حلا شيحة خلعت الحجاب وإليسا واجهت السرطان ورانيا يوسف تستفزّ الجمهور

حصاد الفن في 2018.. حزمة من الأزمات والأعراس وقائمة طويلة من الوفيات

صورة

حمل العام 2018، العديد من المواقف والأحداث الفنية والاجتماعية المثيرة التي عصفت بالوسط الفني العربي لتعكس صداها على الوسط الإعلامي، ومختلف شرائح الجمهور والمهتمين بأخبار الفن والفنانين، سواء على منصات الصحافة الفنية المرئية والمكتوبة، أو وسائل التواصل الاجتماعي والفضاءات الرقمية، وذلك في ظل تعدد وجهات النظر، وانقسام الآراء حول المواقف والأحداث الفنية التي شغلت مساحات واسعة من الاهتمام والتعليق والمتابعة، في الوقت الذي انشغل شق آخر من أهل الفن وصُنّاعه بإصداراتهم الفنية الجديدة ونجاحاتهم، التي شكلت إضافة حقيقية لمسيرتهم، وأنقذتهم من فخاخ المشكلات ونيران الشائعات.


مشكلات بالجملة

حملت الصفحات الفنية ومواقع الفن عبر الفضاء الرقمي، جملة من الأزمات الفنية المختلفة، التي تنوّعت ما بين المآزق الصحية أو الخلافات الإنسانية التي انخرط فيها جزء كبير من نجوم الوسط الفني العربي، فيما طالت الشائعات عدداً لا بأس به من أهل الفن ورواده، فكانت البداية مع الفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب، التي واجهت في بداية 2018 أزمة حقيقية، كرّستها أخبار علاقتها العاطفية بالمغني حسام حبيب، التي انتهت لاحقاً بإعلان زواجهما بشكل رسمي، بعد أشهر من النفي المتكرر لكليهما، في الوقت الذي لم تكتمل فرحة الفنانة بشهر العسل، بسبب رحيل والدها مباشرة بعد انتهاء أزمة تسريب فيديو «البلهارسيا» المشهور الذي واجهت بسببه اتهامات خطرة كادت تودي بها إلى السجن، لولا تدخل القضاء المصري لإعلان براءتها، لتكلل شيرين «عام الأزمات» بفرحة إطلاق أغاني ألبومها الجديد الذي حققت فيه أغنية «نساي» مراكز متقدمة ونجاحاً جماهيرياً لافتاً، أسهم في تخفيف حدة الأزمات التي لاحقت المغنية المصرية طوال العام.

على صعيد آخر، شهدت أخبار الفنان المصري عمرو دياب والممثلة دينا الشربيني، نسب متابعة غير مسبوقة، وفاقت التوقعات، على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بالتزامن مع توقعات عامة بقرب الإعلان عن ارتباطهما الرسمي، وانتشار صور جمعتهما معاً في أكثر من مناسبة، إلا أن المغني المصري خالف التوقعات بموقف خرج به عن صمته المعتاد، عندما قام بدعوة رفيقته دينا أمام الجميع، للصعود إلى المسرح احتفاء بصاحبة أغنية «برج الحوت».

وفي سياق أخبار دينا الشربيني في 2018، كادت الفنانة المصرية تواجه مع زميلتها الفنانة ياسمين رئيس، عقوبة الحبس لمدة سنة كاملة، وذلك بسبب تنفيذهما لتحدي «كيكي»، ونشرهما له على صفحاتهما على مواقع التواصل، بعد موجات الغضب التي أثارها هذا التحدي على نطاق عالمي، وانخراط عدد من أهم النجوم في تجربته، ومشاركتها مع متابعيهم على فضاءات الرقمي.

في الوقت الذي صدمت حلا شيحة، الوسط الفني المصري، بإعلان عودتها إلى التمثيل بعد غياب زاد على 12 عاماً، وذلك بعد أيام من تخليها عن «النقاب»، الذي ألحقته بخلع «الحجاب»، معبرة عن اشتياقها للوقوف أمام الكاميرا، والعودة إلى السينما، للمشاركة في تقديم أعمال هادفة، ورسائل فنية تنتصر للإنسانية، على حد تعبيرها، في بيان أصدرته بالمناسبة.

في المقابل، لم يكن 2018 عام الحظ الأوفر بالنسبة إلى المغني المغربي الشاب سعد لمجرد، الذي تعرض للحبس وتقييد الحرية أكثر من مرة في العام نفسه، إلى أن قرر القضاء الفرنسي إطلاق سراحه، وإبقاءه تحت المراقبة، بعد استكمال لمجرد دفع مستحقات كفالة مالية كبيرة، واستمرار اتهامه في ثلاث قضايا اغتصاب واعتداء، وإلزامه عدم مغادرة منزله في فرنسا، الذي ترافق مع قرار تحديد إقامته، وتسليم جواز سفره إلى السلطات الفرنسية، بعد تعهده بعدم مغادرة باريس أو مقابلة ضحيتيه، بالإضافة إلى زيارة مركز الشرطة مرة أسبوعياً، لحين النطق بالحكم النهائي في القضية لاحقاً.

