تعود إلى الشاشة الكبيرة من بوابة «كازابلانكا»

لبلبة: «الزعيم» سبب دخولي عالم الدراما

على «الشاشة الكبيرة» ستطلّ مجدداً النجمة لبلبة، التي تعدّ واحدة من الفنانات المخضرمات في تاريخ السينما والفن المصري والعربي، إذ قدمت على مدار تاريخها أفلاماً مهمة منذ زمن الفنان الراحل أنور وجدي، حتى السنوات الأخيرة، مع عدد من النجوم الشباب.

وتعود لبلبة إلى السينما بعد غياب أربعة أعوام، لتشارك حالياً مع الفنانين المصري أمير كرارة، والتركي خالد أرجنش، بالإضافة إلى غادة عادل وإياد نصار وعمرو عبدالجليل، في بطولة فيلم «كازابلانكا»، من إخراج بيتر ميمي.

ومع تجربة «كازابلانكا» بشكل خاص، استهلت النجمة لبلبة حوارها مع «الإمارات اليوم»، متطرقة إلى مشوارها الفني مع «الزعيم» عادل إمام، الذي تجمعها به رحلة طويلة، وكان سبباً في دخولها الدراما بمسلسل «صاحب السعادة»، رغم خوفها من هذه التجربة.

وأشارت لبلبة إلى أنها رشحت لدور في فيلم «كازابلانكا» منذ فترة، وتحدث معها صنّاعه عن الدور، ثم توقفت المفاوضات لفترة ولم تعرف السبب، وظنت أن الموضوع غير جدي، مشيرة إلى أن صنّاع العمل بدؤوا التصوير، وبعدها بأيام عادوا واتصلوا بها.

وأضافت «وافقت على المشاركة لأنها تجربة مميزة، وكذلك لنجاح الفنان أمير كرارة في الفترة الأخيرة، ولأهمية الفيلم وضخامته الفنية والإنتاجية كذلك».

وعن نجاحها في آخر أعمالها التلفزيونية مسلسل «الشارع اللي ورانا»، قالت لبلبة: «كان المسلسل علامة فارقة في تاريخي الفني، ومن أهم الأعمال، فموضوعه كان شديد الغموض، ولم أقدم في مشواري الفني موضوعاً مثله، ولا شخصية غريبة مثل شخصية (ماما إلهام) التي قدمتها، فالعمل كان يحمل قدراً كبيراً جداً من المغامرة».

واعترفت الفنانة بأنها كانت خائفة من ردود فعل الجمهور «ولكن الاستقبال كان رائعاً، وكل يوم كانت الحلقات تثير جدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الصحافة، وتابع الجمهور المسلسل للحلقة الأخيرة، حتى يعرف سر أحداث المسلسل وشخصياته، وهل هي (عفاريت)، أم هم أناس حقيقيون، وبالطبع كان هناك تكتم كبير من أسرة العمل على أي تفاصيل بتعليمات من المخرج مجدي الهواري، وسعدت جداً بالتجربة مع فاروق الفيشاوي ودرة وأحمد حاتم ونسرين أمين وكل أسرة المسلسل».

«صاحب السعادة»

لفترة طويلة، كانت لبلبة من الرافضين لفكرة خوض الدراما التلفزيونية حتى تشجّعت على العمل مع الزعيم عادل إمام، بمسلسل «صاحب السعادة». وأوضحت «بالفعل كانت الدراما مستبعدة تماماً من حياتي، ولم أفكر يوماً في خوضها حتى أقنعني عادل إمام، ووافقت لأن الدور أثارني، وتشجعت لأنه مع (الزعيم) والمخرج رامي إمام، والمؤلف يوسف معاطي، وبالتالي أنا وسط أسرتي، وكان هذا عام 2014».

وأكملت عن تلك التجربة: «الغريب أن أول ستة أيام لم أكن معتادة تصوير الفيديو أو الدراما والذي يحتوي على العديد من الكاميرات، ووقت التصوير فوجئت بأربع كاميرات أمامي. ولهذا كنت أسأل المخرج: (اقول الكلام فين؟؟ وفي أي كاميرا؟.. هنا ولا هنا؟)، وكان الجميع يضحك وعلى رأسهم عادل إمام، وبعد أيام تعودت الموضوع، وأحببته جداً، وشاركت مع (الزعيم) في أكثر من عمل تلفزيوني».

