صابر الرباعي: لست ضد أغاني المهرجانات طالما الجمهور «مبسوط» - الإمارات اليوم

«عرّاب أيام قرطاج الموسيقية» أكد أن ألبومه الجديد سيرى النور قريباً

صابر الرباعي: لست ضد أغاني المهرجانات طالما الجمهور «مبسوط»

«جميع الألوان الفنية يمكنها التعايش».. بهذه الكلمات أكد النجم التونسي، صابر الرباعي، احترامه لجميع الأنماط الغنائية التي تطرح على الساحة، حتى ما يوصف بأغاني المهرجانات في مصر حالياً، طالما أن الجمهور «مبسوط»، لكنه رأى أن الطرب الأصيل سيبقى دائماً وأبداً هو «سيد الفنون»، على حد تعبيره في حواره مع «الإمارات اليوم».

وكشف الرباعي - الذي شارك، أخيراً، في «أيام قرطاج الموسيقية»، وأعلن اعتزازه باختياره «عراباً» للمهرجان من وزارة الثقافة التونسية، بالإضافة إلى تكريمه - عن أنه سيطلق ألبومه الغنائي قريباً، مشيراً إلى أنه تعامل فيه مع أبرز ملحني وشعراء الوطن العربي. ونوه بأن الحدث الأهم بالنسبة له حالياً هو اختياره عراباً لمهرجان في بلده، ما يشعره بمسؤولية كبيرة، لأن تونس تقدّره وتمنحه دعماً إنسانياً. وأضاف أنه شديد الإعجاب بفكرة «أيام قرطاج» واحتضانها ألواناً موسيقية من كل أنحاء العالم على أرض تونس، خصوصاً أنه لطالما شارك في مهرجانات من هذا النوع في دول مختلفة، لكن على أرض بلاده الوضع له طعم آخر والمسؤولية مضاعفة.

لماذا التأخير

وعن سبب تأخره في إصدار ألبومه الجديد، خصوصاً أن آخر إصداراته مضى عليه أكثر من أربعة أعوام، وكان بعنوان «أجمل مختصر»، قال صابر الرباعي: «قدمت حفلات كثيرة جداً في الفترة الأخيرة، في مصر ولبنان والسعودية ودول عربية وأجنبية، وكان علي أن أحضّر جيداً لألبومي الجديد، خصوصاً أن الاختيار حالياً شديد الصعوبة وسط هذا الكم الكبير من الأغنيات التي تُنتج يومياً».

وتابع «على صعيد الأغنية، لم يعد المطرب هو النجم وحده، بل أصبحت الأغنية (الموضة) أكثر نجومية، ففجأة قد نجد مؤدياً لأغنية كلماتها أو لحنها أثارا ضجة، يصبح نجماً مثله مثل مطربين مخضرمين مضت عليهم سنوات في العطاء للفن».

إفراز طبيعي

وحول موسيقى «المهرجانات» والأنماط الغريبة الموجودة حالياً على الساحة المصرية بشكل خاص، قال «فعلاً، تم أخيراً إفراز أنواع مختلفة من الفنون، بما فيها أغاني المهرجانات التي تكاد تكتسح حالياً المقدمة في مصر، ولها جمهور كبير، وأرى ذلك طبيعياً لأن فترات التغيير والثورات دائماً تكون لها عواقب على كل النواحي، سياسياً واقتصادياً وطبعاً فنياً وموسيقياً، إذ يبحث الناس عن موسيقي تشبههم أكثر، وربما كلمات ترتبط بالشارع وصراعاته، وهذا ما حققته أغاني المهرجانات، وأنا لست ضدها على الإطلاق، بالعكس أراها إفرازاً لا بأس به طالما الجمهور (مبسوط)، وأحترم كل أنواع الموسيقى، ولا أعتقد أن ظهور أنواع جديدة يلغي الأساس، وهو الموسيقى الطربية، بل الجميع يمكنه التعايش، لكن بورصة الفن هكذا، تعلي بعض الفنون في منحنيات زمنية معينة».

انتقاء شامل

وأفاد الرباعي بأنه سيُصدر ألبومه الجديد قريباً، لافتاً إلى أن انتقاء كلماته كان شديد الصعوبة، إذ أراد إحداث تغيير شامل في كل شيء من موسيقى وألحان وتوزيعات، كما يجمع الألبوم بين عدد من اللهجات، المصرية والشامية والخليجية والتونسية.

وأضاف «تعاونت في الألبوم مع مجموعة من الشعراء والملحنين المهمين، وجددت التعاون مع بعض أهل الثقة، مثل وليد سعد من مصر، وسليم عساف من لبنان، وفايز السعيد من الإمارات، فكل منهم له مدرسة قوية جداً، وكان لابد من تجديد التعاون بيننا، وهناك أغنيات لحنتها بنفسي».

وعن حفلاته الجديدة، ذكر الرباعي أنه يستعد للمشاركة في مهرجان الموسيقي العربية بمصر، مع عدد كبير من أهم نجوم الغناء في الوطن العربي، مضيفاً «هو مهرجان عزيز جداً على قلبي لأنه طربي أصيل، وجمهوره أكثر من رائع، ويشعرني بأن الدنيا فعلاً بخير، وأن الطرب الأصيل دائماً وأبداً هو سيد الفنون، خصوصاً أن كل الحفلات تكون محجوزة بالكامل قبلها بوقت طويل».

«الديفا» الجريئة

وعن رأيه في الكلمات الجريئة التي يستخدمها بعض النجوم حالياً في أغنياتهم، ومن بينهم سميرة سعيد في ألبومها الأخير «سوبرمان»، وغنت فيه: «بقى كسلان ومأنتخ.. وكرشه قصاده شبرين»، ضحك صابر الرباعي وقال «طبعاً سميرة سعيد دوماً مميزة وخارجة عن التوقعات في اختياراتها، يمكن أن نقول إنها دائماً تفكر خارج الصندوق لهذا هي (الديفا ولا ديفا غيرها)، وأنا أحببت كثيراً هذا النمط في أغنياتها الجديدة، خصوصاً أنه يمتاز بخفة دم ونجح، فالفنان الحقيقي إذا آمن بالتجديد، مثل سميرة سعيد، بالتأكيد سيكون في منطقة لا يصل إليها غيره».

وبسؤاله هل يمكن أن تغني هذا النوع وهل تقبل المشاركة في «ديو» غنائي مع سميرة، أكد صابر موافقته وقال «(ياريت أغني زي الديفا)، وأتمنى أن أكون معها في ديو فني، إذ أعشق صوتها وفنها وشخصيتها.

أتمنى تكرار «ذا فويس»

لصابر الرباعي تجربة مع برنامج «ذا فويس»، الذي شارك فيه لسنوات، ثم تغيّرت لجنة التحكيم، وحل محله المطرب محمد حماقي. وحول التجربة قال المطرب التونسي: «لقد استمتعت بها، وسعيد بأن هناك نجوماً عرفوا طريق الشهرة من خلال البرنامج، وأتمنى التوفيق للزملاء الجدد بلجنة التحكيم، وآمل المشاركة في برامج من هذا النوع لأنني أحبها، لكن حالياً لا توجد مشروعات في هذا الشأن».

أتمنى أن أتعاون مع سميرة سعيد في «ديو» فني، إذ أعشق صوتها وفنها وشخصيتها.

أحترم كل ألوان الموسيقى، ولا أعتقد أن ظهور أنواع جديدة يلغي الأساس، وهو الموسيقى الطربية.

طباعة