«أسبوع دبي للتصميم».. أفكــار ملهمة في مدينة مبدعة - الإمارات اليوم

لطيفة بنت محمد: الفعاليات تعزز قطاع الصناعات الإبداعية بالإمارات

«أسبوع دبي للتصميم».. أفكــار ملهمة في مدينة مبدعة

صورة

أكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، أن دبي باتت عاصمة للتصميم في المنطقة، ورسخت مكانتها المتميزة على خارطة الإبداع عالمياً، مشيرة إلى أن فعاليات النسخة الرابعة من «أسبوع دبي للتصميم» التي انطلقت أمس، ستمنح الزوّار تجربة استثنائية، بما تضمه من أفكار ملهمة، وتجريب إبداعي، وتشكيلات عصرية.

وتُعقد الدورة الرابعة من فعاليات أسبوع دبي للتصميم بالتعاون مع حي دبي للتصميم، وبدعم من هيئة دبي للثقافة والفنون، وشركة أودي الشرق الأوسط، لتقدم أكبر دورة شاملة في تاريخها. وتتضمن الدورة الجديدة التي تستمر حتى 17 الجاري، 250 نشاطاً من قبل أكثر من 120 شركة، كما تشتمل على معارض ومشاريع بالجملة، و20 مجسماً مصممة خصيصى للاحتفال بهذه المناسبة، إضافة إلى العديد من الجوائز والمنافسات، و90 من الجلسات الحوارية وورش العمل، والجولات والتجارب المميزة لعشّاق التصميم والزوار عموماً.

وقالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، إن «القطاع الإبداعي في دبي يمثل رافداً أساسياً في دفع عجلة النمو الاقتصادي، ومكوّناً لا غنى عنه في تعزيز رفاه الفرد والمجتمع ككل. ونحن في هذا الشأن نعمل تماشياً مع رؤية وتوجيهات والدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على تعزيز الدور الريادي الذي تضطلع به الثقافة والفنون في تحقيق أهدافنا بالتوازي مع إنجاز خطة دبي 2021 الهادفة إلى بثّ أجواء السعادة، وتمكين أفراد المجتمع وإلهامهم بالإبداع والابتكار».

وأضافت: «لقد باتت دبي، منذ فترة ليست بالقصيرة، عاصمة للتصميم في المنطقة، وتدعمها سلسلة من الفعاليات والأحداث البارزة مثل (أسبوع دبي للتصميم)، التي ساهمت في ترسيخ سمعتها كمركز متميّز على خارطة الإبداع عالمياً».

وتابعت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد: «تزامناً مع جهود دبي الرامية إلى تعزيز إمكاناتها ومقوماتها في عالم الإبداع والابتكار – لاسيّما بعد اختيارها كأول مدينة مبدعة في التصميم في منطقة الشرق الأوسط ضمن شبكة اليونيسكو للمدن المبدعة – ستمنح نسخة هذا العام من أسبوع دبي للتصميم الزوّار تجربة استثنائية بكل المقاييس، إذ ستشهد طرح مزيد من الأفكار الملهمة، وتنظيم سلسلة متميّزة من المعارض والحوارات على نطاق أوسع مقارنةً بالأعوام السابقة»، موضحة أن الفعاليات «ستغطي العديد من جوانب الحياة العصرية، بدءاً من التصميم الحضري مروراً بالأزياء والتكنولوجيا، وصولاً إلى الصحة. وهذا الالتزام المتواصل بتعزيز الحوار البنّاء والتجريب الإبداعي وروح ريادة الأعمال من شأنه أن يعزز باستمرار الطاقة والحيوية الغامرة في قطاع الصناعات الإبداعية بدولة الإمارات».

منصات مثالية

من جهته، قال المدير العام بالإنابة لهيئة الثقافة والفنون في دبي سعيد محمد النابوده: «نفخر في (دبي للثقافة) بتقديم الدعم لأسبوع دبي للتصميم، الذي يحتفي بمشاركات محلية وعالمية مهتمة بالفنون البصرية والمجتمع الإبداعي، خصوصاً بعد إدراج دبي كمدينة مبدعة ضمن مدن شبكة اليونيسكو العالمية المبدعة».