وأكدت أن علاقتها الفنية مع عادل إمام ممتدة لنحو 40 عاماً، ومن بين أعمالهما السينمائية:

«البعض يذهب للمأذون مرتين» و«عصابة حمادة وتوتو» و«احترس من الخط» وغيرها، وقالت «عادل إمام عشرة عمري، ولا أحد يستطيع أن يأخذ مكانه في قلبي، وقلوب الجمهور، وبغض النظر عن حبي الشخصي له، فهو الزعيم شديد التميّز الذي أقدر تاريخه الطويل، ومشواري معه أثمر 13 فيلماً سينمائياً من أجمل ما قدمته، وأبرز الأعمال السينمائية، إذ أرتاح جداً في العمل مع (الزعيم)، إذ أصبحنا نحفظ بعضنا بعضاً عن ظهر قلب. وفي مهرجان الجونة العام قبل الماضي، حضرت المهرجان فقط لأشاهد تكريم عادل إمام، في اليوم الأول، وسافرت اليوم الثاني لارتباطي بأعمال فنية».

«الجونة»

وعن مهرجان الجونة، ومشاركتها فيه للعام الثاني على التوالي؛ رأت لبلبة أن «المهرجان الضخم بالفعل أحدث صدى كبيراً منذ أول أيام الدورة الأولى، واحتل مركزاً متقدماً وسط المهرجانات العربية والدولية، نظراً للاهتمام الكبير الذي يتلقاه المهرجان من رجلي الأعمال نجيب وسميح ساويرس، وكل المهتمين بصناعة السينما المصرية والعربية. وأجمل ما في المهرجان أنه يبرز الوجه الجميل لمصر وشواطئنا الرائعة، كما يضم عدداً كبيراً من أبرز الأفلام العربية والعالمية».

وتابعت الفنانة المصرية: «تابعت معظم الأفلام خلال الدورة الأخيرة لـ(الجونة) من دون ملل، فمتعتي الوحيدة مشاهدة كل الأفلام من الجنسيات كافة، ومنذ 18 عاماً أسافر لمهرجان كان في فرنسا، ومعظم المناسبات الفنية من شدة حبي لمشاهدة الأفلام، وقد شاركت في 16 مهرجاناً كعضو في لجان التحكيم المختلفة أيضاً».

دعم أليسا

منذ أشهر حرصت الفنانة لبلبة على حضور حفل المطربة إليسا في العاصمة اللبنانية بيروت، وصعدت معها على المسرح، وباركت لها على شفائها. وقالت لبلبة عن تلك الخطوة: «ذهبت إلى أليسا لأنها كانت مريضة، وفي البداية تخيلت أن موضوع إصابتها بالسرطان مجرد شائعة لا أكثر، ولكنني عندما تأكدت من صحة الخبر، ذهبت إليها لأشجعها وأدعمها، وحرصت على حضور حفلها فربما أكون سبباً في فرحتها». وعما يثار حولها بأنها من أكثر النجمات اللاتي يحرصن على تقديم أعمال ذات نوعية خاصة تستهدف الجوائز والمهرجانات، ذكرت لبلبة: «منذ بداياتي في التمثيل أهدف إلى تقديم عمل مميز ودور مختلف ومؤثر، بهدف إعجاب الناس، لذا أشتغل على الدور دون النظر لفكرة الجوائز أو العرض في مهرجانات، حتى فيلم (ليلة ساخنة) مع المخرج الراحل عاطف الطيب الذي حصلت بدوري فيه على 13 جائزة، لم أفكر في أي جوائز، بالعكس كنت خائفة من المغامرة جداً، وحاولت بذل جهد ليعجب الجمهور، وإذا أعجب المشاهد فبالتأكيد خطوة الجوائز ستكون حتمية، وإن كان رضا الجمهور أهم جائزة».

صداقات فنية

عن أهم أصدقائها في الوسط الفني؛ قالت الفنانة لبلبة إن «معظم نجوم الفن أصدقاء مقربون لي، خصوصاً يسرا وليلى علوي وإلهام شاهين وحورية فرغلي، ودائماً نحن في حالة تواصل، إذ نسأل بشكل شبه يومي على بعضنا بعضاً، أما نبيلة عبيد فلها مكانة خاصة جداً، واعتبرها فنانة لها تاريخ كبير جداً، كما أن لها مواقف إنسانية معي، مثل وقوفها إلى جانبي وجانب والدتي في فترة مرضها، وكانت دائمة الزيارة والسؤال، لذلك لا أنسى لها هذه المواقف الإنسانية الجميلة».


- «مسلسلي الأخير (الشارع اللي ورانا) علامة فارقة في تاريخي الفني».

- «(الجونة) أحدث صدى كبيراً، واحتل مركزاً متقدماً بين المهرجانات».

طباعة