1500 زجاجة كريستالية.. الأنوار تضاء بالنفس - الإمارات اليوم

عمل تفاعلي على شكل فقاعات تتطاير في الهواء

1500 زجاجة كريستالية.. الأنوار تضاء بالنفس

أندرياس كلو: أصل الفكرة يأتي من النفخ على الشمعة كي تنطفئ. تصوير: أشوك فيرما

«نفسا من النور» هو العمل التفاعلي المصمم من الإضاءة، الذي جذب كل زوار قسم «داون تاون ديزاين» في أسبوع دبي للتصميم الذي يختتم في 17 نوفمبر الجاري، حيث تتفاعل الإضاءة مع النفس، إذ يكفي أن يتنفس المرء، عند دائرة موصولة بالعمل، لتبدأ الأضواء بالإنارة تباعاً، مع أصوات تتصاعد مع الضوء في الوقت عينه. يتكون العمل من 1500 زجاجة مدورة مصنوعة من الكريستال الذي تتباين ألوانه، فيأخذ التصميم الإجمالي للعمل شكل الفقاعات التي تتطاير في الهواء، بينما في تطايرها هذا تشكل ما يشبه الغيمة بسبب تباين ألوان الزجاج المستخدم في العمل.

وأوضح المصمم والمدير الإبداعي في بيركوس للإضاءة، أندرياس كلو، فكرة العمل وخصائصه في حديثه لـ«الإمارات اليوم»، وقال: «نعرض هذا العمل التفاعلي الذي يبرز فكرة الضوء، وكيف يتفاعل معها الناس، فالنفس يتحول الى اضاءة وأصوات، كما أن العمل يحمل جانباً تفاعلياً لا يقتصر على تفاعل الناس بنفسهم مع العمل، بل بين شخصين يقومان بوضع نفسيهما كل من جهة، فتلتقي الأضواء في الوسط، وتحدث ما يشبه الفقاعات الضوئية».

أما لجهة الوقت الذي يجب أن يكون عليه النفس، فلفت كلو الى أنه لا يمكن تحديد وقت معين، ولكن سيلاحظ الناس الاختلاف بين النفس الطويل والنفس القصير، فهذا سينعكس على عدد وحجم الفقاعات الزجاجية التي ستضاء، فكلما كان النفس أطول، ستضاء الزجاجات الكبيرة أكثر، والنفس القصير يؤدي الى اضاءة الزجاجات الصغيرة فقط. وأوضح أن أبرز ما يقدمه العمل للناس هو الجانب التفاعلي، فمن الصعب أن يرى المرء كيف يكون أثر نفسه بهذه الطريقة، ولهذا كان هدفنا تأمين تجربة تجعل المرء يضيع لدقائق ولحظات داخل العمل. ونوه بأن أصل الفكرة يأتي من النفخ على الشمعة كي تنطفئ، حيث تم العمل هنا على مفهوم معاكس، وكيف يمكن أن يكون النفس السبب في اضاءة الأنوار.

وعن عدد الأضواء لفت كلو الى أن العمل يتكون من 1500 زجاجة مصنوعة من الكريستال بألوان مختلفة، فهناك الكريستال المائل الى الأبيض، وهناك الكريستال المكون على شكل فقاعات، والزجاج الأبيض. وأوضح أن العمل استغرق ما يقارب ستة أشهر، فالتكنولوجيا المستخدمة فيه تقوم على الضوء المتحرك، وبالتالي هناك نظام على الكمبيوتر هو الذي يتحكم بالضوء والأصوات الصادرة مع الضوء. ولفت الى أنه من الممكن تقديم العمل بأحجام أصغر، فمن الممكن أن يتم تصميمه بشكل يناسب أماكن صغيرة، سواء للفنادق أو بعض الأماكن العامة الضخمة.

وعن سبب اختيار تقديم هذا العمل في دبي، لفت كلو الى أهمية المعرض بالنسبة اليهم، فالشرق الأوسط يعد سوقاً مهمة، وهناك حركة على صعيد البناء والنهوض في المنطقة، وكذلك على مستوى التصميم، ولهذا فإن الحاجة الى هذه الأعمال كبيرة في الشرق الأوسط. واعتبر أنه من الضروري فهم الجوانب المتعددة التي يتضمنها العمل، والتي تبدأ من الجانب التصميمي، لتصل الى الجانب التقني، ثم التصنيعي، وكيف تمت الموازنة بينهم بشكل متميز للخروج بعمل تفاعلي قادر على إبهار الحضور.

طباعة