، وقرينته سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، التي تحثنا دائماً في اللجنة العليا المنظمة للمسيرة على مزيد من التطوير والتحديث على صعيد استدامة الفحوص الطبية، وتوفير العلاج للمصابين وفق أحدث المعايير الطبية».

وأضافت: «في العام الماضي، تم الإعلان عن تدشين العمل في مشروع عيادة القافلة الوردية الطبية المتنقلة، التي مثلت نقلة نوعية في عمل القافلة الوردية، نظراً إلى التقنية المتقدمة والمتطوّرة التي تتبعها في تقديم الفحوص».

وأوضحت ماضي أنه «في هذه النسخة الجديدة ستواصل مسيرة الإنجازات التي تحرص الحملة على تحقيقها سنوياً، لتبدأ القافلة الوردية - لأول مرة في تاريخها - بتوفير خدمة جديدة تضاف إلى حزمة الخدمات المجانية التي تهديها للمراجعين، التي تتمثل في توفير تقنية الفحص الجيني للأشخاص الذين تُكتشف إصابتهم بسرطان الثدي، ويأتي إدراج هذا الفحص تماشياً مع توجه العالم نحو مزيد من التخصصية في العلاج وهو ما يعرف بالطب الشخصي الدقيق».

وكشفت ماضي أن «الفرق الطبية للقافلة طوال أيام المسيرة السبع، ستوفر الفحوص الطبية المجانية لسرطان الثدي، من خلال سبع عيادات طبية ثابتة، بواقع عيادة في كل إمارة، إلى جانب عيادة القافلة الوردية الطبية المتنقلة، وأكثر من 30 عيادة متنقلة، تتنقل بين الإمارات السبع تبعاً لمسار الفرسان».

وتابعت: «اللجنة الطبية والتوعوية تستهدف، تزامناً مع مرور تسعة أعوام على انطلاق مسيرة الفرسان، توفير الفحوص المجانية لـ9000 شخص من المواطنين والمقيمين في الدولة رجالاً ونساءً، بحيث يتم استقبال المراجعين يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى السادسة مساءً».

9 أعوام

أوضحت رئيسة اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية، ريم بن كرم، أنه «على مدار الأعوام الثمانية الماضية، نجحت القافلة الوردية في تحقيق إنجازات عدة على صعيد مكافحة سرطان الثدي، وتعزيز الوعي المجتمعي به، وتبديد المفاهيم المغلوطة حوله، وتوفير الفحوص المجانية للكشف عنه، وتمكنت على مدار دوراتها الماضية من اجتياز أكثر من 1700 كيلومتر، عبر إمارات الدولة السبع، بمشاركة أكثر من 490 فارساً وفارسة و700 متطوّع، مقدمة الفحوص الطبية لأكثر من 56 ألف شخص من الرجال والسيدات، مسجلةً 61 إصابة».

وأضافت أنه «منذ البدايات الأولى لمسيرة الفرسان والمؤسسات الإعلامية لعبت دوراً مهماً في تطورها ونجاحها، وقبل انطلاقة مسيرة القافلة الوردية الأولى، كانت جمعية أصدقاء مرضى السرطان تتابع أعداد الفرسان والمتطوّعين الراغبين في الانضمام إليها، التي لاقت شغفاً وتفاعلاً من المجتمع وإقبال أفراده على إجراءات الفحص للكشف عن سرطان الثدي».


دور قومي

قال مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، محمد حسن خلف، إن «العائد لتاريخ التحوّل الجاري في ذهنية المجتمع العالمي خلال القرن الـ20، يجد نفسه أمام سلسلة من الدروس والتجارب الكبيرة والملهمة، يظهر فيها الإعلام بدور المحرك والمغير المحوري، إذ يكفي النظر إلى تجارب بلدان رائدة نجحت بفضل مؤسساتها الإعلامية في خفض معدلات الإصابة بأمراض عديدة، ونجحت في رفع الوعي بأهمية الحياة الصحية، وحولت ثقافة السلامة إلى نمط يومي وممارسة مجتمعية».

وأكد خلف أن «هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون ملتزمة بواجب رعايتها ودعمها الرسمي لمسيرة فرسان القافلة الوردية»، مشدداً على أن ما تضعه المسيرة من أهداف نبيلة تجاه تعزيز الوعي بسرطان الثدي، والتأكيد على أهمية فحصه المبكر، ينسجم في رؤيته الكبيرة مع جهود الهيئة التي تحرص على أن ينعم المجتمع بصحة وعافية، ويظل كل فرد فيه طاقة بناءة واعية ومساهمة في مسيرة الدولة التنموية.

طباعة