اعتبرت أن ظروف «التهميش» نفسها دفعتها سابقاً للانسحاب من الساحة الفنية

سميرة أحمد: قرار حبيب غلوم «لحظة زعل»

صورة

أكدت الفنانة الإماراتية المعتزلة سميرة أحمد وقوفها إلى جانب زميلها الفنان حبيب غلوم، وتفهمها لاستيائه وموقفه الرافض للواقع الذي يواجه الثقافة والفن والفنانين في الإمارات، نافية في الوقت نفسه جدية قرارغلوم بالسفر إلى الكويت وترك وطنه، مشيرة إلى أنها مجرد «لحظة زعل» عابرة.

وقررت سميرة أحمد الدخول على خط «الأزمة الفنية» التي أعقبت إعلان الفنان حبيب غلوم عبر «الإمارت اليوم» الانتقال إلى الكويت، والتي بدأت بالتوسع لتشمل نطاق مبدعين إماراتيين ساندوا غلوم في موقفه الرافض لواقع الفنون في الإمارات، وتداعيات «أزمة توقف عجلة الإنتاج الدرامي، وعزوف القنوات التلفزيونية المحلية عن إنتاج وتبنّي أعمال محلية».

وأعلنت سميرة أحمد استياءها من سياسة التهميش التي دفعتها سابقاً للانسحاب من الساحة الفنية، كاشفة عن حقيقة الوضع الفني في الإمارات، والتهميش الذي يقابل به الفنانون والمبدعون اليوم.

وقالت سميرة أحمد لـ«الإمارات اليوم»: «أعرف الدكتور حبيب، وهو زميل مهنة ورفيق درب قديم، وأنا واثقة من أن تصريحاته في ما يتعلق بالسفر خارج الدولة ليست إلا تعبيراً عن الاستياء، وأعتقد أنها صيحة استغاثة من المبدع الابن للوطن الأم، وهذا أمر طبيعي». وأضافت «ما يحدث أمر صعب، ومعيب أن نتخلى على ممثلينا وفنانينا القدامى. حبيب غلوم إنسان مثقف وله دور في الشأن الثقافي الإماراتي بحكم مهنته في الوزارة، وكان شجاعاً في فتح باب الإنتاج الدرامي ليقدم لنا أعمالاً راقية وهادفة بمشاركة جيل من الفنانين الشبان الذين سيقودون مسيرة الفن الإماراتي».

وتمسكت سميرة أحمد بأمل تحسن الوضع عبر قرارات رسمية تسهم في تغيير الراهن، موجهة رسالة للدكتور غلوم قائلة: «انتظر.. لا تستعجل.. يمكن يجي قرار يغير الأشياء». هذا الأمل استمدته الفنانة من ثقتها اللامتناهية في حكومة الإمارات التي لا تتخلى عن مبدعيها»، داعية في الوقت نفسه إلى تدخل رسمي عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الثقافة والفنون وخاصة الدراما الإماراتية، قائلة «أتوجه اليوم بندائي إلى أصحاب القرار والمسؤولين للتدخل الفوري، حاملة سؤال الفنان والمبدع الإماراتي الدائم: هل نحن كفنانين ومنتجين إماراتيين نندرج ضمن استراتيجيتكم الحكومية بتوطين الفن والثقافة في الدولة، وتمكين المرأة في هذا المجال، وبناء جيل من الفنانين والكتاب والمنتجين القادرين على صناعة دراما إماراتية هادفة قادرة على معالجة القضايا الاجتماعية الراهنة والواقع اليومي العام، والمنافسة خارجياً؟».

يذكر أن «الإمارات اليوم» نشرت في 24 يناير الجاري خبر إعلان الفنان والمنتج الإماراتي الدكتور حبيب غلوم الانتقال للعيش في الكويت، وهو الخبر الذي فاجأ به الوسط الفني والثقافي في الإمارات عبر إعلانه على حسابه الرسمي بوسائل التواصل الاجتماعي، نيته الهجرة للعمل خارج حدود الوطن، بعد 40 سنة من العمل في مجال الثقافة والفنون بالإمارات، واضطراره إلى إغلاق شركته الخاصة التي أنشأها لتفعيل دوره كمثقف، ورفد الساحة الفنية المحلية بنتاجات درامية تسهم في خلق حراك ثقافي وفني فاعل وقادر على التحدي والمنافسة خليجياً وعربياً.

طباعة