8 قصص تروي بـ «الصورة» حكاية حياة - الإمارات اليوم

كاثي موران: اللقطة لغة عالمية في وجه الممارسات الخاطئة

8 قصص تروي بـ «الصورة» حكاية حياة

كاثي أكدت أن لقطات التاريخ الطبيعي وقصصه احتلت خلال السنوات الـ10 الأخيرة صدارة الأحداث. من المصدر

أكدت المصورة في مجلة ناشيونال جيوغرافيك كاثي موران، أن لقطات التاريخ الطبيعي، وقصصه احتلت خلال السنوات الـ10 الأخيرة، صدارة الأحداث، لأهمية القضايا التي تناولتها وتركيزها على السلوكيات الإنسانية التي تتسبب باستنزافها، مشيرة إلى أن الصورة لغة عالمية ضد الممارسات الخاطئة.

واستعرضت موران خلال جلسة «قصة صورة»، ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتصوير (إكسبوجر) التي اختتمت أول من أمس، في مركز إكسبو الشارقة، ثمانياً من قصص المصورين، الذين تحدوا الصعاب في سبيل القضايا البيئية النبيلة، منطلقة من براين سكيري، الذي قدم أول قصصه المصورة عن أسماك القرش، إذ قدم في عام 2016 مجموعة من الصور، والتسجيلات المرئية، تحت عنوان «صيف القرش» في خطوة تهدف إلى حماية أسماك القرش باعتبارها ثروة بحرية كبيرة.

وتطرقت موران إلى العالم البيولوجي كريستيان زيغلر، الذي درس فنون التصوير، وأدرك أهمية الصورة والفيديو المرئي في غرس بذور الوعي لدى الأفراد أينما كانوا، إذ وثّق من خلال مجموعة من الصور والمحتويات المرئية، ما تتعرض له الغابات من جور سيؤدي إلى القضاء عليها، ما لم تتخذ إجراءات وقائية للحفاظ عليها.

وسردت موران قصة المبدع نيك نيكولاس، الذي وثق عبر 48 صورة، نشرتها ناشيونال جيوغرافيك على ست صفحات، مدى جمال أشجار نادرة، إذ تتجاوز قيمتها وأهميتها كل المفاهيم المادية، وأراد المصور أن يعرف الناس بأهمية هذه الأشجار ليس للحياة البرية، فحسب بل للإنسانية جمعاء.

وانتقلت موران إلى المصور ديفيد دوبليه الذي تأثر بالمتخصصين في التصوير تحت الماء، مشيرة إلى أنه وضع لنفسه مشروعاً يهدف إلى تصوير مختلف أنواع الحياة البحرية، لاسيما توثيق حياة أسماك القرش، في شهري يونيو ويوليو، واستغرق تنفيذ مشروعه أربع سنوات.

بينما وصفت توم باشيك بـ«حلّال المشاكل» والمصور صاحب العين الثاقبة، لافتة إلى أنه متخصص بتصوير عوالم المياه، إذ التقط خلال مسيرته المهنية الكثير من صور الأسماك الصغيرة والكبيرة في أعماق المحيطات، ووثّق الكثير من المعلومات بشأنها من خلال أعماله.

وتناولت مصورة ناشيونال جيوغرافيك حلم المصور تيم لامان، بتصوير 39 نوعاً من الطيور النادرة، بهدف لفت الانتباه إليها من أجل الحفاظ عليها، موضحة أن «ناشيونال جيوغرافيك» لم تكمل مشاركتها في المشروع بداية الأمر، إلا أن ذلك لم يوقف لامان عن مواصلة مشواره، الذي عادت المجلة إلى دعمه وتقديم كل الأدوات اللازمة له. وتمكن لامان من تحقيق حلمه.

وحول صور ما وصفتها بالقطط الكبيرة، في إشارة إلى النمور، والفهود، وغيرها من الحيوانات المفترسة، بينت موران أن المصور ستيف وينتر يعد أحد أبرز المصورين الذين نذروا أنفسهم لتوثيق حياة فصائل هذه الحيوانات، إذ جاب جبال غواتيمالا في منتصف التسعينات من القرن الماضي بهدف تصوير كل ما يتعلق بها.


بذور الوعي والشغف

سردت المصورة في مجلة ناشيونال جيوغرافيك كاثي موران، قصة صور المصور جويل سارتور الذي اضطره مرض زوجته بالسرطان إلى ملازمة المنزل من أجل مساعدتها، وقالت موران إن شغفه بتصوير الحيوانات دفعه إلى إحضار العديد من الحيوانات التي تباينت بين الزواحف والطيور والحشرات إلى منزله وصورها بمختلف الأوضاع. وأوضحت أن هدف سارتور هو أن تنقل كل صورة حكاية حيوان ما، وأن تغرس لدى الرائي بذور الوعي والشغف بضرورة العمل من أجل حمايته، مضيفة أن «هذه هي الطريقة التي يعمل من خلالها المصورون للحفاظ على حياة بأكملها».

طباعة