وأضاف: «لقد وجدنا في الحدث تطابقاً مع مهمتنا الرامية لدعم قطاع التصميم والفنون البصرية في دبي، وتوفير المنصات المثالية للفنانين لعرض أعمالهم وإبراز مواهبهم أمام مختلف فئات الجمهور، كمساهمة إضافية من (دبي للثقافة)، وتعزيزاً لأهمية إبراز مواهبنا الإماراتية الشابة من خلال هذه المنصات التي تستقطب الزوار والمهتمين من داخل الإمارات وخارجها، لاكتشاف فرص الإبداع والتميز في مدينة دبي، ودفع عجلة الاقتصاد الإبداعي، بالإضافة إلى تعزيز رؤيتنا لجعل دبي مدينة عالمية خلاقة ومستدامة للثقافة والتراث والفنون والآداب».

من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي للعمليات في حي دبي للتصميم محمد سعيد الشحّي: «لقد تم إعداد الدورة الرابعة من أسبوع دبي للتصميم لتكون أكبر احتفالية ومعرض لمواهب التصميم الإقليمية في تاريخ الفعالية حتى الآن»، مضيفاً أن «أسابيع التصميم العالمية تقدّم منصات عالية القيمة باعتبارها تمكّن من انتشار التنوّع الاقتصادي والتنمية، وتزيد من مستوى الوعي العام والتقدير لكل نواحي التصميم، مع تعزيز الاعتراف بدور التصميم الحيوي كلاعب أساسي في حياتنا».

وأكد الشحي أن «حي دبي للتصميم شكّل على الدوام منصة لأعداد متنامية من المصممين والمهنيين الإبداعيين والفنانين على المستوى الإقليمي، انطلاقاً من كونه يوفّر للجميع مساحة لتوحيد مكامن الإبداع، واستنهاض الابتكار، ومصادر الإلهام، وكنتيجة لذلك نجح الحيّ في الوقت الراهن في الارتقاء بمكانته كمركز مزدهر للإبداع».

ويتضمن أسبوع دبي للتصميم إطلاق معرض الخريجين العالمي بالتعاون مع «مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية»، وسيعرض 150 مشروعاً ذكياً لخريجي أبرز الجامعات حول العالم. ويمثّل المعرض منصة للجيل المقبل من المصممين، إذ تنافس أكثر من 1000 طلب ومشروع على المشاركة بالمعرض.

أعمال تركيبية

يجمع أسبوع دبي للتصميم العديد من الأعمال التركيبية والمجسّمات المميزة، من بينها «اجلو» من إبداع ليز ويست لمصلحة «نيموزينا»، وهو تركيب من ابتكار ليز ويست تم إنشاؤه خصيصى لعلامة نيموزينا للأزياء الراقية، وذلك ضمن رؤى فنية تناقش العلاقة بين اللون والضوء.

بينما يحمل تركيب «سيركاديان لايت سنثيسيس» توقيع شركة «أناركيتيكت»

التي تتخذ من دبي مقراً لها، ويمتد على أحد المداخل الأساسية في حي دبي للتصميم، إذ يستكشف طبيعة العلاقة الإنسانية مع الضوء الصادر عن الشمس والقمر.

أما «هاوس إموشن» من تصميم «تابانليوغلو للهندسة المعمارية»، فيستوحي إبداعه من المعنى العاطفي للمنزل، إذ يتكون من قضبان بيضاء مع أضواء مدمجة، يتحول معها الهيكل إلى فانوس متوهّج في الليل.

وتبرز السطوح البارامترية من مختبر الإبداع «سوبر فيوتشر ديزاين» طائرة متموجة ومعلقة في الجو، لتجسد نقطة التقاطع بين التصميم المبتكر والواقع المعزز.

ويستلهم تركيب The Mesh للمصممة روضة الشامسي، إبداعاً مستوحى من الخيام الأفغانية تم بتكليف من قبل حي دبي للتصميم كجزء من مبادرة «لنصمم للخير»، إذ يقدم هذا العمل المشترك سلسلة تضمّ ثلاثة هياكل خارجية.

أما مشروع «ذا سبيس بتوين» فهو من إبداعات «إكس بي دي كوليكتيف» و«باندر سبيشال أركيتيكتشر»، ويستكشف كيف يمكن لتقنية الواقع الافتراضي توليد إمكانات جديدة للهندسة المعمارية.

