العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    خلال محاضرة «إنسانيتنا المشتركة» بـ«اتحاد الكتّاب»

    يوسف الحسن: التسامح تناغم أصيل في الإمارات

    يسار تفريغ صورته وحيداً//// يوسف الحسن: معنى التسامح محط لبس ليس فقط لدى العامة بل أيضاً عند النخب. الإمارات اليوم

    أكد المفكر الدكتور يوسف الحسن أن التسامح قيمة متأصلة في المجتمع الإماراتي «وشيء أصيل في بلادنا التي استوعبت 200 جنسية تعيش تحت راية علمنا بكل محبة وإنسانية وسلام»، مشيراً إلى أن أبرز معاني التسامح، وهو التناغم، يبرز على أرض الإمارات، حيث تقبّل الآخر، والعيش معه في وئام.

    جاء ذلك خلال المحاضرة التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، أول من أمس، تحت عنوان «إنسانيتنا المشتركة والتسامح»، تزامناً مع الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية للإمارات، ولقاء «الأخوة الإنسانية».

    وأضاف الحسن خلال المحاضرة التي أدارها الشاعر سامح كعوش في المسرح الوطني بالعاصمة أبوظبي، أن التسامح في الإمارات التي جعلت 2019 عاماً له «ليس مجرد دعوة بقدر ما هو تأكيد على وجوده في دولتنا منذ سنوات عديدة، منذ أن أرسل المغفور له الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان رسالة إلى بابا الفاتيكان في ذلك الوقت، يؤكد له أن ثمة أرضاً تحتمل بناء كنيسة عليها، ومنذ أن كان في الشارقة معبد بوذي لحرق الجثث بعد الموت حسب طقوسهم، وكنائس تزين إمارات عدة في دولتنا».

    ورأى أن معنى التسامح محط لبس، ليس فقط لدى العامة، بل أيضاً عند النخب. وقال: «في مؤتمر حمل عنوان التسامح قبل نحو أربع سنوات في ماليزيا، كان تفسير هذا المعنى بالنسبة للماليزيين أن التسامح هو التناغم، وهو التوضيح الأدق لهذا المعنى، فالتسامح غير المسامحة والسماح، بل هو يعنى تقبّل الآخر المختلف عنك دينياً وثقافياً، والعيش معه بوئام، وهذا حال دولتنا منذ قديم الزمان، واستمرت على ذلك مع نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، فحين قصف الاحتلال الإسرائيلي كنيسة المهد تبرع المغفور له بقيمة ترميمها مع صمت العالم الغربي».

    وقال إن التسامح أصيل في الإمارات التي يعيش فيها الجميع بمحبة ووئام، إذ تضم الدولة نحو 200 جنسية تتعايش تحت راية علمنا بكل سلام وإنسانية، معتبراً أن التسامح هو إيصال رسالة للعالم بأن الدولة فيها هذا التناغم الإنساني منذ القدم.

    يشار إلى أن الدكتور يوسف الحسن صاحب إصدارات عدة في موضوع الحوار والمفاهيم الفلسفية للتسامح، وهو ما جعل مقدم المحاضرة، سامح كعوش، يصفه بأنه بمثابة «سفير للحوار الحقيقي»، مشيراً إلى أن للحسن أكثر من ستة كتب تتمحور حول ثيمة التسامح، طارحاً «أسئلة الهوية والتسامح وثقافة الحوار»، ومعها «أسئلة المواطنة والمعرفة وثقافة السؤال»، قارئاً «المضحكات المبكيات في زمن التحولات»، وصاحب «منجز فكري وثقافي جاوز 40 كتاباً في شتى المجالات ومختلف الاهتمامات».


    حوار مفتوح

    شهدت المحاضرة حواراً مفتوحاً وأسئلة حول محاربة الفكر المتطرف. وأكد يوسف الحسن أن التعليم واختياراته للتفسيرات يجب أن تكون مواكبة للعصر، مشيراً إلى النموذج الهندي الذي «يجب أن يحتذى، فهو البلد الذي تعيش على أرضه مختلف الديانات، لكنه استطاع أن يجعل الوطن هو الأسمى، وأن لكل ديانة حريتها في الممارسة، على ألا تكون رصاصة في وجه الوطن». وأشار إلى أن القنوات المغرضة - وعلى رأسها الجزيرة - تحاول جاهدة أن تبث معاني مغايرة لمعنى التسامح.

    «(عام التسامح) ليس مجرد دعوة بقدر ما هو تأكيد على تأصله في الإمارات».

    «تقبّل الآخر والعيش معه بوئام حال دولتنا منذ أزمان بعيدة».

    6

    كتب حول ثيمة التسامح، ألفها الدكتور يوسف الحسن.

    طباعة