تبتكر مستحضرات تطمح أن تنافس أشهر العلامات العالمية

مريم الملا.. بأمر «الشغف» تهجر طب العيون إلى العلاجات الطبيعية

مريم الملا تعتمد على مواد طبيعية خالصة أتقنت توليفها لتكلل بها حصيلة العلوم التطبيقية التي أحكمت توظيفها والاستفادة منها. الإمارات اليوم

لشغفها بالعلاجات التجميلية، تركت الدكتورة الإماراتية مريم الملا، طب العيون، وبخطوات هادئة وجهد استمر سنوات، نجحت في ابتكار مستحضر جديد تثق بنجاعة تركيبته، وخلاصته الفاعلة التي تتوقع أن تنافس بها أشهر العلامات العالمية.

ومن أجل تحقيق طموحات أكبر، لا تتوانى الطبيبة الإماراتية عن اتخاذ قرارات جريئة، مثل استقالاتها من أماكن عملها أربع مرات، وتجربتها لابتكاراتها وبرامجها العلاجية على نفسها، منطلقة في آفاق البحث الذي حققت فيه قفزات، تحلم أن تشق بها طريقها نحو العالمية، إذ تعتمد على مواد طبيعية خالصة أتقنت توليفها لتكلل بها حصيلة العلوم التطبيقية التي أحكمت توظيفها والاستفادة منها، إلى جانب اعتمادها على فيتامينات ومواد عضوية 100%، لتقديم مستحضراتها التي أعلنت عنها، أخيراً، لتبدأ بها رحلتها المستمرة نحو التميز في مجال اختصاصها.

قراءات وبحث

أكدت الدكتورة مريم في حوارها مع «الإمارات اليوم»، أن تخصصها في مجال طب العيون وتميزها فيه لم يشغلها عن عشقها القديم لمجالات «الطب التجميلي»، مضيفة: «بعد ممارستي لطب العيون لسنوات طويلة، تفرّغت منذ عام 2005 للعلاجات التجميلية، وذلك بعد أن تجلى شغفي بهذه العلاجات الطبيعية، عبر قراءاتي المستمرة، وبحثي في ميدان النباتات والخلطات الطبيعية».

وتابعت: «كنت من أوائل الأطباء الذين عملوا في هذا المجال على مستوى الإمارات، وكثيراً ما كنت أزور بشكل دوري محال (العطارين) للبحث عن نباتات وأعشاب طبية استفيد منها في تحضير خلطة جديدة، أو علاج طبيعي تستهويني تجربته واختبار فاعليته، وحرصت على نيل شهادة البورد الأميركي التجميلي في الإمارات، إلى جانب شهادة أخصائي ليزر، إضافة إلى التحاقي بالعديد من ورش عمل نظمت داخل الدولة وخارجها، في محاولة لدمج العلاج الطبي والتجميلي مع الطب البديل، الذي لايزال إلى الآن غير مثبت بشكل علمي، لأسباب يتعلق معظمها بعدم اهتمام الشركات ومراكز الأبحاث الطبية بإثبات بعض جوانبه المجانية الكلفة».

وأكملت الدكتورة مريم: «حبي لهذا المجال دفعني إلى العمل على العديد من البرامج العلاجية ذات الصبغة التجميلية، التي طبقتها طبعاً على نفسي أولاً، وعلى الأهل والصديقات قبل التأكد تماماً من نجاحها وخلوها من أي أعراض محتملة، ما مكنني لاحقاً من تقديم (أول حمام زيت طبي تجميلي)، وتقنية (القص الحراري) المعالج للشعر بـ(تقنية التوقيت القمري)، إلى جانب سلسلة من علاجات فروة الرأس المتخصصة، والكثير من البرامج التجميلية التي ابتكرتها اعتماداً على دراستي الطبية وخبرتي وشغفي بهذا المجال».

تحديات وجرأة

حماسة الدكتورة مريم، وتعلقها بمجال الابتكار في العلاجات التجميلية، دفعاها نحو قرارات جريئة لم تتوان في اتخاذها، مثل تركها لمجالات عملها في أمكنة عدة، مدفوعة بطموحات وأحلام أكبر إلى ميادين أخرى، وهي الخطوة التي انعتقت بها من سجن الوظيفة لتنطلق في آفاق البحث الذي حققت فيه خطوات جديدة، وقفزات نوعية هيأتها لتجارب العالمية.

