الأدوية الوقائية تحوّلها إلى مصدر خطر

الجراء الأليفة.. قد تحمل الأمراض للبيت

إعطاء الجراء المضادات الحيوية يحافظ على صحتها على المدى القصير لكنه يهدد البشرية على المدى البعيد. أرشيفية

الجراء حيوانات لطيفة، ويستمتع البعض بتركها تلعق وجوههم. لكن عندما تذهب كي تشتري جرواً من متجر للحيوانات الأليفة، اسأل نفسك: «هل يساوي ذلك قضاء بضعة أيام في المرحاض تعاني إسهالاً؟».

وكان أكثر من 100 شخص أصيبوا بإسهال مقاوم للمضادات الحيوية بعد ملامستهم لجراء في متاجر للحيوانات الأليفة. ويعتقد علماء الأوبئة أن السبب في ذلك هو علاج كلاب سليمة باستخدام مضادات حيوية، ما ساعد البكتيريا على تطوير مقاومة ضدها.

ونشر «مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها» تقريراً خطيراً، أخيراً، جاء فيه حسب «مرصد المستقبل»، التابع لـ«مؤسسة دبي للمستقبل»، أن الجراء في ستة متاجر للحيوانات الأليفة تسببت في إصابة شخص ببكتيريا العطيفة الصائمية بين عامي 2016 و2018. ولم توضح الدراسات كيفية انتقال البكتيريا من الكلاب إلى البشر، وربما حدث ذلك، من خلال أفواه الكلاب وبرازها.

ووجد باحثو مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، أن المتاجر تعطي المضادات الحيوية لجميع الجراء تقريباً. وكانت هذه الأدوية وقائية في نحو نصف الحالات، وليست علاجاً لمرض معين.

ويؤدي الإفراط في استخدام المضادات الحيوية في البشر والكائنات الأخرى إلى مقاومتها. فكلما واجهت البكتيريا المضادات الحيوية، زادت فرصة تطويرها مقاومة ضدها.

ويرى ماثيو ويلينجتون، مدير برنامج المضادات الحيوية في «بلبلك إنترريست ريسيرتش غروب»، أن «علينا استخدام المضادات الحيوية في علاج الأمراض فحسب، لكن يجب عدم استخدامها لتعويض الممارسات السيئة، مثل نقل الكلاب لمسافات طويلة، وعدم توفير بيئة نظيفة لها خلال عملية النقل. علينا أن ندرك أن المضادات الحيوية تنقذ الحياة، ولذا علينا استخدامها في علاج البشر والحيوانات المريضة فحسب».

وعلى الرغم من أن بعض مديري متاجر الحيوانات الأليفة قد يرون أن إعطاء الجراء المضادات الحيوية يحافظ على صحتها على المدى القصير، لكن ذلك يفاقم مشكلة قد تهدد البشرية على المدى البعيد.