«زايد والتراث» يستعرض صفحات من إنجازات المؤسس الباني - الإمارات اليوم

«المؤتمر» يختتم أعماله في منارة السعديات

«زايد والتراث» يستعرض صفحات من إنجازات المؤسس الباني

العلاقات القوية التي تربط بين الإمارات والبحرين حضرت في المؤتمر. من المصدر

صفحات متنوعة من إنجازات المؤسس الباني، وسمات شخصية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حضرت في محاور اليوم الختامي من المؤتمر الخليجي السادس للتراث والتاريخ الشفهي، الذي عقد على مدار اليومين الماضيين في منارة السعديات بأبوظبي، تحت عنوان «زايد والتراث: أصالة قائد، وهوية وطن»، بتنظيم من دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، احتفاءً بمئوية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

جهود الشيخ زايد في مجال التعليم وما حققه من طفرة واسعة؛ كانت محور مداخلات الجلسة الأولى، التي قدمها الدكتور عبدالله عبدالرحمن يتيم، إذ استعرضت خلالها الدكتورة ميشيل بامبلينج، من مؤسسة سلامة بنت حمدان، تجربة «لئلا ننسى»، التي تعد مبادرة فنية شعبية تهدف لأرشفة وحفظ مواد مختلفة مثل الصور العائلية والوثائق المختلفة لدى العائلات الإماراتية.

بينما ركز خبير البحوث بالأرشيف الوطني، سعيد السويدي، على أهمية البحث الميداني والتاريخ الشفهي في إعادة كتابة التاريخ، متوقفاً عند ثلاثة أمثلة من تاريخ آل نهيان.

في حين قدمت رئيس قسم التربية بجامعة الشارقة، الدكتورة بشرى أحمد جاسم عبيد، مداخلة بعنوان «رؤية التعليم نهجاً ورسالة في فكر الشيخ زايد»، أشارت فيها إلى أن نهج الشيخ زايد في بناء الدولة ارتكز على خمسة مفاتيح، هي: الاتحاد والشباب والتعليم والمرأة والزراعة والصناعة.

الإمارات والبحرين

وحول العلاقات القوية التي تربط بين دولة الإمارات ومملكة البحرين، تحدث مدير إدارة وسائل الإعلام بوزارة شؤون الإعلام في البحرين، الدكتور يوسف محمد إسماعيل، مؤكداً عمق هذه العلاقات التاريخية وتعدد السمات المشتركة بين البلدين. واستعرض عدداً من الزيارات المتبادلة التي قام بها قادة البلدين، مشيراً إلى حرص الشيخ زايد، طيب الله ثراه، خلال زيارته لمملكة البحرين في السبعينات من القرن الماضي على زيارة أماكن مهمة، مثل المدن السكانية والميناء وشركة نفط البحرين وملحقاتها، وكذلك مركز الدراسات الزراعية.

وعن الأسماء ومدلولاتها عند الشيخ زايد، تحدثت الأستاذ المساعد بكلية العلوم الإنسانية بجامعة زايد، الدكتورة علياء خميس البدواوي، مشيرة إلى أن الوالد المؤسس اهتم بكل التفاصيل خلال عمله على بناء دولة حديثة قوية، وشمل هذا الاهتمام الأسماء التي كان يطلقها على الأماكن والمدن والشوارع، وتغييره بعض الأسماء واستبدالها بأخرى، معتمداً في ذلك على أسس عدة؛ منها الوفاء للأجداد واستلهام التراث مثل المدرسة النهيانية، وبث الطاقة الإيجابية في المجتمع مثل شارع السعادة، واستشراف المستقبل.

الرؤية والفكر

وجاءت جلسة أخرى تحت عنوان «الرؤية والفكر والممارسة»، بدأها الإعلامي محمد القدسي، مستعيداً جانباً من ذكرياته مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

بينما تحدثت مديرة وحدة في متحف زايد الوطني، أمل أحمد علي بن ذيبان، عن تجربتها في توثيق التاريخي الشفهي والجمع الميداني للتراث الثقافي بأبوظبي، وكذلك جهود الترويج للمتحف في المدارس والجامعات والمؤسسات المختلفة داخل الإمارات وخارجها.

وأكد مدير إدارة التعليم بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، الدكتور محمد بن مسلم المهري، أن الشيخ زايد بحق صاحب مشروع حضاري ورسالة تحفظ للأجيال، متناولاً في مداخلته التي حملت عنوان «زايد ومنظومة التراث في مجلس التعاون الخليجي»، دور الشيخ زايد في إنشاء المجلس والقرارات التي أصدرها قادة المجلس بشأن حفظ التراث، ودعم دولة الإمارات للتراث في دول المجلس.

فيما توقفت الباحثة في نادي تراث الإمارات، بمركز زايد للدراسات والبحوث، فاطمة مسعود المنصوري، أمام علاقة الشيخ زايد بالمكان وخصائصه الجغرافية وثقافته، إذ أدرك - رحمه الله - القيمة التراثية التي تحملها بعض المناطق مثل الختم والخزنة واليحر وغيرها، وعندما بدأ تطبيق خطط التطوير الإداري والعمراني والاجتماعي، عمل على توطين البدو في مناطق وجودهم الأصلية، والحفاظ على روح المكان مقابل نقل جميع الخدمات إليهم.


مقاطع

تطرق مدير إدارة وسائل الإعلام بوزارة شؤون الإعلام في البحرين، الدكتور يوسف محمد إسماعيل، إلى مجالات التعاون والاهتمام المشترك بين البلدين، مستشهداً بعدد من الصور التاريخية، التي تعبر عن البعثات التعليمية التي جاءت منتدبة من حكومة البحرين، للعمل في مدارس أبوظبي، وصور لبحرينيين أسهموا في تأسيس أنشطة الكشافة كذلك، متوقفاً أمام موقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عندما استقبل أحمد مندي التميمي، الذي كان يقوم بالتدريس له في المدرسة، وما يعكسه من تقدير كبير لدور المعلم لدى قادة الإمارات.

المؤتمر نظم تحت عنوان: «زايد والتراث: أصالة قائد، وهوية وطن».

 

طباعة