مرشدون صمّ يروون تاريخ الإمارات الثري بـ «لغة الإشارة» - الإمارات اليوم

ضمن مبادرة تسعى إلى جعل المتاحف متاحة للجميع

مرشدون صمّ يروون تاريخ الإمارات الثري بـ «لغة الإشارة»

صورة

نجحت مبادرة تتبناها هيئة الشارقة للمتاحف في تكوين فريق من المرشدين الصم، يتولون استقبال الزائرين من ذوي الإعاقة السمعية، وتنظيم جولات لهم بمتاحف في الإمارة، ليقدموا لهم شرحاً حول حضارات الإمارات وتاريخها الثري، بلغة الإشارة.

بعد نجاح التجربة، قررت الهيئة تعميم برنامج الجولات الإرشادية بلغة الإشارة، الذي يقوده المرشدون الصم، على المتاحف كافة في الإمارة.

ودعت الهيئة الشباب من ذوي الإعاقة السمعية، من عمر 16 فما فوق، إلى الانضمام لمبادرة «المرشد المتميز».

وأعرب فلاح آل علي عن سعادته كونه من أوائل الشباب من ذوي الإعاقة السمعية الذين انضموا للمبادرة، مضيفاً: «لقد منحتنا المبادرة الفرصة للتعرف إلى مهنة الإرشاد عن قرب، واكتساب المهارات اللازمة التي نحتاج إليها لنكون مرشدين متميزين في المتاحف، وإجادة الأساليب اللازمة للتعامل مع المقتنيات، والحفاظ عليها، وأيضاً الإبداع في شرحها للزوار بطرق مبتكرة وفريدة وتفاعلية».

تدريب

وأكد آل علي أن «برنامج المبادرة وفر مجموعة من الدورات التدريبية التي كان لها الدور الكبير في تنمية مهارات المشاركين من فئة الصم، وتطوير شخصياتهم ومساعدتهم على اكتشاف ما بداخلهم من مواهب إرشادية».

وتابع أن «البرنامج أتاح الفرصة للزوار الصم للتعرف إلى المتاحف ومقتنياتها وملامح الحياة في العصور القديمة، بالإضافة إلى دعوة المشاركين في نهاية الجولة للانضمام إلى ورشة تعليمية في متحف الشارقة للآثار، للتعرف إلى تاريخ المجوهرات وكيفية صنع بعضها».

تجارب متنوعة

من جانبها، قالت مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، منال عطايا، إن «الهيئة تقدم تجارب متنوعة لكل من يقصد متاحفها، ومنهم أصحاب الهمم، تأكيداً على مسؤوليتها الاجتماعية التي تركز على جعل المتاحف متاحة للجميع».

وأشارت إلى أن «المبادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى الخليج العربي، التي تقدم جولات إرشادية بلغة الإشارة يقودها مرشدون متميزون من الصم، بعد أن تم تدريبهم على أساسيات الإرشاد المتحفي، ضمن برنامج تدريبي مكثف يحمل اسم المرشد المتميز بلغة الإشارة»، موضحة أن «البرنامج التدريبي استهدف خريجي المرحلة الثانوية من ذوي الإعاقة السمعية، إذ تم تدريبهم على أساسيات الإرشاد المتحفي، وتزويدهم بالمهارات اللازمة ليكونوا مرشدين متميزين في مجال المتاحف». وأضافت عطايا أن «الفترة المقبلة ستشهد التركيز على تخصيص جولات إرشادية محددة بتواريخ في متحف الشارقة للآثار، كما سيتم تعميم هذه الجولات على جميع المتاحف التابعة لهيئة الشارقة للمتاحف، فالهيئة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى ترسيخ فكرة الإبداع والنجاح لدى المشاركين من أصحاب الهمم، تلك الخطوة التي من شأنها دفع المجتمع لاستيعاب قدرات هذه الشريحة واستثمار جهودها».


منال عطايا: سنواصل الدعم

قالت مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، منال عطايا، إن «الهيئة بدأت مبادرتها في متحف الشارقة للآثار، التي ساعدت المرشدين والزائرين من الصم للتعرف إلى مجموعة متنوعة من القطع الأثرية والعملات والمجوهرات والفخاريات والأسلحة، التي يعود بعضها إلى آلاف السنين، والتي اكتشفت بمناطق متعددة في الإمارة».

وأضافت أن «الهيئة تعتزم مواصلة جهودها للإسهام في كل مشروع، أو مبادرة من شأنها دعم تلك الفئة وتمكين أفرادها، ودمجهم الفعال في المجتمع باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجيات الوطنية للدولة».

المبادرة تتبناها هيئة الشارقة للمتاحف، وقررت تعميم برنامج الجولات الإرشادية بلغة الإشارة بعد نجاح التجربة.

طباعة