بدأت باستكشاف الجبال في الدولة ووصلت إلى «إفرست» و«دينالي»

هنادي تسجل اسم الإمارات فوق 10 قمم عالمية.. وتحلم بالمزيد

صورة

الوصول إلى «القمم» حلم الإماراتية، هنادي الهاشمي، الدائم والمتجدّد، ورفع علم بلدها هدفها الذي وهبت له سنوات من عمرها، متجاوزة تحديات الأجواء المناخية الصعبة، من الصقيع وحرارة الشمس الحارقة، وكذلك مخاطر التضاريس الوعرة. نجحت هنادي في أن تكون أول إماراتية تصل إلى قمة جبال دينالي في ألاسكا بالولايات المتحدة الأميركية، التي تعد الأعلى في قارة أميركا الشمالية، وقبلها رفعت علم الإمارات، وسجلت اسمها فوق قمم تسعة من أعلى الجبال في العالم.

وتروي الهاشمي لـ«الإمارات اليوم» حكايتها مع بلوغ القمم، قائلة: «لقد نجحت خلال أقل من ثلاث سنوات في تسلّق أكثر من 10 جبال في جميع أنحاء العالم، وكانت البداية مع قمة كليمنجارو بتنزانيا في شهر فبراير عام 2015، وفي نوفمبر من العام نفسه تسلّقت قمة إفرست في معسكر (بيس كامب) وقمة كالا باتار في نيبال».

وتضيف: «في عام 2016 تسلقت قمماً عدة، منها قمتا بن نيفيس وسنودون بالمملكة المتحدة في شهر مايو، ثم قمة إلبروس بروسيا في شهر يوليو، وفي سبتمبر تسلقت قمتي جران باراديزو بإيطاليا، وإيغيل دو ميدي بفرنسا، وبعدها تسلقت قمة أكونكاجوا في يناير 2017، وفي شهر يونيو من العام نفسه تسلقت قمة دينالي في ألاسكا بالولايات المتحدة الأميركية التي يبلغ ارتفاعها 6190 متراً وتعد الأعلى في أميركا الشمالية».

البداية مجرد شغف

وعن بداية رحلتها مع عالم القمم الجبلية، توضح: «بدأت طريقي في عالم التسلق، عندما تملكني الشغف باستكشاف المناطق الجبلية الممتدة بين دولة الإمارات، وحتى سلطنة عُمان، وكانت البداية مجرد جولات للسير في المناطق الوعرة، لأتعرف على أسرار وطبيعة الدولة الخلابة، وكانت رحلتي لا تتعدى ساعات قلائل من المشي والتنقل بين الوديان، ثم تملكتني الرغبة في مواصلة طريقي الذي اخترته، وبين التدريبات المكثفة لزيادة العزيمة وقوى التحمل أقضي يومي، وأصبحت أستطيع السير لأكثر من 10 ساعات متواصلة بين الطرق الصعبة».

وتكمل هنادي: «حرصت على التدريب لشهور عدة، ويوماً بعد آخر اكتسبت المزيد من المهارات البدنية، إذ تمكنت من المزج بين استخدام اليدين والقدمين للتسلق، وكل أساليب المناورة عبر الطرق الجبلية، بجانب إتقان استخدام بعض الأدوات، مثل معول الجليد والحبال، وخضعت لدورات تدريبية خاصة على أيدي أمهر المتخصصين بتسلق الجبال في بريطانيا، وفي فترة وجيزة تطورت مهاراتي في التسلق والإسعافات الأولية في البر».

تحديات وصعوبات

وعن أهم التحديات التي واجهتها، تجيب الهاشمي: «كل مرة أسافر لأتسلق قمة جديدة أشعر بالذهول من التضاريس الشاهقة التي أراها، وغالباً ما يكون البرد القارس من أبرز التحديات التي تواجهني، بجانب التدرب على تنظيم عملية التنفس في الارتفاعات العالية، فكلما ارتفع المتسلق في الصعود قل الضغط الجوي، وتراجعت نسبة ترابط جزيئات الأوكسجين، فيصعب التنفس بشكل طبيعي، ونواجه ذلك من خلال وضع خطة للتأقلم، وهي التسلق لنقطة أعلى والنزول منها يومياً، ما يساعدنا على التكيف مع التغير الجوي، والحصول على كمية كافية من الأوكسجين، حيث التسلق ببطء، وشرب الكثير من السوائل، وتجنب حمل أي ثقل إضافي، حتى نتجنب المعاناة من مرض الجبال الحاد».

طموحات

وعن أحلامها خلال الفترة المقبلة، تقول هنادي الهاشمي: «أتمنى أن يزيد رصيد إنجازاتي في عالم تسلّق الجبال، وأن تشهد السنوات المقبلة تسلق القمم الجبلية السبع الأعلى بالقارات السبع، وأن يكون (عام زايد) شاهداً على تسلقي أعلى قمة كارستينز بإندونيسيا، وأتمكن من وضع اسم بلدي على الخريطة العالمية لتسلق الجبال، وأن تحفز تجربتي فتيات لطرق أبواب جديدة للرياضة القائمة على الإثارة والمغامرة والتحدي».

وحول التدريبات والتحضيرات التي تحرص عليها، قبيل الانطلاق لتسلق قمة جبلية جديدة، توضح هنادي أنها تحرص على التدرب لمدة لا تقل عن خمسة أشهر، لتقوية قدرتها على الصمود، من خلال الصعود على الدرج بأبراج سكنية، وسحب الإطارات في الصحراء، وحمل 20 كيلوغراماً على ظهرها، ورفع الأثقال، وركوب الدراجات والسباحة والجري والمشي لمسافات طويلة، للمحافظة على لياقتها، بجانب اليوغا، وتكثيف المجهود بالتدريب كلما اقترب موعد الرحلات الطويلة لتسلق القمم الأعلى.


أتمنى أن يزيد رصيد إنجازاتي.. وأن يكون «عام زايد» شاهداً على ذلك.

أحلم بأن تحفز تجربتي فتيات لطرق أبواب جديدة من المغامرة والتحدي.

تطور الشخصية

ترى هنادي الهاشمي أن هوايتها في تسلق الجبال انعكست على شخصيتها، ومكّنتها الرحلات حول أرجاء العالم من تطوير مهاراتها الاجتماعية، وتعزيز ثقتها بنفسها، إلى جانب رفع حس الالتزام بالمسؤولية، والتدريب، ووضع أهدافها نصب عينيها واكتساب فنون العمل بروح الفريق.

20

كيلوغراماً، تحملها هنادي على ظهرها خلال التدريبات، بالإضافة إلى رفع الأثقال، وركوب الدراجات والسباحة والجري والمشي لمسافات طويلة.

2015

العام الذي بدأت فيه هنادي مسيرتها مع تسلق القمم في أرجاء مختلفة من العالم.