إنقاذ خلية نحل بعملية معقّدة استُخدمت فيها رافعة وآليات وعمّال

بالفيديو والصور.. «نحل إكسبو دبي» يُنتج عسلاً لزوّار المعرض

صورة

أنقذ فريق الاستدامة في «إكسبو 2020 دبي»، خلية نحل تم العثور عليها في موقع إكسبو، ونقلها بنجاح إلى مكان آمن.

وعمل الفريق مع جمعية مربّي النحل في دبي لنقل سرب النحل - وهو من نوع نحل العسل الغربي (أبيس ميليفيرا) المنتج للعسل - من موقع إكسبو 2020 في منطقة دبي الجنوب، الذي يتميز بخلوه التام من أي نوع من المبيدات الحشرية. وسيتم توزيع العسل الذي ستيم إنتاجه على ضيوف هذه الفعالية العالمية.

وقالت المتخصصة في فريق الاستدامة والابتكار لدى «إكسبو 2020 دبي»، عائشة المرزوقي، إن «(إكسبو 2020) يلتزم بالمحافظة على سلامة جميع الكائنات الحية التي يتم العثور عليها أثناء عمليات البناء في موقعه الممتد على مساحة 4.38 كيلومترات مربعة».

وأضافت المرزوقي: «ليس إنقاذ هذه الخلية سوى مثال بسيط على النهج الذي يتبناه هذا الحدث العالمي في سعيه لبناء وجهة عالمية مستدامة، وكذلك التزامه بدعم الجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات للحفاظ على ثروتها الطبيعية من النحل».

وبينت أن «قسم الاستدامة في (إكسبو 2020 دبي) تلقى في شهر نوفمبر 2018 إخطاراً باكتشاف سرب من النحل يبني خليته في كوم من حديد التسليح ضمن موقع جناح الاستدامة، وسارع العمال الى إيقاف الأعمال في محيط موقع السرب وإبلاغ إدارة الاستدامة في (إكسبو 2020 دبي) بحسب التعليمات المعطاة لهم في حال العثور على أية كائنات برية»، موضحة أن «فريق الاستدامة اتصل على وجه السرعة مع جمعية مربي النحل للاستفسار عن إمكانية مساعدتها على إنقاذ الخلية ضمن إطار مبادرة (تبنّي خلية نحل) التي أطلقتها الجمعية».

وتابعت: «وجد الفريق أن النحل بدأ يبني الخلية في الكوم قبل أقل من 24 ساعة فقط من اكتشافها، أي لم يكن لديه الوقت الكافي بعد لبناء قرص شمع العسل، ما جعل نقل السرب عملية معقدة للغاية، نظراً لصعوبة جمع النحل المتفرق في ظل عدم اكتمال بناء الخلية».

وذكرت أنه «بمساعدة جمعية مربي النحل وعامل البناء الشجاع الذي كان أول من اكتشف السرب في موقع (إكسبو 2020)، تم التقاط سرب النحل وملكته باليد، ومن ثم نقلها في صندوق من الورق المقوى»، مضيفة «كما تمت الاستعانة برافعة موجودة في الجوار لرفع قضبان الحديد، بغية ضمان سهولة وصول الفريق إلى الخلية، وعدم إلحاق أي ضرر بها».

ولفتت إلى أنه «خلال العملية، أخذت النحلات العاملات خارج الصندوق بتحريك أجنحتها لنشر رائحة الملكة في الهواء وتحديد موقعها الجديد، وتتبع بقية السرب رائحتها إلى داخل الصندوق»، مضيفة أنه «بعد نحو 15 دقيقة أصبحت الخلية جاهزة لتُنقل إلى حديقة النحل في جمعية مربّي النحل ضمن المدينة المستدامة في دبي». وذكرت أنه «من الآن فصاعداً، ستقوم الجمعية بالعناية بالخلية بالنيابة عن (إكسبو 2020)، وجني العسل الذي تنتجه. ومنذ نقل الخلية ازداد حجمها بمقدار الضعف، وربما سيحظى زوار الحدث العالمي بفرصة تذوق بعض من هذا العسل عند انطلاق فعاليات إكسبو». وقالت المرزوقي: «باعتبارها أحد الموضوعات الفرعية لإكسبو 2020 دبي، إلى جانب الفرص والتنقل، تقع الاستدامة في صلب أنشطة وفعاليات هذا الحدث العالمي، وحرصاً على سلامة الكائنات البرية التي يتم العثور عليها في موقعه، فقد أبرم إكسبو العالمي شراكةً مع شركة استشارية متخصصة لإجراء مسح منتظم للموقع يسهم في نقل جميع الكائنات من الموقع بأمان».وأضافت: «كشف المسح الأخير عن وجود العديد من الحيوانات التي تعيش في موقع الحدث، والتي تم جمعها وتصويرها وإطلاقها مجدداً في بيئة مناسبة لها، بالتعاون مع مختلف الجهات في دبي»، مشيرة إلى أنه «تم العثور على بعض الحيوانات البرية والزواحف خلال عمليات التشييد في الموقع، وتم نقلها إلى حديقة سفاري دبي».


جمعية مربّي النحل

هي منظمة غير ربحية تديرها هيئة تنمية المجتمع في دبي. ومن خلال مبادرتها «تبنّي خلية نحل»، تتيح الجمعية للمؤسسات فرصة استثنائية لإظهار التزامها تجاه الاستدامة وإسهامها في بناء عالم أفضل. ومن خلال مشاركته في المبادرة، يسعى «إكسبو 2020» للإسهام في دعم عملية التلقيح الطبيعي، والحفاظ على النظم البيئية الطبيعية في الدولة.

طباعة