وتقدم علامة «ابيت لاميناتي» مجسماً على شكل أحجية مبتكرة ثلاثية الأبعاد تم إبداعها من صفائح تركيبية غرافيكية ضخمة تشكل بوابة هائلة من تصميم الإيطالية باولا نافون.

جائزة «أودي».. لبنانية

فاز المهندس اللبناني الياس سويد بجائزة أودي للابتكار، عن تصميمه الذي حمل عنوان «روين تو ريالتي» الذي يسمح بالوصول إلى نماذج افتراضية ثلاثية الأبعا، للمباني والمعالم التاريخية. وقال سويد لـ«الإمارات اليوم»: إن «فكرة المشروع تعمل على إعادة حماية الأماكن التي تهدمت بسبب الحرب، أو مشكلات الطبيعة، بحيث يتيح لهم العودة إليها عبر الواقع الافتراضي، فيعيشون التجربة مع المواقع الجغرافية التي لم تعد موجودة».

وفاز بالمركز الثاني مشروع سيركل، بينما حقق المركز الثالث مشروع «تواصل من أجل الازدهار».

«أبواب»

يعد أبواب معرضاً سنوياً متجدداً للاحتفاء بمفاهيم العمارة تم تخصيصه لإنشاء منصة تصميم للمبدعين من المنطقة، وستشهد الفعالية في دورتها لهذا العام إطلاق منصات مؤقتة كبيرة الحجم تتألف من خمسة أجنحة فردية حافلة بالمواد الطبيعية.

ويستضيف كل جناح روايات من المجتمع الشرق أوسطي، إذ قام المصممون المكلّفون بإنتاج تجارب تصميم للتبادل الثقافي تحت شعار «بين السطور» صممها سعيد المدني، وهند بن دميثان، بدعم من مركز «تشكيل».

ويمزج «جناح دبي» بين نفحات الماضي ولمسات الحاضر وأبعاد المستقبل في بوتقة واحدة.

«داون داون ديزاين».. الأبرز

افتتحت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، أمس، النسخة السادسة من معرض «داون تاون ديزاين»، المُقام تحت رعاية سموها، والتي انطلقت بإنجازٍ نوعي بمشاركة واسعة غير مسبوقة ضمت أكثر من 170 عارضاً بينهم 40 مصمماً من المنطقة.

وأشادت سموّها بالتطور الملحوظ الذي شهده المعرض، خصوصاً لنجاحه في إضافة قسم جديد لمكوناته باسم «داون تاون إديشنز»، والمكّرس لطرح التصاميم المخّصصة والإصدارات المحدودة من إبداع مصممين من كل أنحاء العالم، ومن المنطقة على وجه الخصوص.

ويعتبر «داون داون ديزاين» الحدث الأبرز ضمن فعاليات أسبوع دبي للتصميم.

وقالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم «سُعدت كثيراً بزيارتي لمعرض داون تاون ديزاين هذا العام، والوقوف على التطور الملحوظ الذي شهدته المشاركة الإماراتية، لاسيما مع زيادة عدد المصممين الإماراتيين، والتحسّن الكبير في نوعية تصاميمهم. كان الحديث معهم رائعاً ومُلهماً، ومسؤوليتنا أن نقف دائماً إلى جانب مواهبنا المحلية، وأن ندعمهم بشتى الطرق ليرتقي مصممونا مع إبداعاتهم أرفع المراكز في أبرز المحافل الدولية».

نهاية الأسبوع

سيكون زوار أسبوع دبي للتصميم على موعد مع تجارب شيّقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومن أبرز الفعاليات: «سوق التصميم» الذي يستضيف أنشطة موسيقية حية. أما استوديو «فضاء الأشغال» فسيتم تخصيصه لورش عمل الأطفال. كما تستضيف منصة «تصميم فيس بوك» ورش عمل وعروضاً، في الوقت الذي تدير فيه مؤسسة «تشكيل» مجموعة جلسات.

نائب رئيس «دبي للثقافة»:

• «دبي باتت، منذ فترة ليست بالقصيرة، عاصمة للتصميم في المنطقة».

• «القطاع الإبداعي بدبي مكوّن لا غنى عنه في تعزيز رفاه الفرد والمجتمع».

• 150 مشروعاً اختيرت من بين 1000 طلب تشارك في معرض الخريجين العالمي.

 • 90 جلسة حوارية وورشة عمل ضمن برنامج «أسبوع دبي للتصميم».

طباعة