«عاصمة للثقافة الأوروبية» تُطلق احتفالاتها

«ماتيرا».. من مدينة سيئة السمعة إلى «أعجوبة»

«ماتيرا» تُعد ثاني أكبر مدينة في إيطاليا. أرشيفية

زاد غطاء مفاجئ من الثلوج البيضاء روعة الجمال الطبيعي الذي تتمتع به مدينة «ماتيرا» الإيطالية، مدينة الكهوف والمنحدرات، بعد وقت قصير من بداية العام الجديد، ولكن بعد أيام قليلة، وبالتحديد أول من أمس، تم تدشين المدينة «عاصمة (ثانية) للثقافة الأوروبية لعام 2019».

وجاء تدشين «عاصمة الثقافة الأوروبية» الثانية بعد نحو أسبوع من إطلاق «عاصمة الثقافة الأوروبية (الأولى) لعام 2019»، مدينة بلوفديف البلغارية، برنامجها. وعلى مدار عام كامل، تضطلع سلطات المدينتين بالعمل الجاد من أجل تقديم برامج ثقافية متنوعة تسهم في إبراز هويتهما الثقافية، وتسلط الضوء على الثقافة الأوروبية، ودورها في تعزيز البنيان الأوروبي.

وتهدف مبادرة «عاصمة الثقافة الأوروبية» إلى إلقاء الضوء على تنوع الثقافات في أرجاء القارة، والقواسم المشتركة بينها، وتعزيز مكانة وصور المدن الأوروبية على الساحة العالمية.

ودخلت «ماتيرا»، التي تقع بإقليم «بازيليكاتا»، جنوب إيطاليا، عامها الثقافي الأوروبي بشعار «مستقبل مفتوح»، إذ يسلط الضوء على مظاهر الاندماج الاجتماعي والثقافي والابتكار الجماعي. ومن المقرر أن تنظم المدينة، العديد من الفعاليات والمعارض والبرامج عن دور المنطقة في تطوير الفن والعمارة في «عصر النهضة».

واكتسبت «ماتيرا» التي تعد ثاني أكبر مدينة في إيطاليا، سمعة سيئة كـ«وصمة عار»، إذ عاش الإيطاليون داخل المساكن الكهفية في «ساسو كافيوسو» و«ساسو باريزونا»، حتى خمسينات القرن الماضي، في ظل ظروف صحية سيئة، إذ كان السكان يربون الحيوانات داخل المنازل، ويتقاسمون معهم أماكن النوم حتى عام 1952 عندما أصدرت الحكومة قانوناً يقضي بإخلاء هذه المساكن قسراً وإعادة ترميمها والاهتمام بالكهوف القديمة.

لكن خزي الماضي قد تحول إلى «أعجوبة» الحاضر، عندما صدر قرار في عام 1986، بترميم المساكن الكهفية والحفاظ عليها. وبعد أقل من عقد من الزمان، وبالتحديد في عام 1993، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) إدراج المدينة في 1993 ضمن قائمة التراث العالمي، ووضعت برنامجاً لإحياء المدينة من جديد لجعلها مزاراً للسائحين.

طباعة