«ناسا» تخطط لإرسال محطة فضائية مأهولة في 2024

قدمت لجنة العمليات والاستكشاف البشري في المجلس الاستشاري في وكالة ناسا خطة مفصّلة لإرسال محطة مأهولة إلى مدار القمر بحلول عام 2024.

وستكون محطة «ديب سبيس جيتويه»، أو ما يعرف أيضاً باسم بوابة المدار القمري، جزءاً من خطة «ناسا»، وأعلن عن هذا لأول مرة في مارس من العام 2017. وستدور هذه المحطة صغيرة الحجم في مدار القمر، وستكون بمثابة ميناء فضائي للبشر والروبوتات الاستكشافية.

وقالت كاثرين هامبلتون، المتحدثة الرسمية باسم وكالة ناسا، لموقع مرصد المستقبل، «إن تركيزنا منصب حالياً على القمر وعودة البشر مجدداً إليه»، ويخطط الفريق لاستغلال الفضاء القريب من القمر لبناء قدراتنا التقنية، واختبار أنظمتنا وعملياتنا، ونحن على مسافة أيام قليلة عن الأرض. لنباشر بعدها الاستعداد للانطلاق في رحلة تستغرق أشهراً عديدة إلى المريخ. ولتحقيق هذه الأهداف لابد من نقل محطة جيتويه إلى موقعها المحدد. والخطوة الأولى هي صناعة صاروخ عملاق يطلق عليه اسم نظام الإطلاق الفضائي. وسينقل هذا الصاروخ المكونات الرئيسة للمحطة من الآن حتى عام 2024 باتجاه مدار القمر. وستوكل مهمة جمع هذه الأجزاء مع بعضها إلى مركبة «ناسا» (أوريون)، التي تعمل الوكالة على تطويرها حالياً لتنجز هذه المهام على أكمل وجه. ويحتاج نظام الإطلاق الفضائي لإرسال طاقم من رواد الفضاء إلى محطة جيتويه، إلى صاروخ قادر على إرسال بضائع تزن نحو 37 طناً مترياً إلى المدار حول القمر. وليس لدينا حالياً صاروخ بوسعه نقل هذا القدر من البضائع، إذ يقدر حجم الحمولة القصوى لصاروخ «فالكون هيفي»، الذي صنعته شركة «سبيس إكس» 18-22 طناً مترياً. وسيحاول المهندسون اكتشاف طريقة لمضاعفة هذه القدرة. ومازالت أمام وكالة ناسا مهام عديدة لإتمامها، ابتداء من إكمال نظام الإطلاق الفضائي، وإيجاد تمويل لتصنيع مكونات محطة جيتويه، وصولاً إلى إطلاقها في مدار القمر.

وأمام وكالة ناسا عمل كثير لتنجزه قبل أن تبدأ المحطة بالدوران بسلام في مدار القمر، إذ ستمضي الأعوام الستة بسرعة كبيرة، وتحقيق هذا الهدف ضمن إطاره الزمني ليس مستحيلاً، بل سيكون أمام وكالة ناسا - مع عقد شراكات صائبة وتعاونات دولية مفيدة - فرصة أفضل لتحقيق هدف عودة رواد الفضاء إلى سطح القمر، وربما الوصول إلى المريخ أيضاً خلال فترة زمنية غير متوقعة.