مروة عبدالله.. حكاية نجاح إماراتية بقطاع لا هامش فيه للخطأ - الإمارات اليوم

أول مواطنة تتولى إدارة العمليات التشغيلية لـ«الاتحاد للطيران» في مطار أبوظبي

مروة عبدالله.. حكاية نجاح إماراتية بقطاع لا هامش فيه للخطأ

في قطاع لا هامش فيه للخطأ، تقود المواطنة مروة سالم عبدالله فريقاً يضم نحو 200 موظف وموظفة، بمطار أبوظبي الدولي، مؤكدة أن بنات زايد أثبتن جدارتهن ونجاحهن في ميادين كان يعتبرها البعض حكراً على الرجال، إذ تعمل مروة، التي بدأت مسيرتها في مترو دبي مسؤولة محطة، لساعات طويلة يومياً في دوامات متغيّرة، ما بين أوقات مختلفة نهاراً وليلاً. تتولى مروة، التي أشارت إلى أنها تربت على الثقة بالنفس، وتحمّل المسؤولية، مراقبة جميع العمليات والخدمات الأرضية لـ«الاتحاد للطيران»، وغيرها من شركات الطيران المحلية والدولية، انطلاقاً من مطار أبوظبي، والإشراف على انتظام أوقات الرحلات، والتصرف بسرعة في حال حدوث أي مشكلة طارئة، ليتم حلها سريعاً، والعمل على عدم تكرارها.

وقالت مروة، التي عُيّنت مدير العمليات التشغيلية لـ«الاتحاد للطيران» في مطار أبوظبي الدولي، لتكون بذلك أول إماراتية تتولى هذا المنصب، إنها حصلت على بكالوريوس إدارة الأعمال والمحاسبة من الجامعة الأميركية في دبي عام 2011، بعد أن اختيرت للحصول على منحة من منظمة القيادات العربية الشابة للدراسة في الجامعة باعتبارها شخصية قيادية.

معايير الأمن والسلامة

وأوضحت مروة لـ«الإمارات اليوم» أنها تحرص خلال ممارسة عملها الجديد، الذي تقود فيه نحو 200 موظف، على توفير أقصى معايير الأمن والسلامة على رحلات الطيران، ورفع كفاءة الموظفين لتوفير أفضل معايير الخدمة للمسافرين، ودعم التنسيق بين «الاتحاد للطيران» والجهات العاملة في المطار، مثل إدارة الهجرة والجنسية، ووزارة الداخلية، والجمارك، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، من أجل راحة المسافرين، وتحقيق انسيابية الرحلات.

عملت مروة، بعد تخرجها في الجامعة الأميركية بدبي، في مترو دبي مسؤولة محطة لمدة عام، ثم انضمت إلى «الاتحاد للطيران» منذ 2012، إذ بدأت العمل مدير عمليات متدرباً في «الاتحاد للطيران»، وعملت في العديد من المطارات الدولية المهمة في شبكة الاتحاد، مثل مطار كولومبو الدولي في سريلانكا، والملكة علياء في الأردن، ودوسلدورف في ألمانيا.

وأضافت مروة، وهي من إمارة دبي، أن «الاتحاد للطيران» اختارتها لتمثلها في المنتدى العالمي للسفر بسويسرا في عام 2015، الذي يركّز على دور الشباب في قطاع السفر والسياحة، إذ سلطت الضوء على التنوع الاقتصادي في الإمارات، وتنامي دور المرأة والشباب في هذا المجال، والتشجيع الذي تحصل عليه المرأة للوصول إلى المناصب العليا في القطاع. وذكرت أنها حصلت بعد ذلك على شهادتين دوليتين من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) خلال عامي 2013 و2014، لدعم خبراتها في مجال خدمات المطارات، الأولى في إدارة عمليات المطارات، والثانية بشأن تطوير الخدمات الأرضية في المطارات.

ليس صعباً

وأكدت مروة أن طموحها الأساسي هو إثبات أن العمل في مجال العمليات بالمطارات ليس صعباً بالنسبة للمرأة، بل هو مناسب لها تماماً مثلها مثل الرجل، مشيرة إلى أنها تؤمن بأنه لا يوجد مستحيل أمام المرأة الإماراتية التي عملت في مختلف الوظائف، وأثبتت جدارتها، ولا تقل كفاءتها عن الرجل.

ولفتت إلى أنها تعمل ساعات طويلة، تصل إلى 12 ساعة يومياً، بدوامات متغيّرة، بما فيها فترة الليل، مثلها مثل الرجل.

وشدّدت على أن المرأة تحرز نجاحات متواصلة منذ تأسيس دولة الإمارات، بدعم دائم من القيادة، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الإمارات)، التي تعمل على رفع شأن المرأة الإماراتية، وتشجيعها في عمليات التعليم والتدريب والعمل في مختلف القطاعات. ورأت أنه لا يوجد مجال عمل لم تقتحمه المرأة الإماراتية، لتتساوى بذلك مع الرجل تماماً، بما في ذلك المجالات الحديثة، إذ تعمل المرأة في قطاعات مثل الفضاء والطاقة النووية، فضلاً عن دورها وزيرة ونائبة في البرلمان.


دعم الزوج والعائلة

أكدت مروة، وهي أم لطفلة، أن زوجها يدعمها ويشجعها على النجاح في عملها، كما تلقى كل التشجيع من عائلتها، خصوصاً والديها، إذ تربت على الثقة بالنفس، وتحمّل المسؤولية، وتستهدف أن تؤدي واجبها بإتقانٍ وتفانٍ لكي تردّ الجميل للوطن.

مروة عبدالله:

«تربيتُ على الثقة بالنفس، وتحمّل المسؤولية.. وأعمل بتفانٍ لرد الجميل للوطن» .

«بدأت المسيرة في مترو دبي، ثم انضمت إلى الاتحاد للطيران منذ 2012».

200

موظف وموظفة تقودهم مروة لتوفير أقصى معايير الأمن والسلامة لرحلات الطيران.

مروة عبد الله: بنات زايد أثبتن جدارتهن ونجاحهن في ميادين كان يعتبرها البعض حكراً على الرجال. الإمارات اليوم

طباعة