وأوضحت أنها «خلال أول اجتماع لها مع الشركة الكورية التي تتولى إنتاج مستحضرها الجديد، استغرب الجميع من إلمامها بالتفاصيل وأسئلتها الدقيقة واهتمامها بجزئيات المنتج، وطرق تشكيله بطريقة مناسبة للناس، اعتماداً على 14 نوعاً من الفيتامينات المعالجة والمنعمة للشعر والمرممة للبصيلات».

وأشارت إلى «شغفها الأنثوي» بتوفير حلول نهائية لمشكلات الشعر الأزلية للنساء بشكل خاص: «فككل امرأة يهمني تعزيز جمال الشعر بطريقة أو بأخرى، وككل امرأة تعبت من اختبار عشرات المنتجات العالمية التي لم أرض عنها، فحسمت أمري باختراع علاج تجميلي يعالج مشكلات الشعر المزمنة، ويحقق نتائج مبهرة».

وحول المنافسة القوية التي تنتظرها من قبل العلامات الشهيرة في سوق العلاجات التجميلية حول العالم، رأت الدكتورة مريم أن «التجربة ستكون خير برهان، وأعتقد أن 90% نسبة لا يستهان بها في مجال تقديم منتج يتمتع بهذه المواصفات التجميلية العالية، بعد أن نجحت في دمج أربعة علوم تطبيقية، منها العلاجات الطبيعية والنظريات الفاعلة، مروراً بمراحل التطبيق العملي إلى الصورة النهائية للمنتج الذي أؤكد أنه سيصبح في وقت قصير علامة تجارية عالمية بكل المقاييس».

طموحات

لا تتوقف طموحات الطبيبة الإماراتية، عند حدود ابتكار واختراع منتج تجميلي يحمل مواصفات طبية طبيعية وحسب، بل إلى تعميم تجربة العلاجات التجميلية على مستوى الدولة، التي بدأتها مريم بتأسيس مركز تجميلي متخصص في الفجيرة في عام 2015، تبنى فكرته ودعمه «صندوق خليفة لدعم المشاريع»، الذي كرّست فيه مريم الملا شغفها بعوالم التجميل وتركيزها على علاجات الشعر ذات الصبغة الطبية، من خلال مستحضرات لا حاجة فيها إلى موافقة الأطباء، مثل علاج «أولا بلكس» المعروف على مستوى العالم، الذي اخترعته مجموعة من الأطباء في مجال العناية بالشعر، إضافة إلى عمليات دمج العلاجات الخاصة بفروة الرأس والشعر التي أثبت فاعليتها في مجال محاربة الشيب، وعدد من الأعراض الأخرى.

وحول الخبرات التي تعوّل عليها في هذه المهمة، أكدت الدكتورة مريم اهتمامها بالتعاون مع مجموعة مختارة من الكوادر النسائية المختصة التي تخضعها بشكل مستمر إلى التدريب، خصوصاً أن مركزها يتولى مهام تقديم علاجات متعددة، مثل علاج الزيت الطبي (العلاج الأخضر)، وجلسات تقوية بصيلات الشعر باستخدام تقنية الليزر والذبذبات الكهربائية، التي تعدّ من أحدث التقنيات المتوافرة في مراكز الشعر المتخصصة حول العالم، على حد تعبيرها.

ضريبة

بنبرة لم تخل من التفاؤل، أشارت الدكتورة مريم الملا، إلى ضريبة من وقتها وراحتها وحياتها الأسرية والاجتماعية بشكل عام، مضيفة باسمة: «لا تنفك ابنتي تنبهني إلى انشغالي الدائم عنها وشوقها لي، لدرجة جعلتها تلتقط لي صورة مع (اللابتوب) الذي لا يفارقني، ونشر الصورة والتعليق على انشغالي الدائم عنها الذي أحاول قدر المستطاع التقليل منه، ولكنني أظل ممتنة لدعم أسرتي الدائم لي في هذا المشوار البحثي الطويل الذي سأظل فخورة به».

• 14 نوعاً من الفيتامينات المعالجة والمنعمة للشعر والمرممة للبصيلات، اعتمدت عليها الدكتورة مريم، في أحد ابتكاراتها.

• «كثيراً ما كنت أزور بشكل دوري محال (العطارين) للبحث عن نباتات وأعشاب استفيد منها في تحضير علاج طبيعي تستهويني تجربته».

طباعة