الدورة الخامسة تنطلق في «لا مير» وتحتفي بنجيب محفوظ وإبداعه

«متحف نوبل» بدبي.. في رحاب التسامح والعوالم المشتركة

صورة

مع التسامح والحب والاحتفاء بأصحاب الكلمة المبدعة؛ تطلّ الدورة الخامسة لـ«متحف نوبل»، الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالتعاون مع مؤسسة نوبل العالمية، هذا العام، تحت شعار «جائزة نوبل في الأدب – عوالم مشتركة»، في وجهة «لا مير» بدبي.

ويحمل المعرض الخاص بالمتحف الذي انطلق أمس، ويستمر حتى الثاني من مارس المقبل، تجارب أدبية في مجالات متنوعة، بأسلوب تفاعلي، إذ اختير الأدباء الذين عرضت أعمالهم، والكتابات التي حققوا الفوز من خلالها عبر شاشات تفاعلية، تبعاً لمحاور أدبية، وليس فئات زمنية. وتضم المحاور الأدبية: الظروف البشرية، التسامح، السلام، القصص الخيالية، العائلة، المدينة، الحب، الحياة.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، جمال بن حويرب، أمس، إن «شعار متحف نوبل هذا العام يحمل معاني التسامح والسلام، في (عام التسامح)، فالأدب بفنونه المختلفة هو أداة رئيسة لنشر التآخي بين المجتمعات، ووسيلة مهمة لمد جسور متينة بين مختلف الحضارات، تتيح لنا أن نتعرف إلى ثقافات ومفاهيم الآخرين، وبالتالي تقبّلها والتعايش معها بسلام ومحبة، ما يفتح أمام الجميع آفاقاً أرحب للتفكير الإبداعي وينعكس إيجاباً على مجتمعاتنا».

وأضاف أن «الدورة الخامسة لمتحف نوبل تواصل تعزيز الدور المعرفي الرائد لإمارة دبي والمؤسسة على مستوى المنطقة والعالم، عبر تقديم جرعة معرفية مكثفة، تبرز أهم إبداعات التاريخ الإنساني في مختلف مجالات الأدب، بشكل يسهم في بناء مجتمعات المعرفة، والمضي قدماً في مسيرة التنمية المستدامة لمجتمعاتنا».

وأشار بن حويرب إلى أنه تم انتقاء المكان هذا العام في وجهة «لا مير» كي يكون قريباً من الجمهور، لافتاً إلى أن «المتحف عن الأدب، وهو أقرب شيء لنفسي ولكثيرين، كما أن للأدب مكانة خاصة جداً في حياة العرب».

العربي الوحيد

ونوه المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بأن متحف نوبل يحتفي هذا العام بالعربي الوحيد الذي حاز جائزة نوبل للآداب، وهو الراحل نجيب محفوظ، ما يشجّع الشباب والكتّاب الواعدين على الإبداع والتفكير بحلم الفوز بهذه الجائزة العالمية المرموقة.

وستنقل مقتنيات المتحف بعد انتهاء الفعاليات إلى مراكز تسوق ومدارس، حسب بن حويرب الذي أفاد بأن المتحف استقطب 21 ألف زائر العام الماضي، ومن المتوقع أن يستقطب المزيد في هذا العام، معرباً عن طموحه بأن يستقطب الشباب بشل خاص. وحول الشراكة مع «نوبل»، ذكر بن حويرب أنها تعود بالفائدة على كل العرب، إذ تتعمّق في كل سنة، وهناك برنامج خاص من خلال هذه الشراكة يتيح لأربعة طلاب من الجامعات في الإمارات زيارة العاصمة السويدية استوكهولم. ورأى أن الوطن العربي مازال فقيراً بعدد الفائزين بجوائز نوبل، بينما الدول الأخرى لديها عدد كبير من حائزي الجائزة في مجالات مختلفة، مشدداً على ضرورة تشجيع الشباب على المضي قدماً لاستحقاقها.

عمل مدهش

من ناحيته، قال مدير متحف نوبل في السويد، أوليف أملين، عن اختيار المتحف بشكل خاص لعدد من المبدعين، إن «ذلك يعود إلى أننا ارتأينا تقسيم الفائزين بجائزة نوبل للأدب تبعاً للمحور، وليس الحقبة الزمنية، أو الموقع الجغرافي، وراعينا كذلك الموازنة بين الجنسين كي لا يكون هناك تركيز على الرجال فقط، وهو أسلوب جديد من التفاعل، يمكن من خلاله اختيار كتاب تميزوا بالعمل المدهش والأسلوب الجيد».

وأضاف أن «المتحف يسعى للوصول إلى جمهور الشباب من جميع أنحاء العالم، وإلهامهم للمشاركة في مجالات الجائزة المختلفة والفوز بها، انطلاقاً من الهدف الأساسي للجائزة التي أطلقها ألفرد نوبل، وهو تكريم المبدعين ممن حققوا إنجازات لصالح البشرية، إذ يشكل حائزو جائزة نوبل مثل نجيب محفوظ وآخرين، نماذج مميزة وملهمة لنا جميعاً من خلال كتاباتهم وإبداعاتهم».

وإلى جانب المعرض؛ يقدم متحف نوبل 2019 أجندة حافلة بالفعاليات والأنشطة التفاعلية التي تتناسب مع تطلعات الزوار من جميع الفئات، إذ قسم المتحف إلى ثمانية أقسام تسلط الضوء على مسيرة حائزي الجائزة في الأدب، كما خصص قسم للأديب المصري نجيب محفوظ الحائز جائزة نوبل في الأدب عام 1988، وينظم المتحف في مقره سلسلة ورش عمل أسبوعية متخصصة في مجال الأدب وتاريخه.


استراحة

تنظم «استراحة سيدات» التابعة لمؤسسة محمد بن راشد للمعرفة، بالتعاون مع نادي أصدقاء نوبل مجموعة من الجلسات النقاشية لكتب مبدعين حازوا «نوبل»، منها رواية «أفراح القبة» لنجيب محفوظ، ورواية «ليكن الرب في عون الطفلة»، لتوني موريسون، وكتاب «آخر الشهود»، لسيفتلانا ألكيسيفيتش، ورواية «عندما أرقد محتضرة» لوليام فوكنر. إلى جانب نقاشات حول جائزة نوبل للآداب والسينما العربية والعالمية، ونجيب محفوظ من عمق الحارة المصرية إلى جائزة نوبل.

جمال بن حويرب:

«متحف نوبل يواصل تعزيز الدور المعرفي لدبي، عبر تقديم جرعة مكثفة، تبرز أهم إبداعات التاريخ الإنساني في مختلف مجالات الأدب».

أوليف أملين:

«المتحف يسعى للوصول إلى جمهور الشباب من جميع أنحاء العالم، وإلهامهم للمشاركة في مجالات الجائزة والفوز بها».

8

أقسام تسلط الضوء على مسيرة حائزي الجائزة في الأدب، يضمها المتحف في دورته الجديدة.

طباعة