المجلس يمدّد برنامج التبادل الحِرفي

«إرثي».. تطريز بأنامل إماراتية وباكستانية

صورة

أعلن مجلس إرثي للحِرف المعاصرة، التابع لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، عن تمديد أعمال برنامج التبادل الحِرفي الذي يهدف إلى تبادل المهارات مع المجتمعات الحِرفية من مختلف دول العالم.

وشهدت المرحلة الأولى من البرنامج الذي انطلق في أبريل الماضي، تبادل فنون التطريز الباكستاني مع فنون صناعة التلي والسفيفة الإماراتية، وتشهد أعمال البرنامج الجديدة دورة متقدمة في فنون التطريز. وشارك في البرنامج الذي أقيم على مدار ثمانية أشهر 21 متدربة إماراتية انضممن إلى برنامج بدوة للتنمية الاجتماعية، التابع لمجلس إرثي، لتعلم الحِرف، إذ تعلمن أساسيات التطريز خلال سلسلة دورات وورش فنية أُقيمت في مقر «بدوة» بمدينة دبا الحصن بالشارقة، وقدمتها 16 حِرفيّة من باكستان تدرّبن على يد مصمم الأزياء العالمي رزوان بيه. وتناول البرنامج الأساسي ما يزيد على ستة أنواع من التطريز، منها فنون استخدام إبرة الآري، والزردوزي، والإبرة العادية، كما اشتمل على تقنيات إدخال الخرز والبرق والكريستال في التطريزات.

خبرات جديدة

وقالت مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة ريم بن كرم: «يخدم البرنامج إثراء مهارات ومعارف المتدربات على الصعيد الحِرفي، إذ يوفّر لهن من خلال الدورات التدريبية والتأهيلية خبرات جديدة تسمح لهن بالارتقاء بأعمالهن والوصول إلى مراحل متقدمة توفر لهن مصادر دخل مستدامة، إلى جانب دور هذا النوع من البرامج في إثراء المنتجات والتصاميم والأزياء المعاصرة بقيمة فنية تعكس جماليات الثقافة المحلية والموروث الشعبي الإماراتي».

وأضافت: «تترجم هذه المبادرة رؤية وتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، التي تدعونا جميعاً لتوفير منصات داعمة لقدرات المرأة وإبداعاتها على مختلف الصعد، لاسيما على المستويين المهني والاجتماعي، ليتسنى للمرأة أن تقدّم إبداعاتها ضمن بيئة تضمن لها الوصول بالحِرف إلى آفاق أكثر ازدهاراً وتطوراً».

منصة

من جانبه، قال المصمم العالمي رزوان بيه: «بعد انتهاء المرحلة الأولى من برنامج التبادل الحِرفي الذي استمر ثمانية أشهر، لاحظت خلال زياراتي إلى الشارقة أن المتدربات أظهرن تطوراً ملحوظاً في مستوى قدراتهنّ وكفاءتهنّ في وقت قياسي، وكنّ سبّاقات لمثل هذا الإنجاز المذهل الذي لم أعهده طوال 30 عاماً من عملي في مجال الأزياء، لذلك فإنه بالاتفاق مع مجلس إرثي للحِرف المعاصرة، وفي إطار حرصنا على الاستمرار في تمكين الحرفيّات وتطوير مستواهن، قررنا تمديد فترة البرنامج لتنظيم دورة متقدمة في التطريز لإكسابهنّ مهارات وتقنيات احترافية عالية المستوى».

وأضاف: «تستكمل دورة التطريز المتقدّم ما تعلّمته الحِرفيات من أساسيات الحِرفة، وتتمحور حول التطبيقات العمليّة على الملابس الجاهزة وبشكل خاص تركز على أنواع الأقمشة والمواد المستخدمة، إلى جانب الارتقاء بأدائهنّ لتقديم منتجات متقنة الصنع».

وأكد أن الدورة المتقدمة ستوّفر للمتدربات منصةً لمعرفة مصممين وحِرفيين في الإمارات، وتتيح لهنّ فرصاً واعدة للعمل معهم على إنتاج ملابس جاهزة راقية وفقًا لأعلى معايير الجودة، كما ستسهم في تطوير حِرفة التطريز في الدولة لتصبح صناعة قائمةً بحدّ ذاتها.


فاطمة: سأكمل المشوار

قالت فاطمة عبيد سرور، إحدى المتدربات: «التحقت ببرنامج التبادل الحِرفي الذي يقدمه برنامج بدوة للتنمية الاجتماعية في دبا الحصن، لأثبت لنفسي ولمن حولي من خلال ما أمتلكه من قدرات ومواهب أنني قادرة على العطاء والمثابرة، مع أنني أخاف الإبر ولم يسبق لي استخدامها، ولكن طالما آمنت بأن الأحلام لا تتحقق إلا بالجهد والتعب والبحث عن أفضل السبل التي تسهم في فتح الطريق نحو تحقيقها». وأضافت: «قدّمت لي ورش العمل التي وفرها المجلس من خلال البرنامج الفرصة لأثبت قدراتي للجميع، وها أنا اليوم أحترف التطريز على الرغم من أنني لم أمارس هذه الحِرفة أو أي حِرفة أخرى من قبل، ما جعلني الآن قدوة للجميع كوني ترجمت موهبتي وقدراتي على أرض الواقع، واستفدت من خبرات الزميلات المتدربات، وهذا أمر أعتبره حافزاً ضرورياً لاستكمال المشوار، والارتقاء بموهبتي إلى مستويات أفضل».

21

متدربة إماراتية انضممن إلى برنامج بدوة للتنمية الاجتماعية التابع لمجلس إرثي.

طباعة