هشام جبر: المؤلف الموسيقي بطل مغيّب في الدراما العربية - الإمارات اليوم

أنجز استعادات موسيقية لأم كلثوم وأفلام يوسف شاهين

هشام جبر: المؤلف الموسيقي بطل مغيّب في الدراما العربية

للمايسترو المصري هشام جبر، تجارب كبيرة في التأليف الموسيقي، إضافة الى إعادة توزيع مقطوعات مؤلفة سابقاً، جبر الذي الذي حصل على وسام بدرجة فارس، وهي جائزة شرفية فرنسية، تمنح للمتميزين في الإبداع الفني أو الأدبي كان له تجارب سابقة في تأليف موسيقى أفلام سينمائية ودراما تلفزيونية عدة مثل «صايع بحر، استغماية، ادرينالين، والشوق»، ومسلسل «عايزة أتجوز»، قال لـ«الإمارات اليوم» إن «المهرجانات السينمائية العربية تمنح الجوائز لجميع صناع العمل وتستثني الموسيقى، على الرغم من أنها عنصر أساسي وجوهري في العمل، وعلى مستوى العالم نرى الاحتفاء والتقدير للموسيقى التصويرية»، وأكد جبر أن تأليف موسيقى الأفلام أو المسلسلات ليست بالمهمة السهلة، بل تحتاج إلى تكثيف في التركيز، ومشاهدة العمل كاملاً وقراءة السيناريو أيضاً، لذلك المؤلف الموسيقي للأفلام والمسلسلات لا يقل أهمية عن أبطاله».

ظهر جبر أخيراً برفقة فرقته الأوركسترالية في الدورة الفائتة من مهرجان الجونة السينمائي في عرض موسيقي لإحياء ذكرى المخرج يوسف شاهين، بمناسبة مرور 10 سنوات على رحيله، بحيث قام جبر خلال 25 يوماً قبيل الحفل بتوزيع أوركسترا جديدة لموسيقى تصويرية مختارة لأفلام صنعها شاهين من بينها موسيقى أفلام «المهاجر، المصير، عودة الابن الضال، الأرض، اسكندرية كمان وكمان».

شاهين والموسيقى

العرض الأخير الذي قدمه جبر على مسرح المارينا في منطقة الجونة الواقعة على البحر الأحمر، أمام جمهور عريض جاء ليعيد علاقته مع شاهين من خلال الموسيقى، تخلله خلفية لشاشة كبيرة عرضت لقطات من أفلام شاهين ووجوده في كواليس صناعة تلك الأفلام، وعن هذه التجربة قال «لم يكن أمامي سوى 25 يوماً لأكون مستعداً لمواجهة الجمهور في حفل دائماً ما كنت أتوق اليه»، وأضاف «المهمة من الناحية العاطفية والذهنية لم تكن سهلة، فمواجهة الجمهور بعمل مرتبط بشخصة لها قيمتها وتاريخها خطر وحساس جداً، لكني استطعت وفرقتي بعد عمل دؤوب ومتعب أن نصل الى النتيجة النهائية التي شاهدها الجمهور وأبدى تفاعله وتقبله لها».

وأشار إلى أن «التحدي الكبير في التحضير لمثل هذا الحدث كان في ضرورة أن تواكب الفرقة الموسيقية التقنيات الكبيرة والخلفيات البصرية المصاحبة التي تضمنت صوراً ثابتة ومقاطع سينمائية».

إحياء الموسيقى

أكد جبر أن تجربة إعادة إحياء نصوص موسيقية تم تأليفها سابقاً، لم تكن التجربة الأولى له، قائلاً «قدمت قبل فترة حفلاً لإعادة موسيقى مؤلفة سابقاً لأغاني أم كلثوم على مسرح بعلبك في لبنان، بمناسبة مرور 50 عاماً على وقوف الراحلة أم كلثوم على ذلك المسرح»، وأضاف «الموضوع كان بالنسبة لي من أكبر التحديات، النص الموسيقي المرافق لأغاني أم كلثوم يكاد يكون مقدساً بالنسبة للملايين في الوطن العربي، إضافة الى أن المنتج الموسيقي الخاص بها أقرب إلى الكمال، فإذا لم يكن لديك تصور واضح وقوي وسبب للعبث بهذا المقدس فلن تتم رحمتك. الحقيقة كانت تجربة غنية ولاقت نجاحاً كبيراً وتنفست الصعداء معها»

وعن الفرق بين التأليف الموسيقي وإعادة إحياء نصوص موسيقية سابقة بالنسبة له، قال جبر «لكل نوتة متعتها الخاصة، وبريقها، فعندما أقوم بتأليف موسيقاي الخاصة، مشاعري تكون مختلفة عن إعادة احياء نصوص موسيقية سابقة، وتختلف عن مزاجي في تأليف موسيقى أفلام أو مسلسلات أو مسرحيات، لكنها جميعها تصبّ في متعة الموسيقى بحد ذاتها، وإيماني أنها قادرة على بث الجمال لكل من يسمعها»، ومن الموسيقى التصويرية للأفلام التي تمنّى جبر أن يكون هو مؤلفها «موسيقى جميع أفلام داوود عبدالسيد، وهي من تأليف الموسيقي راجح داوود، الذي أعتز بتجربته ومعجب بها بشكل شخصي، لدرجة أنني لا أجرؤ على أن أطلب من داوود عبدالسيد أن أقوم بتأليف موسيقى له».

قامة موسيقية

هشام جبر واحد بين قامات عربية نالت وساماً بدرجة فارس وهو أصغرهم سناً، فقد ناله وزير الثقافة ثروت عكاشة في عهد جمال عبدالناصر، وكذلك الأديب نجيب محفوظ، والمخرج يوسف شاهين والأديب جمال الغيطاني، وفيروز وماجدة الرومي وهند صبري.

طباعة