السفر إلى المريخ أكثر خطورة من 600 صورة إشعاعية للصدر

رحلات روّاد الفضاء تصيبهم بجرعات مخيفة من الإشعاع الكوني. أرشيفية

من البديهي أن إرسال مركبات مأهولة إلى المريخ سيكون أمراً خطيراً، لكن دراسة جديدة كشفت حجم خطورة هذه الرحلات على روّاد الفضاء مستقبلاً، التي ستصيبهم بجرعات مخيفة من الإشعاع الكوني.

ففي عام 2016، أطلقت وكالتا الفضاء الأوروبية والروسية مركبة «إكزومارس تريسز جاز أوربيتر»، وهو مسبار مداري مصمم لرصد الغلاف الجوي المريخي. وجمع المسبار بيانات الإشعاع، خلال رحلته من الأرض إلى المريخ، ليكتشف مقدار الإشعاع الذي سيواجهه روّاد الفضاء الذين سيسافرون إلى المريخ مستقبلاً.

وحسب «مرصد المستقبل»، التابع لـ«مؤسسة دبي للمستقبل»، فقد كشفت حسابات الباحثين التي قدموها حديثاً في المؤتمر الأوروبي لعلوم الكواكب، أن رحلة الذهاب إلى المريخ والإياب لمدة 12 شهراً ستعرّض روّاد الفضاء إلى 600 ملي زيفرت من الإشعاع، أي ما يعادل التقاط نحو 600 صورة إشعاعية للصدر. وهي تمثل 60% من الجرعة الإشعاعية القصوى التي يمكن أن يتعرّض إليها روّاد الفضاء خلال مسيرتهم الوظيفية كاملة، دون زيادة كبيرة في خطر الإصابة بالسرطان، وتلف الجهاز العصبي المركزي، وغيرها من المشكلات الصحية الكارثية.

ولا تأخذ الدراسة في الحسبان التعرّض الإشعاعي الذي سيواجهه روّاد الفضاء، خلال وجودهم على المريخ، أو في مداره، بل الإشعاع الذي سيمتصونه خلال الرحلة. ويرى الباحثون أن «إيجاد طريقة لحماية روّاد الفضاء من هذا الإشعاع الخطير بات محتماً، ولا ريب أن معرفة ما ينتظرهم بالضبط يمثل خطوة ضرورية لتحقيق ذلك».