تحدّث في (50 عاماً للوطن) عن معايشته لمعجزة الإمارات

زكي نسيبة: عندما يتكلم محمد بن راشد أرى كيف يصبح المستحيل واقعاً وحقيقة

صورة

متابعة للتغطية الخاصة بمناسبة الاحتفاء بمرور 50 عاماً للوطن، عن عطاء صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، استضاف برنامج (50 عاماً للوطن) في حلقته الرابعة، أول من أمس، وزير الدولة في حكومة دولة الإمارات، زكي نسيبة، في حوار خاص قدمته الإعلامية التونسية، نوفر رمول، على شاشتي «تلفزيون دبي» وقناة «سما دبي».

وفي بداية الحوار، تحدّث الوزير زكي نسيبة عن عمله الحالي كوزير دولة قائلاً: «بالنسبة لي كان هذا الأمر أكبر تشريف من الممكن أن يصادفني في حياتي المهنية، وأعتبر نفسي من المحظوظين لأنني استطعت أن أشاهد وأرافق الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في بدايات بناء الدولة، وكنت شاهداً على هذا العصر وهذه المعجزة التي تحققت في صحراء هذه المنطقة»، وأضاف: «كنت أعتقد أنني أصل إلى نهاية المسيرة المهنية، ثم فوجئت في واقع الأمر عندما شرَّفني صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتكليف رئيس الدولة وأصحاب السموّ الشيوخ، بهذا المنصب، الذي أعتبر أنه إتاحة الفرصة لي لكي أشهد هذه المرحلة الثالثة التي أسميها (نمو الوطن)، بعد مراحل التأسيس في السنوات الـ40 الأولى في عهد الشيخ زايد بن سلطان، ثم مرحلة التمكين مع صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حيث بدأ في ترسيخ هذا الكيان الذي أصبح شامخاً، ونحن الآن بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في المرحلة الثالثة التي تصل بالإمارات إلى آفاق العالمية».

الوزير زكي نسيبة أشار إلى لقاءاته الأولى مع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من خلال مجلس الشيخ زايد بن سلطان، وأثناء عمله في وزارة الإعلام حينها، قائلاً: «كنا نتابع في هذه الوزارة الاتحادية عن كثب، ما يقوم به كوزير للدفاع، وهو أول وزير للدفاع في دولة الإمارات، ومنذ تلك البدايات كنا نراقب وبإعجاب كبير مقدرة هذا الشخص الاستثنائي في الحسم واتخاذ القرارات الصعبة»، وأضاف: «استمرت هذه اللقاءات، من خلال الزيارات إلى الخارج، حيث كان صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مرافقاً للشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، متقناً اللغة الإنجليزية بعد أن ذهب إلى بريطانيا صغيراً وتعلم الإنجليزية هناك، فبالتالي لم أترجم له إلا مرات قليلة، لكنني كنت ألاحظ مع الشيخ زايد أنه كان يستمع إلى كل كلمة يقولها الشيخ زايد بن سلطان، ومن ثم يستمع وبكل دقة لترجمة هذه الكلمات، ويريد أن يعرف كيف تكون الترجمة لمقولات الراحل الكبير».

وحول التقاطعات الإنسانية التي تجمع بين الشيخ زايد بن سلطان، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قال الوزير زكي نسيبة: «هناك تقاطعات كثيرة بينهما، أولها القائد الميداني الذي يعمل في الصفوف الأولى، ومن ثم الاهتمام بالإنسان والوصول به إلى معدلات السعادة والرضا والتفوق في كل المجالات، التي أرى أنها كانت من مقومات حركات التنوير في الغرب في القرن الـ17، التي سببت هذه النهضة الشاملة أو ما يُعرف في العالم الغربي بالأنسنة التي اهتمت بالفرد والإنسان وبمكانته في المجتمع»، وأضاف متابعاً: «أريد هنا أن أضيف موهبة الشعر، فالاثنان يعشقان الشعر ويجيدانه حفظاً وكتابة، وهناك أشعار متبادلة بينهما».

وفي ما يتعلق برؤيته المستقبلية واستشرافه لآفاق المستقبل، أشار الوزير الإماراتي إلى النظرة البعيدة لصاحب السموّ قائلاً: «عندما يتكلم صاحب السموّ لشيخ محمد بن راشد، عن مئوية الإمارات، فهذه النظرة البعيدة أراها تتحقق أمامي، لأنني أرى كيف يستطيع المستحيل أن يصبح في دولة الإمارات واقعاً وحقيقة، لأن هناك من يعدّ الخطط وفق عمل ممنهج، مع وجود فرق عمل مهنية من مختلف القطاعات الخاصة، التي تتعاون مع فرق العمل الحكومية، لكي تقيم المستقبل في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات ورقمنة الحكومة، وهذه كلها أمور واقعة وماثلة أمامي، لذلك أعتقد ليس هنالك من كلمة مستحيل، كما نحن عاصرناها وشاهدناها، في لغة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم».

طباعة