أزمات صحية

صُدم الوسط الفني والجماهيري أواخر عام 2018، بخبر إصابة «إليسا» بمرض السرطان، وذلك إثر الانتهاء من تسجيل أغاني ألبومها الأخير مباشرة «إلى كل اللي بيحبوني»، وطرح الفنانة كليب أغنيتها التي حملت عنوان الألبوم، بطريقة اتهمها الكثيرون فيها باستغلال مرضها للترويج لعملها الفني الجديد، إلا أن اللغط سرعان مازال، واتضحت الصورة للجمهور، وذلك بعد مشاركة الفنانة في حملة التوعية العامة بسرطان الثدي، إذ شاركت فيها إليسا بفعالية، ما دفع الصحافة الفنية اللبنانية والعربية للإشادة بخطوة المغنية اللبنانية، وحرصها على إنجاح معركتها ضد مرض السرطان وهزيمته.
على صعيد آخر، انتشرت نهاية العام أخبار إصابة الممثل المصري فاروق الفيشاوي، بمرض السرطان، التي سرعان ما أكدها الفنان بشكل رسمي ومباشر، خلال مشاركته في الدورة الأخيرة لمهرجان الإسكندرية السينمائي، الذي خرج فيه الفنان على جمهوره لإعلان الخبر، الأمر الذي أثار موجة من التعاطف الإنساني العام الذي تجلى أخيراً في البشرى التي زفّها زميله كمال أبورية لجمهور الفيشاوي، عن تحسن حالته واستقرارها، وعدم حاجته إلى العلاج الكيماوي، بفضل تردده على المستشفى للخضوع لجلسات علاجية دورية.

في المقابل، راجت خلال العام نفسه، شائعة أخرى تفيد بإصابة اللبنانية ميريام فارس بالمرض نفسه، الأمر الذي نفته المغنية اللبنانية في أكثر من مناسبة، قائلة إن مصيبتها ليست مرض السرطان، متعمدة في الوقت نفسه الانسحاب مؤقتاً من الساحة الفنية والإعلامية التي عادت إليها أواخر العام، لإحياء عدد من حفلات رأس السنة، وذلك بعد أن بادرت بطرح أحدث أعمالها الفنية، وهو أغنية «قومي» التي قدمتها على طريقة «الفيديو كليب».

عقدة «فستان رانيا»

في أواخر عام 2018، تعرضت رانيا يوسف، لموقف لا تحسد عليه، مثلت فيه أمام النائب العام بتهمة «التحريض على الفسق والفجور»، وذلك بسبب فستانها الأسود الشفاف، الذي أطلت به في حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مثيرة زوبعة هائلة من النقد والتجريح، وردود الأفعال المتضاربة، التي وصلت إلى ظهور الفنانة أكثر من مرة على الهواء لتبرير ما حدث، إلا أن الفنانة لم تقتصر بعد أزمتها على الصمت، فعادت إلى نشر مجموعة من الصور الجديدة التي التقطتها في آخر جلسة تصوير لها، مثيرة حفيظة البعض، وسخط الكثيرين، الذين هاجموا الفنانة، واستنكروا فعلتها، خصوصاً بعد استثمارها هذه الموجة لإعادة إشعال فتيل الفتنة بفستان مكشوف آخر ارتدته يوسف في حفلة الدير جيست 2018 في أحد فنادق القاهرة.

قائمة طويلة من الوفيات

شهد 2018 غياب مجموعة من ألمع نجوم الفن في العالم العربي، حيث أسدل هذا العام الستار على حياة قائمة طويلة من النجوم والمشاهير الذين رحلوا عنا، تاركين وراءهم مسيرة حافلة من الإنجازات التي لا تنسى، وكان أبرزهم الممثل الأردني ياسر المصري، الذي وافته المنية في حادث سير أليم، كما فقد الوسط الفني السوري الممثلة مي سكاف، في شهر يوليو، نتيجة سكتة دماغية مفاجئة، وفي شهر سبتمبر، رحل جميل راتب، أحد أبرز نجوم التمثيل في العالم العربي، كما غيب الموت الممثلين السوريين توفيق العشا وأكرم التلاوي، والسورية دينا هارون، فيما وافى الموت الناقدة اللبنانية أمل حمادة، والممثلين المصريين محمد متولي، وماهر عصام، والمغنية المصرية غنوة سليمان، شقيقة أنغام، إثر حادث سير مروع، في الوقت الذي شهد شهر مارس وفاة المغنية والملحنة الفلسطينية ريم البنا، وشهر أبريل وفاة الممثلة المغربية وئام الدحماني وغيرهم من النجوم والفنانين الذين رحلوا عن عالمنا في 2018، تاركين أعظم الآثار وأجمل الذكريات

طباعة