موسيقاه ألهمت الجميع.. حتى مبدعي نغمات الهواتف المحمولة

المايسترو المسنّ موريكون.. حالم بالكمال إلى حد الوسوسة

إنيو موريكون حاز الأوسكار عام 2016. أرشيفية

قدم أسطورة الموسيقى الإيطال ية، إنيو موريكون، الذي أوشك على إتمام عامه الـ90 للعالم الموسيقى التصويرية لمجموعة من الأفلام الشهيرة، مثل: «ذات مرة في الغرب»، «من أجل حفنة دولارات» و«الطيب والشرس والقبيح».

وعلى مدار مشواره الفني الذي امتد 60 عاماً، قدم موريكون الحائز جائزة الأوسكار الموسيقى التصويرية لـ450 فيلماً.

ولم تكن موسيقاه مصدر إلهام للمخرجين فحسب، بل ألهمت أيضاً ملحني الكلاسيكيات والفرق الموسيقية المتخصصة في فئة الـ«هيفي ميتال»، وحتى الشركات التي تعمل في مجال نغمات الهواتف المحمولة.

ولكن على الرغم من كل هذه الخبرة التي اكتسبها، مازالت الحفلات الموسيقية الحية تشعره بشيء من عدم الارتياح. ويقول موريكون: «أنا متوتر، لأنه من الممكن أن يكون هناك دائماً حادث ما، فقد يقع خطأ موسيقي بسبب عدم الالتزام بالنوتة بالشكل الصحيح، وقد لا يشعر الجمهور بذلك، إلا أنني أشعر به، كما أن هناك حالات نادرة شهدت ارتكاب خطأ ما، ولكنني أستمر في العمل فحسب».

ويسعى الفنان إلى الكمال إلى حد يقترب من الوسوسة، إنه مدمن موسيقى وعاشق للعمل، فهو يؤلف كل نوتة بنفسه، ويدير العروض الموسيقية بنفسه. ويؤكد أن الموسيقى تعتبر بالنسبة له أهم من كل شيء: «إن الأفلام السينمائية تعتبر شيئاً ثانوياً، ولكن الموسيقى تأتي دائماً في المقام الأول».

وعندما يتحدث موريكون فإنه يتكلم ويدندن وينقر ويغرد، كما يقلد الأصوات والألحان. ويستذكر المنزل الذي قضى به فترة طفولته في منطقة تراستيفيري في روما: «كانت نافذة منزلنا تطل على ورشة لنشر الأخشاب، وهو الأمر الذي كان يتسبب في الكثير من الضجيج الذي لا يحتمل أثناء قيامهم بنشر جذوع الأشجار. مازلت أتذكر صوت هذا العمل». وكانت البوق أول آله يعزف عليها موريكون، وعنها يقول: «لم أخترها، لقد كان أبي يعزف على البوق، وهو ما كان يدر عليه دخلاً وفيراً يطعم به أسرته»، لهذا السبب نصحه والده بالعزف على البوق. وبعد ذلك درس تأليف الموسيقى في روما.

وتعتبر روما جزءاً لا يتجزأ من موريكون الذي لم ينتقل إلى هوليوود قط حتى بعد أن عرض عليه هناك الحصول على فيلا مجاناً.

وحصل على أول جائزة أوسكار عن فيلم «الحاقدون الثمانية» من إخراج تارانتينو. ورشح من قبل خمس مرات للفوز بالجائزة، وحاز الأوسكار الفخرية عام 2007، إلا أنه لم يحصل على الأوسكار الفعلية إلا في 2016. ولم يكن يريد حتى حضور الحفل في هوليوود بعد أن خاب أمله من قبل في العديد من المرات.


450

فيلماً وضع موريكون الموسيقى التصويرية لها.