«الكتّاب العرب» يوجّهون تحية شكر إلى رئيس الدولة

«وثيقة السعديات»..إعلاء لقيم التضحية والتسامح والوعي العربي

المؤتمر اختتم فعالياته التي امتدّت 4 أيام في أبوظبي. الإمارات اليوم

وجّه الكتّاب المشاركون في المؤتمر العام الـ27 للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب الشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، على حسن الاستقبال وحفاوة المقابلة والضيافة، على مدار المؤتمر الذي عقد في أبوظبي.

ودعا الاتحاد الحكومات العربية إلى وضع نهضة الثقافة العربية في واجهة أولوياتها، وعدم الفصل القسري التعسفي بين الثقافة من جهة والتربية والتعليم والتنمية من جهة ثانية، والارتقاء بمحتوى مناهج التعليم ووسائل الإعلام، بما يخدم وعي الإنسان العربي في الحاضر وإعداده للمستقبل. كما وجّه التحية إلى شهداء الأمة في كل مكان عربي، مطالباً الدول العربية بتبنّي قيمة التضحية بوصفها قيمة مطلقة تسهم في بناء الأوطان، وإعلاء قيم التسامح، ورسوخ القضية الفلسطينية في ضمير الأمة العربية.

جاء ذلك ضمن البيان الختامي الصادر عن المؤتمر العام الـ27 للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الذي اختتم، مساء أول من أمس في أبوظبي، فعالياته التي امتدت أربعة أيام، برئاسة الشاعر صلاح الدين الحمادي، رئيس اتحاد الكُتّاب التونسيين، حتى انتخاب الشاعر حبيب الصايغ أميناً عاماً للاتحاد العام، وبحضور ممثلي 16 اتحاداً عربياً.

وأكد البيان، الذي حمل اسم «وثيقة السعديات»، وألقاه صلاح الدين الحمادي، أن «الكاتب ضمير أمته، لا على سبيل القول المفرغ من مضمونه، بل على سبيل الحقيقة، وعلى الكتاب العرب، إبداعاً وعملاً ثقافياً، تحويل الشعار إلى برنامج، والبرنامج إلى مشروع، ينفّذ في الواقع»، داعياً الأدباء والكتّاب إلى تعزيز أفكار النهوض والتجديد والتطوير، والتحليق بها عالياً عبر جناحي الحرية والحوار، وبينهما إدخال المدارس والجامعات العربية في تقدم العصر وروحه، مع تحقيق التوازن مع الأصالة والتراث، وإلا فهو التقدم القشري المنبت عن جذوره، التغيير الذي لا يثمر إلا المزيد من الضياع وشلال الدم، وتفسيخ المجتمعات العربية، وتدويل قضاياها الوطنية.

مرحلة مشاكسة

واعتبرت «وثيقة السعديات» أنه «إذا كان دور الأديب والكاتب العربي مهماً في مختلف المراحل، فهو مهم ومحوري أضعافاً مضاعفة الآن، في هذه المرحلة المشاكسة التي يخيل للمتأمل فيها أنها تؤدي، لا محالة، إلى المتاهة أو المجهول، ما يؤسس، بالضرورة، لتكريس وعي الكاتب العربي بأمته وآلامها وآمالها، حيث التغيير، بالمعنى الاستراتيجي، على الصلة الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية مطلوب».

ووصف البيان أحوال الأمة العربية بأنها في الأغلب الأعم لا تسر، خصوصاً لجهة التدخلات الأجنبية، ومحاولات تفتيت الوحدة الوطنية، وتغذية جبهات التطرف والإرهاب بغياب الفكر والفلسفة والحوار عن التعليم والإعلام، وتغليب السياسة اليومية على سياسة الأهداف الاستراتيجية، ما يدعو المؤسسات الثقافية في الوطن العربي، وعلى رأسها الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، إلى ضرورة التصدي لهذا السيل الفكري المضاد للحياة والمستقبل الذي تحاول الترويج له تيارات ونُظم قريبة وبعيدة.

وأضاف البيان: «مصدر ذلك الوعي، إلى جانب أنه بالأساس، هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها أمتنا العربية من جهات عدة؛ ما يوجب التجمع لا التفرق، وإن اختلفت الأفكار والقناعات، بعيداً عن لغة العنف والكراهية والتخوين، وهي لغة أنتجها، أكثر من أي وقت مضى، غياب ثقافة التسامح، وحضور خطاب الإقصاء والهويات الصغرى على حساب الهوية الوطنية الجامعة، وتحت شعار الدولة الوطنية العادلة».

فلسطين باقية

وجدّد أعضاء الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، في «وثيقة السعديات» تأكيدهم أنه كما الزمن باقٍ فإن فلسطين باقية، وقضيتها، بالمطلق هي القضية العربية المركزية الأولى، وهو مبدأ راسخ لدى الأدباء والكتاب والمثقفين العرب، كرسوخه في ضمائر الأمة العربية من الخليج إلى المحيط. كما جدّد الاتحاد مواقفه المعلنة من مجمل القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وفي صميمها القدس عاصمة فلسطين الأبدية؛ مؤكداً في الوقت نفسه رفضهم القاطع احتلال شبر في الوطن العربي، فالاحتلال هو الاحتلال ما كانت الأرض العربية العزيزة، ومن كان المحتل الأجنبي الغاشم. وشدد الكتّاب العرب كذلك على رفضهم القاطع مجمل أشكال التطبيع الثقافي مع العدو الصهيوني.


- البيان دعا إلى التصدي للسيل الفكري

المضاد للحياة والمستقبل الذي تحاول الترويج

له تيارات ونُظم.

- أعضاء الاتحاد جدّدوا تأكيدهم أن قضية

فلسطين بالمطلق هي القضية العربية

المركزية الأولى.

طباعة