«دبي للمرأة»: إعداد قيادات وطنية قادرة على التعامل مع تحديات الحاضر ومتطلبات المستقبل - الإمارات اليوم

عَقدَ اجتماعه الثالث لعام 2018 برئاسة منى المري

«دبي للمرأة»: إعداد قيادات وطنية قادرة على التعامل مع تحديات الحاضر ومتطلبات المستقبل

من الاجتماع الثالث لمجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة برئاسة منى المري. من المصدر

عقد مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة اجتماعه الدوري الثالث لعام 2018، برئاسة منى غانم المري، رئيسة مجلس الإدارة والعضو المنتدب، وتم خلاله مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، ضمن الخطة السنوية المعتمدة للمؤسسة.

وتمّ خلال الاجتماع استعراض أبرز إنجازات الفترة الماضية، كما ناقش حزمة من المبادرات والمشروعات الخاصة بالمؤسسة ونادي دبي للسيدات والمكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة، مواصلةً لجهودها الرامية للارتقاء بمكانة المرأة الإماراتية، وإعداد كفاءات وقيادات وطنية قادرة على التعامل مع تحديات الحاضر ومتطلبات المستقبل، بما يسهم في تحقيق الأهداف الوطنية المتعلقة بتعزيز مكتسبات ودور المرأة في مسيرة التنمية الشاملة، ودعم تواجدها عالمياً.

رؤية متكاملة لمكانة المرأة

منى المري:

- «المؤسسة بقيادة منال بنت محمد تعمل وفق رؤية متكاملة لتعزيز دور المرأة الإماراتية، والوصول بها للريادة العالمية».

- «بدء العمل على موضوعات منتدى المرأة العالمي 2019».

- «تقرير (قوة الاختيار) حظي باهتمام حكومي واسع، ويمثل ركيزة لمزيد من السياسات الجاذبة للمرأة في سوق العمل».

وقالت منى المري إن المؤسسة، بقيادة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، تحرص على الإسهام والتعريف بإنجازات الدولة في مجال الاهتمام بالمرأة ونجاحاتها محلياً وإقليمياً ودولياً، وفق رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز مكانتها، والوصول بها للريادة العالمية، وفي هذا الإطار أطلقت العديد من المبادرات النوعية المبنية وفقاً لأفضل المعايير والممارسات العالمية، التي من شأنها صقل مهارات المرأة الإماراتية، وتعزيز مشاركتها بسوق العمل، ورفع نسبة تمثيلها في المناصب القيادية ومراكز صنع القرار بالقطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى مراجعة واقتراح التشريعات والسياسات الداعمة لها على المستويين الاجتماعي والمهني، التي تمكّنها من تحقيق التوازن بين حياتها العملية وحياتها الأسرية.

وأعربت المري عن ارتياح سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، لما تم إنجازه من مبادرات ومشروعات، خلال الفترة الماضية، مواكبةً لـ«عام زايد»، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وفاءً لقائد الإنسانية واحتفاءً بإنجازاته ومآثره العطرة، التي كان من بينها تمكينه وتشجيعه المرأة الإماراتية، حتى أصبحت الدولة، اليوم، في مقدمة دول العالم الداعمة للمرأة، مشيرةً إلى المردود الإيجابي على مستوى الدولة لإطلاق المؤسسة تقرير «قوة الاختيار»، الذي يُعد واحداً من المشروعات الاستراتيجية للعام الجاري، إضافة إلى إطلاق النسخة الثانية من مشروع «اليدار»، الذي تم من خلاله توظيف الفن لتسليط الضوء على مسيرة وإنجازات المغفور له مؤسّس الدولة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، واستمرارية مبادرة «قدوة»، التي تستهدف طالبات الجامعة ضمن الجهود الوطنية الرامية لتحفيزهن وإعدادهن للمستقبل، وترسيخ ثقافة العطاء لدى المجتمع الإماراتي والمرأة بصفة خاصة، وكذلك تنظيم نادي دبي للسيدات النسخة الخامسة للمعرض الخيري «التصميم للأمل»، دعماً لحملة «لتعليمها»، الهادفة إلى دعم تعليم الفتيات في الدول النامية.

