الإمارة تحتضن الإطلالة الأولى للمشروع الموسيقي 21 الجاري

إياد الريماوي: «رسائل حب من دمشق» حلم يتحقّق في دبي

صورة

في دبي، المدينة العربية الروح، المفعمة بالحياة والبشر من كل الألوان، اختار المؤلف الموسيقي إياد الريماوي أن تكون الإطلالة الأولى لـ«رسائل حب من دمشق» عبر حفل في 21 من الشهر الجاري يصفه المبدع السوري بأنه سيكون لـ«الذكرى والعمر»، على حد تعبيره؛ مشيراً إلى أن المشروع الموسيقي سيحط بعد دبي في مدن عدة بالوطن العربي والعالم.

وعن بداية المشروع ومن أين أتت فكرته، قال الريماوي في حواره مع «الإمارات اليوم»، إن «(رسائل حب من دمشق) حلم بدأ كفكرة مشتركة بيني وبين صديقي وشريكي في هذا المشروع صلاح منصور منذ ثلاث سنوات، وواجهتنا خلالها العديد من العقبات التي تمكنّا من اجتيازها، حتى وصلنا إلى هذا اليوم الذي يبعد خطوات قليلة من تحقيق الحلم وإبصاره النور».

ويهدف حفل «رسائل حب من دمشق» إلى إيصال الموسيقى السورية والعربية إلى جمهور عربي وعالمي، ونشرها في جميع أرجاء العالم انطلاقاً من دبي، حسب الريماوي الذي أوضح أنه تم اختيار دبي لتكون البوابة لانطلاقة المشروع، وكمكان لإقامة الحفل الأول، لأنها مدينة عربية وعالمية تحتضن مقيمين من مختلف دول العالم، لذا فهي المكان الأمثل لتحقيق الهدف المرجو من الحفل.

وعن توقعاته لحفل دبي؛ قال الريماوي: «لديّ شوق كبير للقاء الأحبة في الإمارات، وأرجو أن يكون حفلاً للذكرى وللعمر، ففي إعلان الحفل قلنا إنه حفل من العمر، وأتمنى أن يكون كذلك».

أغانٍ خاصة

وأضاف الريماوي أن برنامج الحفل سيتضمن نحو 15 مقطوعة وأغنية من مختلف الأعمال الموسيقية التي نالت حظاً من الشهرة لدى الجمهور العربي، لافتاً إلى أنه خصّ حفل دبي بعدد من الأعمال التي لم تقدم سابقاً؛ كأغنية «شبابيك»، وكذلك «معشر العشاق» الأغنية التي سجلت أخيراً.

وحول تجربته وتأليفه موسيقى تصويرية لعدد من أهم الأعمال الدرامية التلفزيونية، وكيف استطاعت موسيقاه أن تتداخل مع مفردات الحياة اليومية، أكّد الريماوي أن «هذه الموسيقى قُدِّمَت ضمن أعمال درامية كان لها ارتباط وثيق بحياة الناس وهمومهم ومشكلاتهم، وبالتالي فإنها تقاطعت مع يومياتهم، وحتى بعد أن تستقل الموسيقى بنفسها، وتنطلق بأجنحتها بعيداً عن الدراما، وتستقر في الألبومات والحفلات الموسيقية فإنها تظل تلامس الناس؛ لأنها انطلقت من مؤلف يعد واحداً منهم، يشعر بما يشعرون، إذ يستنبط الموسيقى والأغاني التي يؤلفها من يوميات الناس وهمومهم، التي تعبر عما يشعر به هو وكثيرون من أبناء وطنه».

وعما إذا كان الجمهور يتعطش لسماع الموسيقى وينجذب لها كالأغاني، رأى الريماوي أنه «في عالمنا العربي بشكل خاص، وبالعالم كله بالمجمل تلقى الأغنية حظها من الانتشار أكثر من الموسيقى الآلية التي ليس فيها غناء، وتعد الدراما الوسيلة التي جعلت الناس - بطريقة أو بأُخرى - في عالمنا العربي يستمعون إلى الموسيقى الآلية».

وأشار إلى أنه، وفي مختلف أنحاء العالم، قد تكون السينما والأعمال الدرامية هي الوسيلة الأكثر إيصالاً للموسيقى الآلية، ونشرها بين شرائح كبيرة وملامستها لهم بدرجة كبيرة.

وبخصوص الموسيقى التصويرية ودورها في تميز عمل عن آخر، ذكر الريماوي أن لها «أهمية كبيرة في الأعمال الدرامية، إذ أصبحت من أهم نجوم العمل، ولها دور جوهري فيه، وهو ما كنا نعمل عليه على مدى سنوات طويلة، وما عمل عليه أيضاً كثيرون من الموسيقيين الجادين الذين قدموا أعمالاً مميزة في الوطن العربي وفي العالم، إذ أوصلوا الموسيقى التصويرية إلى مكانتها التي هي عليها اليوم».

ووصف الريماوي الموسيقى بـ«وسيلة التعبير السحرية التي تستطيع إيصال المراد منها من دون كلام، لأنها لغة عالمية يفهمها الجميع، فهي الوسيلة السحرية التي لا أحد يعلم على وجه الدقة كيف تقوم بفعلها، وكيف تستطيع خلق هذا التأثير الرائع على المستمعين، وهذه هي طبيعة ومهمة هذا الفن الساحر».

أوركسترا عالمية

ينظم الحفل الموسيقي «رسائل حب من دمشق»، في قاعة أرينا بمركز دبي التجاري العالمي في 21 ديسمبر الجاري، وترافق الريماوي في حفله أوركسترا شرق، التي تضم عازفين عالميين من 25 دولة، ويشرف عليها الموسيقي محمد حمامي، والمغنيتان ليندا بيطار، وكارمن توكمة جي، اللتان شاركتا الريماوي في غناء العديد من أعماله الموسيقية.

يذكر أن موسيقى الريماوي شكلت بصمة خاصة في عالم الدراما والموسيقى العربية عموماً، ما وضعه في مصاف أهم المؤلفين الموسيقيين في العالم العربي اليوم. وأصدر العديد من الألبومات الموسيقية التي لاقت نجاحاً، منذ الألبوم الأول «حكايات من دمشق 2012»، إذ كان أول فنان عربي يوقع مع شركة «سوني ميوزك» العالمية، وحقق الألبوم نجاحاً، ووصل إلى المرتبة الثانية في مبيعات «فيرجن ميغا ستورز» الشرق الأوسط. كما حقق ألبوم «سكون في سورية»، الذي صدر عام 2016، المركز الأول في مبيعات «فيرجن ميغا ستورز» الشرق الأوسط لثلاثة أشهر متتالية.


تدريب على الحياة

هل يستطيع صوت الموسيقى أن يعلو على صوت الحرب؟ على هذا السؤال أجاب الريماوي: «بالتأكيد؛ فالموسيقى تلعب الدور الأكبر هي وبقية الفنون في حياة الشعوب، وتحديداً في فترات الحروب والمعاناة، إذ تظهر الفنون لتكون بمثابة شيء من محاولة إعادة الحياة إلى البشر، وشكل من أشكال التمسك بالحياة، وما قمنا به من حفلات في فترة الحرب ما كان سوى تدريب لأنفسنا وللناس على الحياة».

15

مقطوعة وأغنية، سيقدّمها الريماوي وأعضاء الأوركسترا خلال حفل دبي.

طباعة