ميكانيكي يجري جراحة لإنقاذ زوجته.. على «الخشبة» في أدنبرة

يضطر عامل ميكانيكي بائس لإجراء عملية جراحية بنفسه لإنقاذ زوجته المريضة في بريطانيا، ولكن ليس في الواقع، بل في مسرحية مؤثرة تعرض في مهرجان أدنبرة تتناول واقع قطاع الرعاية الصحية في المستقبل، عندما تصبح مجانيته أمراً من الماضي.

وتحكي مسرحية «أفتر ذا كتس» عن واقع مرير في حياة جيم، الميكانيكي المتقاعد، وزوجته، عندما لا يعد بوسعهما تحمّل نفقات العلاج، بعد تشخيص إصابة الزوجة بالسرطان. يتزامن عرض المسرحية مع الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيس هيئة الخدمات الصحية الوطنية (إن.إتش.إس)، التي تقدم خدماتها «من المهد إلى اللحد» في البلاد. وأثار الاحتفال مناقشات عامة حول نزاهة الهيئة في ظل الميزانيات المحدودة التي تضع ضغوطاً على الخدمة.

وقالت مخرجة المسرحية، بيث مورتون، خلال مهرجان أدنبرة، وهو أكبر مهرجان للفن والثقافة في العالم، إن الموضوع قريب لقلب الجمهور. وأضافت: «رد فعل الجمهور جاء متبايناً جداً... بعضهم ضحك كثيراً حتى في المواقف الجادة، ربما بسبب عدم الارتياح للفكرة. آخرون بكوا لأن القصة مسّتهم».

وتابعت: «الرسالة هي ألا تعتبروا هيئة الخدمات الصحية الوطنية من المسلّمات».

وبإضاءة خافتة وموسيقى تصويرية حزينة تنذر بالخطر، وأداء مسرحي في مساحة محدودة، تمكنت المخرجة من تشكيل أجواء مشحونة. وتتصاعد الأحداث الدرامية لحين الوصول إلى المشهد الذي يُجري فيه جيم العملية الجراحية لزوجته، فيما تعلو في الخلفية موسيقى تصويرية حادة وعنيفة. وعلى الرغم من كآبة موضوع المسرحية إلا أن النكات تخللتها، فقد سخر الزوجان من محاسبة المستشفى لهما على الكهرباء والماء، واستخدامهما دورة المياه أثناء زيارتها، فيما يتم تشبيه الزوجة في مرات عدة بالمكنسة الكهربائية المعطلة التي يصلحها جيم عادة دون خبرة.

وأظهر استطلاع رأي أجري أخيراً، أن ملف هيئة الخدمات الصحية الوطنية محل قلق أساسي للناخبين البريطانيين، مع تأييد 77% لزيادة الإنفاق العام على الرعاية الصحية.

وستُعرض المسرحية في مدن عدة في أنحاء بريطانيا في ربيع 2019.