نتائج طيّبة للعصف الذهني

وعبّرت المري عن شكرها لكل أعضاء مجلس الإدارة على مشاركتهن القيّمة في جلسات العصف الذهني لكل من المؤسسة ونادي دبي للسيدات والمكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، والتي أثمرت عن نتائج طيبة تلبي أهداف كل منها، حيث تم التوجيه ببدء العمل على الموضوعات التي سيتناولها منتدى المرأة العالمي في دبي 2019 والجلسات الحوارية التي ستعقد خلاله، وتكثيف التعاون مع إدارة سوق دبي المالي، خلال الفترة المقبلة، بشأن مبادرة «المرأة في مجالس الإدارة»، الهادفة إلى رفع نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارة شركات المساهمة العامة المدرجة في السوق إلى 20%، وتم التطرق إلى توصيات الاجتماع بين المؤسسة وسوق دبي المالي، أخيراً، لتحقيق هذا الهدف، ومنها تشجيع الشركات المُدرجة في السوق على تعيين امرأة على الأقل في كل شركة، وزيادة التوعية الإعلامية بالمبادرة، وتكريم الشركات الملتزمة بالهدف، وإطلاق رابط إلكتروني لتحميل السيرة الذاتية للراغبات في الترشح لعضوية مجالس الإدارة، وتعيين مسؤول من كل شركة لمتابعة طلبات المرشحات.

وقالت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، العضو المنتدب، إن المؤسسة انتهت من تطوير قاعدة بيانات بقيادات نسائية واعدة لتمثيل المرأة في مجالس الإدارة يتم تحديثها بشكل مستمر، كما تُعلن دائماً، في حسابها بمواقع التواصل الاجتماعي، عن رغبة بعض الشركات في تعيين نساء في مجالس إداراتها، بما يفيد الراغبات في الترشح لهذه المناصب.

الحوكمة وقوة الاختيار

كما ثمّن المجلس، خلال اجتماعه، التنظيم الناجح للبرنامج التدريبي «أساسيات حوكمة الشركات والمؤسسات الحكومية» في شهر يوليو الماضي، بالتعاون مع معهد حوكمة الشركات، بمشاركة 20 قيادية إماراتية من القطاعين الحكومي والخاص على مستوى الدولة، وتضمّن تدريب المشاركات على كل ما يتعلق بمجالس إدارة الشركات والحوكمة، بهدف تأهيلهن لعضوية مجالس الإدارة، حيث ارتفع عدد المستفيدات من هذا البرنامج إلى 150 سيدة على مدى ثلاث سنوات، منذ إطلاقه عام 2015 من خلال سبع دفعات.

كما أثنى على جهود فريق عمل مؤسسة دبي للمرأة في إعداد تقرير «قوة الاختيار: بحث في قرارات المرأة المتعلقة بالعمل ووجهات نظر المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة»، وإطلاقه رسمياً في شهر سبتمبر الماضي، كأول تقرير من نوعه في الدولة يتناول شريحة المرأة غير العاملة، بهدف التعرف إلى التحديات التي تواجهها، وأسباب عدم انضمامها لسوق العمل، واقتراح السياسات الملائمة للاستفادة من قدراتها في مسيرة التنمية. وأشادت عضوات مجلس الإدارة بالحضور المميز خلال حفل الإطلاق والجلسة الحوارية التي عقدت خلاله، بمشاركة كل من وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، ووزيرة تنمية المجتمع، حصة بنت عيسى بوحميد، ومدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، الدكتور عبدالرحمن العور، والتي خرجت بتوصيات مهمة لوضع مزيد من السياسات الجاذبة للمرأة في سوق العمل والاحتفاظ بالكفاءات الإماراتية، والاستفادة من التشريعات المتطورة الحالية الداعمة للمرأة، التي تضمن تكافؤ الفرص بين الجنسين. وقد كان لإطلاق هذا التقرير، بما تضمنه من معلومات، وما توصل إليه من توصيات، صدى واسع على مستوى الدولة والجهات الحكومية.

مبادرات متميّزة

تم خلال الاجتماع الاطلاع على مبادرات وفعاليات نادي دبي للسيدات التي واكبت الاحتفاء بعام زايد، ومنها المعرض الخيري السنوي «التصميم للأمل»، الذي تم تنظيمه هذا العام تحت شعار «لكل عروس»، وتم تخصيص ريعه بالكامل لدعم حملة «لتعليمها»، التي أطلقتها «مبادرة المنال الإنسانية»، بهدف دعم تعليم الفتيات في الدول النامية، بالشراكة مع «دبي العطاء»، كجزء من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وكذلك حملة «باقة الخير» التي تم إطلاقها في شهر رمضان الماضي لصالح دعم النساء من فئة العاملات، ولاقت تجاوباً كبيراً من المجتمع والكثير من المؤسسات في الدولة.

