شاهول حميد: المدينة الجميلة مصدر إلهام دائم لي

جدارية مشغولة بماضي دبي وحاضرها تفوز بـ «اترك بصمتك»

جدارية حميد اختيرت لما تحمله من عناصر مبتكرة جسّدت بدقة شعار المسابقة. الإمارات اليوم

جدارية تجمع بين ماضي دبي وحاضرها، حيث الأصالة تتعانق مع الحداثة، أوصلت الفنان الهندي شاهول حميد، إلى الفوز بالجائزة الخاصة في مسابقة جداريات، التي أطلقتها ماركت الواجهة البحرية، بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون. تميز العمل الفائز بالمسابقة، التي حملت شعار «اترك بصمتك»، بتجسيد ملامح من الإمارات وثقافتها وتراثها العريق، مع التركيز في الوقت ذاته على إبراز نمط الحياة العصري بما يزخر به من عوامل الحداثة والتطوّر. فتيات يصنعن من سعف النخيل السلال، ورجل يصطاد السمك، بينما فتاة صغيرة في الخلفية ترى الوجه الحديث لدبي، من خلال تقنية عرض الواقع الافتراضي.. مشاهد في عمل شاهول حميد، مكّنته من الفوز بالجائزة الأولى في المسابقة، التي تصل قيمتها إلى 30 ألف درهم، بعد منافسة بين أكثر من 100 فنان، وصل 14 منهم إلى المرحلة النهائية. واختيرت جدارية حميد لما تحمله من عناصر مبتكرة جسّدت بدقة شعار المسابقة المتمثل في «اترك بصمتك».

شغف

وقال الفنان الهندي شاهول حميد، لـ«الإمارات اليوم»، على هامش تسلمه الجائزة، أمس، إن «المشاركة في المسابقة مهمة بالنسبة إليّ، لاسيما أنها تعكس ملامح من دبي التي أقيم فيها منذ 14 عاماً، وقد عايشت مراحل كثيرة من تطوّر هذه المدينة الجميلة». وعن الحوار الذي أوجده بين الماضي والحاضر، أشار إلى أنه سعى إلى تقديم ما يعتبر من السمات الأساسية في دبي، التي تبرز الجانب الجميل من المدينة.

استغرق إنجاز العمل ما يقارب 20 يوماً، ولم يواجه الفنان في تقديمه أي تحديات رغم مساحته الكبيرة، لأنه يعمل منذ عامين على الجداريات، ويرى أنه طالما أن العمل الفني محكوم بالشغف، فلا يواجه صاحبه أي صعوبات. وأفاد الفائز بالمسابقة، بأن الجدارية يصل طولها إلى 8.5 أمتار، وارتفاعها 5.5 أمتار، لافتاً إلى أنه يؤمن بشدة بأن رسالة الفن أمانة، يسعى إلى إيصالها للناس، كما أن دبي لطالما كانت مصدر إلهام له، لذا حرص على تجسيد العادات والتقاليد، وغيرهما من العناصر الفريدة التي تجذب الناس.

معلم جاذب

من جهته، قال العضو في لجنة تحكيم الأعمال المستشار في هيئة دبي للثقافة والفنون، خليل عبدالواحد، إن «الجدارية الفنية الإبداعية التي كانت ثمرة هذه المسابقة، ستمثل بلاشك أحد المعالم الجاذبة، ضمن ماركت الواجهة البحرية، وسررت بأن أكون ضمن الجهود التحكيمية لاختيار الموهبة الفنية الفائزة، في مهمة لم تكن سهلة على الإطلاق، إلا أنها توّجت بفوز فنان متميز نجح في مطابقة المعايير، في إطار جدارية متفرّدة تجسّد الثقافة والتراث والنهضة التي تتميز بها الإمارات».

وأضاف أن «الـ14 عملاً التي وصلت إلى اللائحة النهائية للمسابقة، تميزت بالأسلوب المتميز، والجانبين الجمالي والفكري، ومطابقتها للفكرة المطلوب تقديمها». وأوضح أنه «أتيح للمشاركين التعرف إلى المكان، فقاموا بجولة في المكان لمعرفة حجم الجدار وما يحيطه». واعتبر عبدالواحد أن المعايير التي كان لابد من وجودها في العمل الفائز، تتمثل في موضوعية اللوحة، وقوة الفنان وإمكاناته في تقديم الجداريات، وكذلك تجاربه السابقة، واختيار العناصر التي تلائم المكان، وتحاكي الثيمة التي وضعت للمسابقة.

وأكد عبدالواحد أن «دبي للثقافة» تدعم المشروعات التي تهدف إلى نشر الثقافة البصرية في الأماكن العامة.

منصّة مثالية

من ناحيته، قال عضو لجنة تحكيم المسابقة، لاكلان جايد: «شكلت مسابقة جداريات شكلت منصّة مثالية لتسليط الضوء على نخبة من المواهب الفنية والإبداعية، في إطار مبتكر»، مشيراً إلى أن المسابقة شهدت منافسة شديدة بين المشاركين، لذا كانت عملية التحكيم مهمة صعبة. ووصف تجربة وضع الفنون في سوق مثل ماركت الواجهة البحرية، بالمهمة، إذ تتماشي مع المشهد الفني في دبي، لافتاً إلى إمكانية تقديم مسابقات مشابهة، من شأنها تعزيز الثقافة البصرية، والجوانب الإبداعية، إذ يصب كل ذلك في خدمة تعزيز الحراك الفني والإبداعي في دبي ودولة الإمارات.

اللائحة النهائية

على هامش الإعلان عن العمل الفائز بمسابقة الجداريات، نظم معرض جمع مجموعة من الأعمال التي رشحت إلى القائمة القصيرة. وتميزت الأعمال بكونها تعكس البيئة الإماراتية، إذ كانت معظم مشاهدها مأخوذة من الصحراء والبحر، إلى جانب تقاليد إماراتية.

ومن بين الذين وصلوا إلى اللائحة النهائية: تشارلي فيلغراسيا، أسامة نصار، جوفيل ألكنسيس، نيمار سينسل، عبدالرحمن الدرك، سانجا جانكوفيك، ريم المزروعي، خلود سرور، إيفان أدولف، سراب جوخدار، جيفان هوفانيسيان، بيلي روبيا، وكابيل بيمكار.


100

فنان تنافسوا على الفوز بالمسابقة، التي وصل إلى قائمتها النهائية 14 عملاً.

طباعة