كما اطلع على نتائج النسخة الثانية من فعاليات «شاطئ دبي آيس للسيدات»، خلال الفترة من 18 أغسطس إلى الأول من سبتمبر 2018، بنمو 15.4% في عدد الزائرات، حيث حققت نجاحاً لافتاً يعزز المكانة العالمية لدبي في تنظيم الفعاليات والأحداث، وإضافة وجهة جذب جديدة للسياحة المحلية والخارجية للمرأة والطفل، تدعم المقومات السياحية المتنوعة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتم تقديم عرض عن استعدادات نادي دبي للسيدات لاستضافة سباقات «تريثلون دبي للسيدات»، يوم 9 نوفمبر المقبل، والذي ينظمه النادي للعام الثاني على التوالي، بشراكة استراتيجية مع لجنة المرأة والرياضة بمجلس دبي الرياضي.

جدارية عام زايد ولغة الفن

اطّلع المجلس على المبادرات والمشروعات التي نفذها المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الفترة الماضية، ومنها مشروع «اليدار»، الذي انطلقت نسخته الثانية هذا العام تحت شعار «عام زايد»، بالتعاون مع جامعة زايد فرع دبي، لتنفيذ جدارية بطول 140 متراً، بمشاركة 22 طالبة إماراتية، تتضمن صوراً وأعمالاً فنية تعكس الجهود الوطنية المخلصة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في تأسيس الدولة وما وصلت إليه من مكانة عالمية مرموقة، حيث تمت إزاحة الستار عن الجدارية على السور الخارجي لنادي دبي للسيدات بمنطقة جميرا يوم 6 أغسطس الماضي، تزامناً مع ذكرى يوم جلوس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 6 أغسطس 1966، عندما تولى مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، ويتم عرضها لمدة عام كامل، لإتاحة الفرصة للجمهور ومحبي الفن للاطلاع على هذا العمل المميز الذي أنجزته كوكبة من الطالبات الإماراتيات بجامعة زايد. وتم التطرق إلى مبادرة «لغة الفن»، التي أطلقها المكتب الثقافي كمنصة حوارية للتواصل المباشر والنقاش وتبادل الأفكار بين دارسي الفنون والتصميم بجامعات الدولة من جهة، ومجموعة من الفنانين والمصممين أصحاب الخبرة والتجارب المميزة من جهة أخرى. كما تم استعراض ثمار ورش العمل الفنية التي نظمها المكتب الثقافي في شهر أكتوبر الجاري في 3 مدارس حكومية بدبي، ضمن مبادرة «الفن في المدارس»، الهادفة إلى تنمية الحس الفني لدى الأطفال، وتطوير مهاراتهم بطرق فنية مبتكرة، وذلك في إطار حرص والتزام سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بدعم وتنمية القدرات الإبداعية لدى المواهب الفنية الصغيرة.

واطّلع المجلس على مشروع تحديث الحسابات الخاصة بالمكتب الثقافي على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يعزز هويته ورسالته في دعم وتبني الموهوبين من الأطفال والشباب، ورفد القطاع الفني والثقافي في الدولة بإبداعاتهم.

عُقِد الاجتماع في مقر مؤسسة دبي للمرأة، بحضور كلٍّ من نائبة رئيسة مجلس الإدارة، هالة يوسف بدري كبيرة المستشارين في مجموعة الاتصالات والمسؤولية الاجتماعية للشركات في شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وأعضاء مجلس الإدارة كلٌّ من: خولة راشد المهيري النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية والاتصال الحكومي بهيئة كهرباء ومياه دبي، وفهيمة عبدالرزاق البستكي نائب الرئيس التنفيذي - رئيس قطاع تطوير الأعمال في سوق دبي المالي، وهدى عيسى بوحميد الرئيس التنفيذي للتسويق في «دبي القابضة»، وجهاد عبدالرزاق كاظم مدير الخدمات القانونية بغرفة دبي، والجود أحمد لوتاه، مصمّمة ورائدة أعمال.

طباعة